وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تنفيذ برنامج تدريبي لدعم ريادة الأعمال الزراعية    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي    حملات مرورية مكثفة تضبط 1125 مخالفة دراجات نارية وترفع 35 مركبة متروكة    الداخلية تكشف حقيقة تعدي فرد شرطة وأسرته على سيارة مواطن بالمنوفية    بطرس دانيال: مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما منصة للفن الهادف والرسالة الإنسانية    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    الشيوخ يبدأ مناقشة تعديلات قانون المعاشات    تراجع سعر اليورو اليوم الإثنين 27 أبريل 2026 أمام الجنيه بالبنوك المصرية    وزير النقل يشهد توقيع اتفاقيتين لتصنيع 500 عربة سكة حديد وإدارة ورش كوم أبو راضى    رئيس جامعة الوادي الجديد: اتخاذ خطوات وإجراءات تنفيذية لإنشاء المستشفى الجامعي الجديد    لا حرب ولا سلام.. الجمود الإيراني الأمريكي يدخل مرحلة محفوفة بالمخاطر    الجيش الإسرائيلي يدمر أكثر من 50 موقعًا بالبنية التحتية بجنوب لبنان    موعد ومكان صلاة الجنازة على والد مصطفى مدبولى رئيس الوزراء    مساعد بوتين يناقش مع الفريق كامل الوزير التعاون البحرى بين مصر وروسيا    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    أرقام من تاريخ مواجهات الأهلي وبيراميدز    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    طاقم تحكيم إسباني لإدارة مباراة الأهلي والزمالك    قبل مواجهة إنبي.. حصاد معتمد جمال يعكس قوة الزمالك    هبوط نانت، ترتيب الدوري الفرنسي بعد الجولة ال 31    ممنوعات صارمة وكردون أمنى مشدد.. تفاصيل الخطة الأمنية لقمة الأهلى وبيراميدز    الأكاديمية العسكرية تنظم مراسم الاحتفال بتخرج دورات تدريبية للمرشحين للعمل بوزارة النقل    السيسي يهنئ قادة هولندا وجنوب أفريقيا وتوجو بذكرى العيد القومي ويوم الحرية    أجواء حارة.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس وأعلى درجة حرارة متوقعة    مصرع شاب صدمه قطار خلال محاولته عبور السكة الحديد في العياط    مشاجرة في الإسكندرية بالأسلحة البيضاء، والأمن يكشف تفاصيل الفيديو    القس أندريه زكي يتحدث عن دور الطائفة الإنجيلية وتأثيرها في المجتمع المصري | الجلسة سرية    مازن الغرباوي رئيسا للجنة تحكيم مهرجان SITFY Georgia في دورته الثانية    «سطلانة» تصل لهوليوود.. حمدي بتشان يكشف التفاصيل    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى يحتفل ب"اليوم العالمي للرقص"    «القومي للطفولة» يتلقى 143 ألف مكالمة عبر خط نجدة الطفل خلال 3 أشهر    «الرعاية الصحية» تعلن إجراء أول تدخل جراحي بتقنية POEM لطفل ضمن «التأمين الشامل»    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    طريقة عمل توست الحبة الكاملة في خطوات بسيطة    مصر تدين الهجمات الإرهابية في مالي    مد مواعيد العمل بقلعة قايتباي لتحسين تجربة الزائرين    إيران تبدأ التنسيق لما بعد الحرب.. "عراقجي" يصل إلى روسيا ولقاء مرتقب مع بوتين    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    الحالة المرورية اليوم الاثنين    هيفاء وهبي تتصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي.. لهذا السبب    أول ظهور لمنة عرفة بعد إجرائها عملية تجميل في أذنها.. شاهد    جنايات بنها تنظر ثانى جلسات محاكمة المتهمين بواقعة الملابس النسائية اليوم    قضية الطالبة كارما.. استئناف 3 طالبات متهمات بالتعدي على زميلتهن داخل مدرسة    سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الاثنين 27 أبريل 2026    الرئيس الأمريكي: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وسننتصر    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    عبدالجليل: الزمالك يتفوق بالمرتدات.. ومحمد شريف الأنسب لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    جامعة المنيا: 2.3 مليون جنيه مكافآت للنشر الدولي ل207 باحثين خلال 2025    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قمامة بلا مدينة!


الحياة: 6/8/2008
العنوان أعلاه هو الصورة المتشائمة لشعار «مدينة بلا قمامة»، الذي تنوي إحدى العواصم العالمية الوصول إليه قبل عام 2012.
هل سيتحقق هذا الشعار المتفائل؟ ربما.
هل سيتحقق الشعار المضاد أعلاه؟.. ربما أيضاً؟
العالم يتجه الى مزيد من «التقمّم»، والنسبة هنا الى القمائم وليس القمم! ففي تقرير علمي ل «رويترز» عن بعض المؤسسات الاحصائية أن المخلفات التي ينتجها الانسان حول العالم تبلغ بليوناً و600 مليون طن. أي بمعدل كيلو واحد تقريباً من النفايات والمخلفات لكل انسان في العالم يومياً.
الناس في هذا الكون يبنون ويصنعون وينتجون كل يوم مزيداً من المنشآت والمعلبات والألعاب والأجهزة الالكترونية والملابس والاكسسوارات، لكنهم لم يفكروا بجدية وعمق في أن هذه المنتجات المتجددة والمتزايدة يومياً ستتحول كلها أو 99 في المئة منها الى نفايات وقمامة.
تبحث عن مكان لجمعها ثم طمرها تحت «قشرة» هذه الأرض. قلة قليلة من الاستراتيجيين التفتوا الى مأزق القمامة المتزايدة قبل تراكمها، أما بقية الصنّاع فهم كالأطفال... تشغلهم قرطاسة الحلوى قبل الأكل، لكن لا تشغلهم بعد الأكل.
«أطفال العولمة» هؤلاء بدأوا يفطنون الآن الى قراطيس ما بعد الحلوى، بعد أن بدأت الحاويات تضيق عن استيعاب نفايات منتجاتهم الغذائية أو الاستهلاكية أو الترفيهية.
إذا كانت القاهرة، حسب دراسة معهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة، تنتج وحدها 15 ألف طن قمامة يومياً. وإذا كانت جدة، حسب دراسة عن جامعة الملك عبدالعزيز، قد تفوقت على عدد من مدن العالم في حجم رمي النفايات والمبعثرات الشخصية، فلنا أن نتخيل حجم النفايات والقمامة العربية يومياً، خصوصاً في غياب الخدمات الكافية لمعالجة النفايات، والتنظيمات المقننة في سبيل الحد منها وتقنينها كما يحدث في بعض المدن المتحضرة. أتدرون ما هما أبرز مشكلتين تواجهان العالم مستقبلاً؟ حسناً.. اليكم الاجابة «المضحكة»:
- مزيد من الجوع.. مزيد من القمامة!
أيهما الذي أفرز الآخر: هل المزيد من القمامة هو الذي سبب مزيداً من الجوع لدى الفقراء.. أم أن المزيد من الجوع هو الذي أتاح مزيداً من القمامة لدى المترفين؟! هؤلاء المترفون الذين تزداد ثرواتهم حتى من قمامة بعضهم البعض هم الذي صنعوا من السيدة تشونغ يان، واحدة من أثرياء العالم، عبر صناعة جمع النفايات. «ملكة النفايات» تقدر ثروتها بثلاثة بلايين دولار، وهي تتمنى بلا شك من القارئ العزيز الآن أن ينتهي بسرعة من قراءة الصحيفة ثم وضعها في صندوق النفايات، حتى يرتفع رصيد ثروتها ربما سنتاً واحداً!
لكن الحديث عن النفايات الورقية والاستهلاكية يهون كثيراً عن الحديث عن النفايات الكيماوية والصناعية، وتحديداً النفايات النووية التي تنقلب عندها آية التحضر، حيث تغدو مشكلة الدول الصناعية المتقدمة، التي عالجت نفايات حضارتها.. بأن دفنتها، بلا تحضر، في أراضي المستضعفين!
مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى الصومال، حذّر من الأخطار الصحية والبيئية التي تواجه الصومال، بعد أن أصبح مكبّاً للنفايات النووية والكيماوية لدول العالم، دول العالم المسؤولة بالطبع عن حفظ السلام في الصومال! وقد تم كشف كمية كبيرة من النفايات السامة التي تم دفنها في الصومال، مصادفة بعد موجات المدّ البحري التسونامي عام 2005.
الصومال ليس وحده بلا شك. هناك مناطق نزاع كثيرة في المنطقة العربية، تتحول في غفلة من المتنازعين أو في مناقصة معهم!، الى صندوق قمامة لدول السلام. العالم يواجه مشكلة ازدياد قمامة نفايات تقابلها مشكلة ازدياد قمامة أخلاق. إحداهما تكفي لتعفين العالم، فكيف إذا اجتمعتا؟!
لعل «منتدى الشرق الأوسط لإدارة النفايات» الذي ستنظمه دبي في شهر آذار (مارس) 2009، سيناقش كل جوانب المشكلة، ومسؤوليات الدول الصغرى والدول الكبرى «الكوبرا» عن قمامة العالم وسبل تقليصها والتخلص منها بكل عدالة ومساواة وتحضّر.
أسرعوا.. قبل أن يتحول العالم الى «صندوق قمامة»!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.