سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
السيناريوهات المنتظرة لحكم الدستورية العليا في مدى شرعية مجلس الشورى.. "الجبالي": قانون "الشورى" يعاني عوار "الشعب".. "تاج الدين": حكم الدستورية بحله يؤدي لارتباك سياسي.. "الجمل": المجلس في طريقه للحل
تدخل المحكمة الدستورية العليا معركة جديدة في مواجهة السلطة التنفيذية وجماعة الإخوان المسلمين، وذلك من خلال إصدار حكمها في دعوى عدم دستورية قانون انتخابات مجلس الشورى الماضية، خاصة وأن هناك العديد من الانتقادات كانت قد أثيرت حول هذا القانون الذي يعتريه العوار من خلال تضمنه لمواد مخالفة للدستور. الآراء تعددت حول السيناريوهات المتوقعة اليوم ومدي إمكانية قيام الرئاسة بتنفيذ الحكم إذا كان ببطلان مجلس الشورى، حيث يرعى البعض مقاومة الإخوان واستخدام التحايل للحيلولة دون حل المجلس الشورى استنادًا إلى ما تضمنه الدستور الأخير من تحصين للشورى. وفى هذا الشأن أكد ياسين تاج الدين، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بشأن عدم شرعية قانون انتخابات مجلس الشورى اليوم، سوف يترتب عليه عدد من السيناريوهات، جميعها يؤدي إلى حالة ارتباك في المشهد السياسي، مشيرا إلى أن الإخوان لن ينصاعوا للحكم، ولن يقوموا بتنفيذه. وأضاف تاج الدين، أن السيناريو الثاني هو محاولة الإخوان التحايل على الحكم استنادا إلى المادة الانتقالية الموجودة في الدستور الجديد، والتي تحصن الشورى والتأسيسية، إلى جانب ذلك سوف يستندون إلى أن بطلان شرعية الشورى لا تبطل ما صدر عنه من قوانين وتشريعات استنادا إلى نظرية الموظف الفعلي، وبالتالي ما اتخذه المجلس من قرارات سيعمل بها إلا إذا كان بها عوار دستوري. وقال تاج الدين، "في حالة عدم انصياع الدولة لحكم الدستورية، فإن ذلك سيكون اعتداء على السلطة القضائية، وسيكون الحل السياسي عبر المواجهات الشعبية والمظاهرات الاحتجاجية بكافة شوارع مصر". ومن جانبه أكد الدكتور أحمد دراج، الأمين العام لحزب الدستور، أن السيناريوهات المتوقعة اليوم بشأن حكم المحكمة الدستورية العليا، بخصوص مجلس الشورى يأتي في مقدمتها الحكم بعدم شرعيته، استنادًا على الحكم بحل مجلس الشعب السابق لنفس الأسباب. قائلا: "كان من المفترض أن يحل المجلس قبل أن يخرج علينا مرسي بتحصين مجلس الشورى، ومع الإجراءات التي اتخذت وجعلته يتجاوز دوره من التشريع الاستثنائي إلى التشريع الكامل ووضع القوانين رغم الشكوك التي تحوم حوله. وقال "دراج": إن الجماعة سوف تحاول إنقاذ المجلس بعمل استفتاء شعبي لإعادة مجلسي الشعب والشورى، وهى محاولة للالتفاف على حكم المحكمة الدستورية العليا، التي حسمت شرعيتها وأزالتها، كما أن الجماعة سوف تحاول الاستناد إلى قرار مرسي بتحصين المجلس، وشكك دراج في نجاح اللجوء إلى الاستفتاء، مشيرا إلى أن الاستفتاء سوف يكون على الرئيس وليس المجالس، مؤكدا أن رد فعل الشارع المصري سوف يظهر في 30 يونيو الجاري. وأضاف دراج أنه في حال صدر حكم ببطلان الشورى تظل القوانين التي أصدرها المجلس قبل الحكم سارية المفعول ولها شرعيتها، أما ما يصدر بعد الحكم فهو غير شرعي وباطل. وفى السياق ذاته قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا السابقة، تعليقًا على الحكم المنتظر صدوره اليوم الأحد، من المحكمة الدستورية بشأن عدم دستورية قانون انتخابات مجلس الشورى: "الثابت أن هناك عوارا قانونيا أشبه بالذي تم على إثره الحكم بعدم شرعية مجلس الشعب السابق، وبالتالي من الصعب أن نسبق الأحداث، حتى نتعرف بشكل مباشر على الحكم والأسس التي بني عليها من الناحية القانونية". وأضافت "الجبالي": "كل الخيارات مطروحة وواردة وستلجأ جماعة الإخوان المسلمين إلى تحصين المجلس من خلال المادة 230 من الدستور خاصة وهم يعارضون حل المجلس رغم الانتقادات التي توجه له مثل مجلس الشعب السابق". وعلى جانب آخر أكد المستشار محمد حامد الجمل، رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق، أن هناك العديد من السيناريوهات المتوقعة غدا فيما يتعلق بحكم المحكمة الدستورية العليا بشأن شرعية قانون انتخابات مجلس الشورى، والذي من المتوقع صدور حكم بحله نظرا للعديد من المخالفات التي شابته. وقال الجمل، إنه في حال صدر مثل هذا الحكم فإنه لا يجوز الطعن عليه لأن أحكام الدستورية العليا نهائية وباتة ونافذة وحجة على الكافة إلى جانب ذلك هى ملزمة للجميع. وقال "الجمل": إنه في حالة صدور الحكم لن يقبل الإخوان على تنفيذه استنادا على قيام مرسى بتحصين المجلس في الدستور بالمادة 230 والتي تنص على أن "يتولى الشورى مهمة التشريع كاملة بدءًا من العمل بالدستور الجديد"، وإذا كان هناك عوار في انتخاب الشورى، إلا أن القوانين التي صدرت عنه تظل معمولا بها طبقا لنظرية الموظف الفعلى حتى صدور الحكم، أما أي قوانين أخرى بعد الحكم فلا يعمل بها. وأضاف الجمل أن طبيعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة، تؤكد أنهم لا يحترمون أحكام القضاء ولا يعترفون بأى شرعية قانونية لا تحقق أهدافهم، وبالتالى سيحاولون إصباغ الحكم بصبغة سياسية على حساب الحكم القانونى، وهو ما سيؤدى لزيادة حالة السخط الذي سيظهر في صورة احتجاجات ورفض للإخوان لعدم تنفيذ حكم الدستورية ببطلان الشورى.