بعد حوالى 4 سنوات كاملة من تحقيقات ومحاكمة أسدلت محكمة النقض الستار على قضية المتهم بقتل المصريين فى الخارج المعروفة إعلاميًا باسم "قاتل المصريين في قطر"، حيث قالت كلمة النهاية في تلك القضية والتى كانت حديث الرأي العام في ذلك الوقت نظرًا لبشاعتها، لقيام المتهم فيها بقتل أصدقائه الثلاثة بطريقة وحشية والهروب إلى مصر. حيث قضت محكمة النقض برفض الطعن المقدم من دفاع المتهم وتأييد توقيع عقوبة الإعدام المقتضى بها فى الدرجة الأولى والثانية من محاكمته، مع إلزامه بالمصاريف الجنائية" القضية ترجع وقائعها إلى عام 2022 وتحديدا أثناء بطولة كأس العالم والتى أقيمت في قطر، حيث سافر المتهم لمشاهدة مباريات كأس العالم، وبعد البطولة قرر ألا يعود ثانية لمصر والبحث عن فرصة عمل هناك، وفى تلك الفترة أقام مع أصدقائه الثلاثة في محل سكنهم، حيث استضافه المجنى عليهم فى مسكنهم الخاص، وساعدوه فى البحث عن عمل إلا أن كل محاولاتهم باءت بالفشل ليحجزوا تذكرة العودة له لكي يسافر مصر مرة ثانية. لكنه قرر التخلص من زملائه الثلاثة وقتلهم وسرقة كل متعلقاتهم الشخصية من هواتف محمولة وأجهزة كمبيوتر والمبالغ المالية التى بحوزتهم فى سكنهم، فأحضر لذلك الغرض سلاحا أبيض وبيت النية وعقد العزم على ارتكاب جريمته الشنعاء. وانتظر حتى حل الظلام وتوجه المجنى عليهما الأول والثانى إلى النوم، وبمجرد أن تأكد بعدم شعورهما به أجهز عليهما بالسلاح الأبيض الذى كان بحوزته، مسددًا لهما عدة طعنات نافذة أودت بحياتهما فى الحال، واستولى على جميع متعلقاتهما الخاصة، وتبين أيضا أنه أثناء ذلك شعر بحضور المجنى عليه الثالث، فاختبأ فى إحدى الغرف بالسكن الخاص بالمجنى عليهم، وبمجرد دخول الضحية الثالثة للمنزل انهال عليه هو أيضا بالسلاح الأبيض الذى بحوزته مسددًا له عدة طعنات نافذة أودت بحياته هو أيضا، ثم فر هاربًا إلى المطار عائدًا إلى مصر. وباكتشاف السلطات الأمنية بإحدى الدول العربية مقتل ثلاثة أشخاص مصريين داخل مسكنهم، وبإجراء التحريات اللازمة واستخدام التقنيات الحديثة من خلال تفريغ كاميرات المراقبة، تبين أن وراء ارتكاب الجريمة شخص رابع مصرى كان يقطن معهم فى نفس المنزل. وبمخاطبة الجهات المعنية فى مصر، وإفادتهم ب تفاصيل الجريمة، تم على الفور سرعة ضبط وإحضار المتهم، واتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة حياله، وإحالته إلى النيابة العامة التى تولت التحقيق، والتى أمرت بإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة عقب انتهاء التحقيق معه. وقد جاء في قرار الإحالة أن المتهم يعمل مبلط سيراميك، ويبلغ من العمر 43 عامًا من عزبة المرجوشي التابعة لمنطقة بهتيم في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، وأنه قتل عمدًا المجني عليهما بمحل سكنهما في دولة قطر بسلاح أبيض "سكين" وعاجلهما بطعنات نافذة استقرت بأنحاء متفرقة من جسدهما قاصدًا قتلهما؛ ما أحدث بهما الإصابات الموصوفة والمبينة بتقرير الطب الشرعي - المرفق بالتحقيقات، والتي أودت بحياتهما. وأن تلك الجريمة اقترنت بجناية أخرى تلتها، وهي أنه في ذات الزمان والمكان قتل عمدًا المجني عليه عبد السلام محروس محمد مع سبق الإصرار والترصد؛ بأنه بيت النية وعقد العزم المصمم على قتله خشية افتضاح أمر قتل الاثنين الأولين؛ وأعد لذلك الغرض ذات السلاح الأبيض المستخدم في قتل المجني عليهما الأخيرين، حال حضوره للمسكن، واستولى على هواتفهم المحمولة وجهاز لاب توب. وتضمن أمر الإحالة أن المتهم ارتكب كلتا الجنايتين بقصد تسهيل ارتكابه لجنحة سرقة حيث سرق المنقولات المبينة وصفًا بالأوراق المملوكة للمجني عليهم - المبينة أسماؤهم بالجنايتين السابقتين؛ بأن استولى على هواتفهم المحمولة وجهاز الحاسب الآلي المحمول "لاب توب" المملوك للمجني عليه علي شعبان علي، كما حاز وأحرز سلاحًا أبيض "سكين" بغير مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة الحرفية أو المهنية المتهم أحيل لمحكمة جنايات القاهرة الدائرة العاشرة والمنعقدة في العباسية، برئاسة المستشار صبحى عبد المجيد، لتقضى بحكم الإعدام شنقًا ، وذلك بعد ورود رأى مفتى الجمهورية فيه، والذى أقر بتوقيع عقوبة الإعدام على الجانى. لكن المتهم استأنف على الحكم لتصدر محكمة الجنايات للمرة الثانية بإعدامه شنقًا إلا أن دفاع المتهم طعن على الحكم امام محكمة النقض والتى اصدرت حكما باتًا ونهائيًا بإعدامه للمرة الثالثة بتهمة قتل اصدقائه الثلاثة . اقرأ أيضا: رسالة واتساب تنتهي بجريمة قتل.. يقتل صديقه بسبب سؤاله عن شقيقته المطلقة