اطلقت مؤسسة "شباب بتحب مصر" (YLE) بالتعاون مع جامعة الدول العربية، أكاديمية رواد المناخ (Climate Pioneers Academy)، كأول أكاديمية عربية متخصصة في مجال المناخ والبيئة، وذلك بحضور الدكتور محمود فتح الله مدير إدارة البيئة والمناخ والأرصاد بالجامعة العربية، وأحمد فتحي رئيس YLE، ودنيا ابراهيم مدير البرامج بالمؤسسة، وممثلي وزارة البيئة الإدارة المركزية للإعلام والتوعية وإدارة الجمعيات الأهلية، وممثل عن إدارة البيئة والمناخ بوزارة الخارجية، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، والاتحاد الأوروبي، إلى جانب ممثلي الهيئات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، ونخبة من الأكاديميين والمتخصصين في مجالات التعليم والبيئة ومجموعة متميزة من الشباب. يأتي ذلك في إطار يعكس تكامل الجهود بين المعرفة الأكاديمية وصنع السياسات والعمل المجتمعي، وترسيخًا لأهمية التعليم البيئي وتمكين الشباب كأحد المسارات الرئيسية لدعم العمل المناخي المستدام في المنطقة العربية. من جانبه، أكد الدكتور محمود فتح الله أن دعم وتنفيذ سياسات تغيّر المناخ داخل الدول يستلزم الاعتماد على ثلاث ركائز أساسية هي التعليم، والتدريب، والإعلام، باعتبارها أدوات محورية لبناء الوعي، وتعزيز القدرات المؤسسية والمجتمعية، وضمان استدامة السياسات المناخية. وأعرب عن سعادته بالتعاون مع مؤسسة شباب بتحب مصر (YLE) في إطلاق أكاديمية رواد المناخ، مشيرًا إلى أنها تُعد أول أكاديمية عربية متخصصة في مجال المناخ والبيئة تُقدَّم بمحتوى عربي، بما يسهم في سد فجوة المعرفة المناخية، وتعزيز وصول الشباب العربي إلى محتوى علمي متخصص ومتاح. وشدد على أهمية وجود الشباب في المفاوضات المناخية، وضرورة إشراكهم والاستماع إلى مقترحاتهم وأخذها في الاعتبار ضمن عمليات صنع القرار المناخي. كما أعرب أحمد فتحي، مؤسس (YLE) ومدير أكاديمية رواد المناخ، عن فخره بمسيرة عمل المؤسسة في مجال المناخ، موضحًا أنها أسهمت في إعداد 20 ورقة سياسات، ونشر كتاب متخصص في قضايا المناخ باللغة العربية، إلى جانب تمويل 15 مشروعًا، وإعداد 24 ورقة عمل تناولت قضايا بيئية ومناخية متنوعة. وأشار إلى أن هذه الجهود المتراكمة شكّلت دافعًا رئيسيًا لإطلاق أكاديمية رواد المناخ، بهدف تعميم الفائدة وتعظيم الأثر، وتمكين الشباب في مختلف أنحاء الوطن العربي من الوصول إلى المعرفة وبناء قدراتهم ليكونوا شركاء فاعلين في مواجهة تحديات تغيّر المناخ. في السياق ذاته، أوضحت دنيا ابراهيم ان أكاديمية رواد المناخ تعتمد على مجموعة من المكونات التعليمية والتفاعلية، وتشمل دورات تدريبية عبر الإنترنت، وورش عمل تفاعلية، وبرامج للتعلّم التشاركي والإرشاد (Peer Learning & Mentorship)، إلى جانب معامل مجتمعية (Community Labs)، بما يربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي داخل المجتمعات المحلية. وتهدف الأكاديمية إلى تحقيق أثر محلي وإقليمي ودولي، من خلال إعداد جيل من الشباب القادر على التحول من متلقّي معرفة إلى صنّاع قرار ومقدّمي حلول مبتكرة تسهم في دعم السياسات المناخية، وتعزيز دور الشباب في قيادة العمل المناخي، وربط التأثير المحلي بالتأثير العالمي.