أشاد زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر بقوات الجيش العراقي في محاربته للإرهاب في محافظة الأنبار، داعيا إياها إلى القتال من أجل البلد وليس لدوافع سياسية أو انتخابية. وتشهد محافظة الأنبار عملية عسكرية واسعة النطاق منذ الأحد الماضي أطلق عليها عملية "ثأر القائد محمد" تستهدف تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة. وقال الصدر في كلمة له ألقاها بمقره في محافظة النجف اليوم السبت، مخاطبا قوات الجيش العراقي: لا تقاتلوا أحدا بدافع غير الوطنية على الإطلاق، ولا تقاتلوا أي جهة بدافع الطائفية، فذلك يمس بسمعتكم وقوتكم بل دافعوا عن كل شيعي يعاني من الإرهاب، الذي لا دين له، ودافعوا عن كل سني يعاني من الميليشيات الحكومية واللاوطنية وغيرها، ودافعوا عن كل الأقليات التي تعاني من ويلات الشذوذ الديني والانحراف العقلي، الذي يطال مقدساتهم ومنازلهم ومدنهم وكل مناحي الحياة. وأضاف الصدر: أيها الجندي البطل إن كنت شيعيا فأنت أخو السني والمسيحي وكل الأقليات، وإن كنت أيها الجندي سنيا أو أحد الأقليات فإنك صاحب حس وطني، فلا تمدن يدك إلا ضد الإرهاب الأثيم، ولا تحملوا في قلوبكم الضغينة على أحد مهما كان انتماؤه وتوجهاته بل يجب أن تتحلوا في تعاملكم بالأخلاق والسيرة الحسنة، فهي ستكون لكم صورة براقة أمام الجميع. وتابع قائلا: أنتم يا من تقاتلون الإرهابيين في الأنبار فإنكم لن ولم تقاتلوا أهل المحافظة وسكانها ممن فرحوا بتواجدكم لتخليصهم من أنياب الإرهاب ولم تقاتلوا المدنيين والعزل ولن تواجهوا أو تقاتلوا أحدا لقرار أو حكم كان وفق الأطر الديمقراطية. وشدد على أن القتال كل القتال لمن يجز الرقاب ويبقر البطون ويغتال الأبرياء وينهب الأموال ويعتدي على الأعراض ويهدم المساجد والمراقد ويذكي الطائفية المقيتة، ونحن إذ نراكم في الأنبار العريقة لتخلصوها من مهاوي الخطر سنراكم بعد ذلك صفا واحدا كالبنيان المرصوص تقاتلون الإرهاب في كركوك والموصل وبغداد وغيرها، وفي كل شبر من هذا الوطن الجريح.