سلطت صحيفة "هافينجتون بوست" الأمريكية الضوء على مساعدات منظمة الأممالمتحدة للطفولة "اليونيسيف"، للأطفال اللاجئين في مصر. وأشارت إلى أنه قبل شهرين، سافرت لين البالغة من العمر 25 عامًا وأطفالها الثلاثة في رحلة محفوفة بالمخاطر من دمشق، إلى السودان ومن ثم عبر حلايب إلى مصر، في طريق خطر ولكنه شائع بشكل متزايد للاجئين السوريين؛ بحثا عن الأمان. ومع اقتراب الصراع في سوريا للعام السادس، فإن الأسر لا يزالوا يفرون من منازلهم ويقومون برحلات محفوفة بالأخطار؛ بحثا عن الأمان، وقالت لين لي:"اضطررت إلى ربط أطفالي معًا بواسطة حبل؛ لمنع سقوطهم من الشاحنة، كنا نسير بسرعة كبيرة، واعتقدت أنني سأفقد واحدا منهم". وفي هذا الصدد، وصفت لين الطريق من السودان إلى مصر ب "طريق الموت"، وأضافت إذا لم يضربك المهربون ستموت عطشا في الصحراء، كما أن هناك القناصة والعصابات وحتى تجار الأعضاء البشرية التي ستواجههم. وقال: "لو كنت أعلم مدى السوء الذي سأتعرض له، فكنت سأتحمل الضربات والغارات الجوية في سوريا بدلا من ذلك". ومع أكثر من 50 ألف طفل سوري تم تسجيل أسمائهم كنازحين في مصر، تعمل اليونيسيف مع ECHO، الذراع الإنساني للاتحاد الأوروبي، لدعم الأطفال الصغار للذهاب إلى رياض الأطفال، ليس فقط لتعلم الكتابة والحساب، ولكن أيضا للتعامل مع الآثار النفسية الناجمة عن الحرب. ووصف أولياء الأمور والمعلمين والأطفال الذين تم الالتقتاء بهم في مصر قصة الجحيم الذي عاشوع منذ بدء الصراع السوري، حيث شهدت طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات الهجوم على صديق لها في المدرسة ومقتله، وطفل يبلغ من العمر ست سنوات رأى والدها وهو يتم قطع رأسه، وهو الآن في اضطراب عصبي وعدواني في المدرسة، وطفل عمره سبع سنوات لا يتكلم أو يغادر المنزل منذ عام. ومع كل هذه القصص المأسوية، سهلت الشراكة بين الاتحاد الأوروبي واليونيسيف، التعليم وأعطفت فرصة للأطفال؛ لاستعادة وبناء مستقبل أفضل لأنفسهم ومجتمعاتهم.