أكد هشام ماجد أنه الاسم الأبرز حاليا في صناعة الكوميديا سواء في السينما أو الدراما، فمسلسل "اللعبة" بأجزائه وأيضا "أشغال شقة" بجزئيه بعتبرا من أنجح الأعمال الكوميدية في العقد الأخير، وأكثرها تسويقا مصريا وعربيا، أيضا أصبح هشام الاسم الأنجح في الكوميديا سينمائيا مع تخطي فيلمه "برشامة" حاجز ال100 مليون جنيه في أيام قليلة في موسم عيد الفطر، الذي واجه صدمات في نهاية أسبوعه الأول بسبب حالة الطقس، لكن "برشامة" استطاع قبل هذه الظروف أن يعبر بهشام إلى نادي ال100 الذي يضم عدد قليل للغاية من نجوم السينما المصرية.. في السطور التالية يتحدث هشام ل"أخبار النجوم" عن كواليس فيلمه الأخير "برشامة"، ورسالته للجمهوره من خلال الكوميديا التي يقدمها، وعن رأيه في الوجوه الشابة الصاعدة في عالم الكوميديا، وعن تكريمه في مهرجان "هوليوود للفيلم العربي" وأخيرا مشاريعه الفنية المقبلة.. في البداية.. مبروك النجاح الساحق لفيلمك الجديد "برشامة".. هل كنت تتوقع هذا النجاح الفائق؟ نحن نعمل كفريق عمل بأن يخرج الفيلم بأفضل صورة ممكنة، ونتوقع النجاح مع المجهود الكبير الذي بذل، لكن بالتأكيد لم أتوقع أن يحقق الفيلم هذه الإيرادات الضخمة أو يكون رد الفعل عليه بهذا الشكل الإيجابي. هل راهنت على الفكرة البسيطة والمختلفة لتحقيق نجاح الفيلم؟ قوة فكرة الفيلم في بساطتها، فهي عبارة عن فكرة لمجموعة طلاب يعتمدون الغش كوسيلة للنجاح، وأعتقد أنها تجربة كل الطلاب في مصر شاهدوها حولهم، لكن لم يتم تناولها في عمل فني ركز على تلك القضية كقضية رئيسية وليست فرعية، لذلك فبساطة الفكرة وقربها من الناس ساعد على هذا النجاح. ما الذي جذبك للتحمس ل"برشامة"؟ الفكرة البسيطة – كما قلت - والشخصيات المكتوبة بشكل جيد جدا، وأيضا النجوم المشاركين معي في بطولة الفيلم، ومشاهد "لجنة الامتحان" الرائعة في العمل، وأيضا شكل المعالجة كان فيه ثراء كبير، بجانب مواقف كوميدية قادرة على إسعاد الجمهور، كل هذه عوامل جذبتني لبطولة العمل. كيف استطاع الفيلم تحقيق هذه الإيرادات في ظل منافس قوية في موسم عيد الفطر؟ الجمهور شعر أن الفكرة جديدة، وجيدة، ومختلفة، والاختلاف هنا ليس في طبيعة الفكرة فقط، بل في شكل الكوميديا المقدمة، لذلك استطاع الفيلم جذب الجمهور، والنجاح يجلب النجاح، وكلام الجمهور الذين شاهدوا العمل شجع آخرين على الذهاب، هذا بجانب ثقة الجمهور في أبطال العمل وصناعه، فوجود اسم خالد وشيرين دياب على البوستر دليل على نجاح العمل وتميزه، أضف إلى هذا المجموعة التي قادت العمل سواء على البوستر أو في أحداث الفيلم، كلهم قادرين على جذب الجمهور، لكن يبقى العامل الأساسي في نجاح الفيلم هو "الورق"، أي الكتابة الكوميدية التي جعلت هناك مواقف عديدة تضحك الجمهور، بجانب إيقاع درامي مضبوط طوال الأحداث وحتى النهاية. ما الرسالة من وراء فيلم "برشامة"؟ وهل هناك أفضل من الضحك وإسعاد الجمهور كرسالة؟، وأعتقد أننا استطعنا تحقيق ذلك من خلال عمل سينمائي بسيط، لكن بالتأكيد هناك رسائل اجتماعية أيضا يحملها الفيلم متعلقة بالتعليم والفساد ومعاناة الناس، وأيضا إزدواج الشخصيات في المجتمع، لكنها كلها رسائل صغيرة وراء الهدف الأكبر وهو إسعاد الجمهور، فرسالتي دائما "اضحك وابسط الناس". ننتقل للدرما.. تحقق أيضا فيها نجاحات بالتوازي مع أعمالك السينمائية.. ما السر في معادلة النجاح التي يصعب على بعض الفنانين تحقيقها في الوسيلتين معا؟ السر هو اختيار "الورق الكويس"، ليس هناك أمر آخر، والفكرة وكتابتها هي ما تخلق عمل جيد. كيف تختار الأعمال الفنية التي تعرض عليك؟ في البداية تكون الفكرة جديدة ومتميزة وجذابة، فهي المدخل، بعد ذلك يكون الورق مكتوب بشكل متماسك ويحمل مواقف تخرج منها كوميديا لا تعتمد على الإيفيه فقط، وأقدم من خلالها دور جديد، فأنا لا أحب التكرار، يضاف إلى ذلك أنني أنظر دائما لاسم المؤلف فأحيانا يكون الاسم وحده مصدر ثقة أن العمل متميز، وهذا بجانب اسم المنتج بالتأكيد، والمخرج الذي يقود العمل. كيف تتعامل مع الشائعات والنقد؟ "التطنيش" هو وسيلتي لمواجهة هذا الأمر، ولا أخرج للتكلم إلا إذا توسع الأمر وأستفزتني الشائعة أو النقد، لكن هذا لا يعني أنني أستمتع كثيرا بالنقد السليم بل وأستفيد منه فنيا، لكن النقد الذي يكون موجه لشخصي لا للعمل وأدائي لا أنظر له. معروف عنك دعمك للوجوه الشابة.. ما تعليقك؟ هذا أمر طبيعي، وأنا أقوم بهذا قدر المستطاع، فهناك مواهب تشاهدها تجبرك على الإستعانة بها ودعمها. كيف تختار الوجوه الشابة التي تقدمها معك في أعمالك؟ المخرج هو المسئول عن الاختيار أبطال الأدوار، لكن ربما نقدم له نصيحة بناءً على خبرتنا أيضا في العمل، أو مشاهدتنا، لكن يبقى في النهاية القرار النهائي والحاسم للمخرج. تحرص بإستمرار على التعاون في العمل مع فنانين لم تتعامل معهم من قبل.. لماذا؟ احاول التوازن بين الاعتماد على فناني عملت معهم ولدي ثقة في أنهم سيكونون جزء من نجاح عملي، بجانب تواجد فنانين لم أعمل معهم من قبل للتجديد وحسب طبيعة الدور المطلوب بالتأكيد، فالمقياس ليس جديد ولا قديم، لكن حاجة الدور له، وقدرته على إنجاح منظومة العمل ككل، وغيرها من الاعتبارات الفنية. ما نصيحتك للوجوه الشابة؟ الدراسة، لأن دراسة التمثيل مهمة حتى ولو كان البعض يعتبر أن الموهبة أهم، فلو لم تتمكن من الالتحاق بمعهد الفنون المسرحية وهو المركز الأول لصناعة الفنانين والنجوم، عليك أن تحصل على كورسات وتشارك في ورش تمثيل طوال اوقت لتطوير أدائك والوقوف على نقاط القوة والضعف، كما يجب على الممثلين الشباب مشاهدة أفلام ومسلسلات من مختلف الثقافات، وعدم الاكتفاء بمشاهدة الأعمال العربية فقط، فالمشاهدة الكثيرة جزء من الخبرة، كما يجب أن لا يستصغر أي عمل في بداية مشواره، بل يشارك في أعمال حتى الأفلام القصيرة، فكل عمل يجعلك تتقدم خطوة على طريق الخبرة كممثل. ما السر في قبولك لأعمال رفضها سابقين وحققت فيها نجاح باكتساح مثل فيلم "برشامة" ومسلسل "أشغال شاقة"؟ صدفة.. أحيانا أقبل أعمال رفضها آخرون لأنني أرى فيها شيء جيد، وتنجح، وأحيانا أرفض أعمال ويصنعها آخرون وتنجح. هل الفنان موهبة أم ذكاء؟ الأثنين معا، ولتحقيق النجاح والاستمرار فيه يجب أن تملك الذكاء والموهبة. كيف ترى موهبة هؤلاء الفنانين الصاعدين.. "مصطفى غريب، حاتم صلاح، أحمد رمزي"؟ الثلاثة كوميدنات على قدر كبير من القوة، والميزة أنهم مختلفين في مدارسهم الكوميدية، كل واحد منهم له طابع مختلف. كيف تفسر الكيميا الفنية بينك وبين كلا من خالد وشيرين دياب سواء دراميا أو سينمائيا؟ سعيد بالتأكيد بالتعاون معهما، وأن يكون بيننا هذا التفاهم الفني الذي أصبح يحقق نجاحات في كل مرة نكرر التجربة. ما شعورك بعد تكريمك من مهرجان "هوليوود للفيلم العربي" في ختام دورته هذا العام وحصولك على جائزة التميز الفني؟ شرف لي التكريم خارج مصر، فهذا يجعلني أشعر أنني سفير لبلدي وأعمالي تلقى الترحيب من الجمهور في مصر وخارجها. كيف تتعامل مع الضغوط والنجاحات المتتالية؟ بالهدوء والتركيز، لأن المسؤلية تكون أكبر على الإنسان الناجح لكي يحافظ على هذا النجاح، وتستمر في تقديم أعمال تجعل الجمهور دائم الثقة في اسمك على أي عمل، وهذا يجعلك دائما تحت ضغط نفسي كبير. كيف تستطيع تحقيق التوازن بين حياتك الشخصية والعمل؟ احاول الحصول على أجازات كل فترة للهروب من ضغط العمل، وأقوم خلالها بالسفر مع أسرتي، واقضي أكبر وقت معهم كتعويض عن فترات غيابي الطويلة في التصوير. أخيرا.. ما أعمالك الفنية المقبلة؟ الجزء الجديد من مسلسل "اللعبة" الذي سيعرض في شهر إبريل الجاري، واستكمل حاليا تصوير فيلم "الورشة". اقرأ أيضا: هنا الزاهد ترد بكوميديا على شائعة استبعادها من «ملك الغابة»: عايز ياخد دوري!