شهدت أروقة مجلس النواب المصري اليوم جلسة تاريخية برئاسة المستشار هشام بدوي، حيث تم إقرار تعديل وزاري واسع النطاق شمل دخول 14 وزيراً جديداً إلى حكومة الدكتور مصطفى مدبولي. لا يقتصر هذا التعديل على تبديل الأسماء فحسب، بل يمثل إعادة هندسة شاملة للجهاز الإداري للدولة؛ حيث شملت القرارات دمج وزارات استراتيجية وفصل أخرى لتعزيز الكفاءة. وقد حظيت هذه الخطوات بتأييد برلماني واسع، وسط تفاؤل بقدرة التشكيل الجديد على مواجهة الملفات الاقتصادية والخدمية الملحة. هشام بدوي يهنئ الوزراء ب التكليف الوطني ووفقاً لما نقلته القاهرة الاخبارية، فقد تضمن التعديل الوزاري قرارات هيكلية، أبرزها دمج وزارة التعاون الدولي مع وزارة الخارجية، لتوحيد جهود الدبلوماسية الاقتصادية والسياسية تحت مظلة واحدة. كما تم دمج وزارتي التنمية المحلية والبيئة لتعزيز التنمية المستدامة على المستوى المحلي، بينما تقرر فصل وزارة الصناعة عن النقل لضمان تركيز أكبر على التوطين الصناعي، مع استمرار الفريق كامل الوزير في حقيبة النقل. ومن أبرز ملامح هذا التغيير عودة وزارة الدولة للإعلام ليتولاها الكاتب الصحفي ضياء رشوان، في خطوة تهدف لضبط المشهد الإعلامي وتطوير الخطاب الرسمي، وهو ما قد يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الإعلامي مع أي وزير سعودي أو إماراتي في إطار الشراكات الإقليمية القوية. تعزيز الكوادر والقيادات الشابة لم يغفل التعديل عن دعم الصف الثاني، حيث شمل تعيين نائبين لوزير الخارجية ونائبين لوزير الإسكان، مما يعكس توجهاً لتمكين الخبرات الشابة في المواقع السيادية والخدمية. وأكد المستشار هشام بدوي أن دعوة البرلمان لمناقشة هذه التعديلات تكرس مبدأ الشراكة الحقيقية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. ومع دخول أسماء مثل الدكتور محمد فريد صالح للاستثمار والدكتور عبد العزيز قنصوة للتعليم العالي، يترقب الشارع المصري انطلاقة جديدة للحكومة تستهدف تحقيق أقصى درجات الرفعة والخير للوطن، والحفاظ على مقدرات الدولة في ظل الجمهورية الجديدة.