قال الاستشاري جراحة العظام والكتف الدكتور عمر العوفي يشهد المجال الطبي تطورًا متسارعًا في تقنيات جراحة العظام، لا سيما جراحة الكتف، التي تُعد من أكثر التخصصات دقة وتعقيدًا نظرًا لحساسية المفصل وأهميته في الحركة اليومية. وفي هذا السياق، أكد أن التقدم الكبير في جراحة الكتف، إلى جانب برامج التأهيل الحديثة، مكّن الأطباء من تحقيق نتائج ممتازة حتى في الحالات التي كانت تُصنف سابقًا على أنها مستعصية أو معقدة. وأوضح الدكتور عمر العوفي أن السنوات الأخيرة شهدت نقلة نوعية في استخدام التقنيات الجراحية الدقيقة، مثل الجراحة بالمنظار، التي ساهمت في تقليل التدخل الجراحي، وتسريع فترة التعافي، وخفض نسب المضاعفات. وأضاف "العوفي"، استشاري جراحة العظام والكتف، أن هذه التقنيات سمحت للأطباء بالتعامل مع تمزقات الأوتار، وخلع الكتف المتكرر، وخشونة المفصل، بفعالية أعلى ودقة أكبر، ما انعكس إيجابًا على نتائج العلاج ورضا المرضى. وأشار إلى أن التطور لم يقتصر على الجانب الجراحي فقط، بل شمل أيضًا برامج التأهيل والعلاج الطبيعي، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من خطة العلاج. فالتأهيل الحديث يعتمد على برامج مصممة خصيصًا لكل مريض، تراعي حالته الصحية، ونوع الإصابة، ونمط حياته، ما يساهم في استعادة القوة العضلية والمدى الحركي بشكل آمن ومتدرج. ورغم هذا التقدم الطبي اللافت، شدد العوفي على أن الوقاية تبقى الخيار الأفضل والأكثر أمانًا. وأكد أن نسبة كبيرة من إصابات الكتف يمكن تفاديها من خلال الالتزام بالنصائح الوقائية، مثل ممارسة التمارين الصحيحة، وتجنب الحركات العنيفة أو الخاطئة، خاصة لدى الرياضيين والعاملين في المهن التي تتطلب جهدًا بدنيًا متكررًا. كما لفت إلى أهمية الوعي الصحي، مبينًا أن تجاهل الآلام البسيطة في الكتف أو تأجيل مراجعة الطبيب قد يؤدي إلى تفاقم الإصابة وتحولها إلى حالة مزمنة تتطلب تدخلًا جراحيًا. وأضاف أن التشخيص المبكر يلعب دورًا محوريًا في نجاح العلاج وتقليل مدة التعافي مؤكداأن الاهتمام بصحة الكتف لا ينعكس فقط على تجنب الألم، بل يسهم بشكل مباشر في الحفاظ على جودة الحياة والاستقلالية الحركية على المدى الطويل، فالكتف يُعد مفصلًا أساسيًا في أداء الأنشطة اليومية، وأي خلل فيه قد يؤثر على العمل والحياة الاجتماعية والنفسية للفرد.