تشير التقارير الصحفية البرتغالية إلى أن المدرب المخضرم جوزيه مورينيو يقترب من تولي القيادة الفنية لمنتخب بلاده بعد انتهاء منافسات كأس العالم 2026، في خطوة قد تُعيد الكرة البرتغالية إلى سكة التنافس على المستوى القاري والدولي. الخبراء والمحللون يرون أن هذه الخطوة تحمل في طياتها تحديات كبيرة، سواء على صعيد طبيعة التدريب في المنتخبات الوطنية أو على مستوى إدارة اللاعبين النجوم. مورينيو ساحر تدريب الأندية مورينيو، المعروف بأسلوبه التكتيكي المنضبط وقدرته على إدارة الضغط، حقق نجاحات لافتة مع الأندية الكبرى مثل بورتو وتشيلسي وإنتر ميلان وريال مدريد، حيث كان يتقن تحويل الفرق إلى قوة هجومية منظمة ومستعدة لمواجهة أي منافس. ومع ذلك، الانتقال من عالم الأندية إلى المنتخبات يمثل اختبارًا مختلفًا. الفترات الزمنية المحدودة للتدريب مع اللاعبين، والحاجة إلى دمج نجوم من أندية مختلفة، تتطلب مهارات إدارة فريق أكثر دقة ومرونة، وهو ما لم يختبره مورينيو بشكل كامل في مسيرته السابقة مع الأندية فقط. تحدي مختلف مع منتخب البرتغال تحديًا آخر أمامه سيكون إدارة نجوم المنتخب البرتغالي، الذين يأتون بخبرات متنوعة ومستويات متباينة، من كريستيانو رونالدو إلى الأجيال الصاعدة مثل جواو فيليكس وبرناردو سيلفا. هنا سيكون من الضروري لمورينيو توظيف خبرته في التعامل مع الشخصيات الكبيرة داخل غرف الملابس، مع الحفاظ على توازن تكتيكي يضمن تحقيق نتائج فورية في التصفيات والمباريات الدولية. من الناحية التكتيكية، يمتاز مورينيو بأسلوب دفاعي منظم مع هجمات مرتدة سريعة، وهو ما قد يناسب المنتخب البرتغالي على المستوى الدفاعي، لكنه يحتاج إلى تعديل بعض أساليبه التقليدية لإظهار القوة الهجومية التي يتوقعها الجمهور البرتغالي. القدرة على التكيف مع أسلوب المنتخبات الأخرى في البطولات الكبرى ستكون مفتاح نجاحه. هل تدريب الأندية مختلفا عن المنتخبات؟ يبقى السؤال الأهم: هل سينجح مورينيو مع المنتخبات كما نجح مع الأندية؟ التاريخ يشير إلى أن الانتقال من الأندية إلى المنتخبات ليس دائمًا سهلاً. النجاح يتطلب صبرًا، وتحضيرًا نفسيًا وتقنيًا، وتقديرًا للفترات القصيرة المتاحة قبل المباريات الحاسمة. ومع ذلك، شخصية مورينيو القوية وخبرته الطويلة تمنحه فرصة جيدة لتحقيق تأثير ملموس على الكرة البرتغالية، خاصة إذا استطاع دمج الشباب مع الخبرة بشكل متوازن. في النهاية، تولي مورينيو تدريب منتخب البرتغال سيكون اختبارًا حقيقيًا لمهاراته التدريبية على مستوى مختلف، وسيكون الجمهور البرتغالي والمحللون في حالة ترقب لرؤية ما إذا كان الساحر التكتيكي قادرًا على تحويل الإمكانيات الفردية الكبيرة إلى أداء جماعي متناسق يليق بسمعة كرة القدم البرتغالية.