قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن غانا تشهد جريمة إنسانية بكل المقاييس، وأصبحت مكاناً لا يصلح للعيش فيه، حيث تحولت لمكان تفريغ النفايات الإلكترونية، وأصبح من العادي جداً أن ترى مشهد لإمرأة تركع بين بقايا شاشات الكمبيوتر المتخلص منها، لتبحث عن بقايا الطعام لسد جوعها في هذا المجتمع الفقير. وتابعت الصحيفة أن تلك النفايات الإلكترونية أغلبها لم يفكك إلى شذرات ضئيلة من النحاس والألومنيوم وتجدها بهيئتها ملقاه في أكوام القمامة، ولكنها بالفعل تالفة، وتعتبر تلك الهيئة الملقاة بها عامل جذب للأطفال أن يلعبوا بها ويعيشوا في خيالهم بأن بين أيديهم جهاز كمبيوتر حقيقي أو آلة خياطة حقيقية ليتحدو إحساس الفقر الذي جعلهم يرون مثل تلك الأشياء مع القادرين. وأضافت الصحيفة أنه ليس مجرد جهاز إلكتروني تالف ملقى يعبث فيه الأطفال، بل هي أكوام كبيرة تم تفريغها تمتد بقدر ما تستطيع أن تراه العين، مضيفة أن تلك النفايات الكهربائية تأتي لغانا من جميع أنحاء العالم، ولكن بصفة خاصة من أوروبا التي تستخدم غانا كمقبرة لمخلافاتها الخطيرة على البشر. ويقول "كريم" 29 عاما إن مواطنا غانيا يعمل في تجارة الخردة ويأتي من شمال غانا لبيع وشراء وتفريغ تلك النفايات أن العديد من المشاكل الصحية حدثت لنا بسبب تلك النفايات، ولم نستطع تجنبها أو علاجها لأننا في حاجة للمال . وقالت الصحيفة: في الأسبوع الماضي حذرت الأممالمتحدة من تزايد حجم النفايات الإلكترونية بنسبة 33% خلال السنوات الأربع القادمة مما ستتسبب في مشكلة صحية خطيرة من المخاطر التي تنبعث من التلوث الناتج من عنصر الرصاص والزئبق والكاديوم والزرنيخ ومثبطات اللهب المنبعثة من تلك النفايات.