واصلت محكمة جنايات بورسعيد المنعقدة بأكاديمية الشرطة، سماع شهود النفي في قضية "أحداث سجن بورسعيد"، واستمعت إلى الشاهد محمود عبدالقادر، الذي أكد أنه رأى من أطلق عليه النار من جهة "قسم الشرق" يوم السادس والعشرين من يناير 2013. وأوضح الشاهد أنه مقيم بعقار مجاور للقسم وأنه نزل يوم الأحداث من بيته لمنطقة "الحرفيين" لمباشرة أعماله، وباغتته طلقة أصابت صدره، وأجاب على سؤال المحكمة عن قصد القتل بالتأكيد على أن من أطلق النار عليه لو قصد قتله لقام بذلك، وأن الأعيرة النارية كانت تقصد المترجلين في الشارع حينها، مؤكدًا بأن مجموعة من الأشخاص يرتدون الأزياء "الميري" و"الملكي" كانت تطلق النار من السطح. يذكر أن النيابة وجهت للمتهمين أنهم بتاريخ 26 و27 و28 يناير 2013 قتلوا وآخرون مجهولون الضابط أحمد أشرف إبراهيم البلكي وأمين الشرطة أيمن عبد العظيم أحمد العفيفي، و40 آخرين عمدًا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل رجال الشرطة والمتظاهرين المدنيين، عقب صدور الحكم في قضية مذبحة استاد بورسعيد، ونفاذا لذلك الغرض أعدوا أسلحة نارية واندسوا وسط المتظاهرين السلميين المعترضين على نقل المتهمين في القضية أنفة البيان إلى المحكمة. وأضافت النيابة أن المتهمين انتشروا في محيط التظاهرة بالقرب من سجن بورسعيد العمومي والشوارع المحيطة به، وعقب صدور الحكم أطلقوا الأعيرة النارية من أسلحة مختلفة صوب المجني عليهم قاصدين من ذلك قتلهم فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي، والتي أودت بحياتهم.