قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية للدفاع عن فلسطين، إن إسرائيل تستفيد من واقع دولي يفتقد للمعايير، يقوم على منطق «شريعة الغاب»، في ظل تجاوز واضح من الولاياتالمتحدةالأمريكية لقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، واستبدال القانون الدولي بقواعد القوة والهيمنة. تجاوز الشرعية الدولية وأوضح صلاح عبد العاطي، خلال لقائه ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة، أن الممارسات الإسرائيلية تتم في ظل دعم أمريكي مباشر، يتجاهل قرارات الأممالمتحدة والمرجعيات القانونية الدولية، ما يفتح المجال أمام إسرائيل لفرض وقائع جديدة على الأرض دون أي مساءلة حقيقية.
محاولة كسر الضغط الدولي وأشار صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية للدفاع عن فلسطين إلى أن إسرائيل تسعى بشكل واضح إلى خفض منسوب الضغط الدولي المتصاعد، خاصة بعد خروج ملايين المتضامنين في مختلف عواصم العالم، مطالبين بوقف العدوان وداعمين للحقوق الفلسطينية، لافتًا إلى أن هذا الحراك الشعبي الدولي يمثل مصدر قلق حقيقي للاحتلال.
ضم الضفة وإلغاء أوسلو وأكد صلاح عبد العاطي أن إسرائيل تتخذ خطوات متسارعة لضم الضفة الغربية وفرض القانون الإسرائيلي الكامل عليها، في خطوة تعني عمليًا إلغاء اتفاق أوسلو وتجاوز جميع المرجعيات الدولية، بما في ذلك قرارات محكمة العدل الدولية التي أقرت بعدم مشروعية الاحتلال.
من احتلال مؤقت إلى دائم وأضاف صلاح عبد العاطي أن هذه السياسات تهدف إلى تحويل طبيعة الاحتلال من وضع مؤقت إلى احتلال دائم، عبر فرض أمر واقع جديد يُنهي أي أفق لحل سياسي عادل، ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
الضفة والقدس في قلب الصراع وشدد صلاح عبد العاطي، على أن جوهر القضية الفلسطينية لا يقتصر على قطاع غزة فقط، بل يتمحور بشكل أساسي حول الضفة الغربية والقدس، محذرًا من تصاعد نفوذ ولاة ومتطرفين إسرائيليين يعتبرون الضفة الغربية «اليهودا والسامرة» جزءًا من مملكتهم المزعومة.
إنكار الحقوق الفلسطينية واختتم تصريحاته صلاح عبد العاطي بالتأكيد على أن هذه التيارات المتطرفة ترفض أي مقاربة وطنية فلسطينية، ولا تعترف بوجود الشعب الفلسطيني أو حقوقه المشروعة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويهدد الاستقرار في المنطقة.