نجاة هاجمتنى .. «مزيكا» أكرمتنى ..« روتانا» خلعتنى مددت جسور الفن بين القاهرةوأنقرة بخمس أغنيات فور دخولها «فيتو» وقفت تغنى فهجر المحررون أقلامهم، والتفوا حولها يستمعون وكأن على رؤوسهم الطير، فور انتهائها فوجئت بعاصفة من التصفيق، سارت برقة شديدة، لا تلامس الأرض، وفى قاعة الندوة كانت مفاجأة سارة بانتظارها، تورتة كبيرة، أحلى ما فيها صورتها.. صورة غادة رجب وقلبها كان يرقص فرحاً بعد أن اعتمدتها «فيتو» سفيرة الفن المصرى فى تركيا، تقديراً لنجاح ألبومها الأخير «صورتي» الذى يضم 5 أغنيات تركية ولحنا وكلمات وتوزيعاً. غادة قالت عن مسلسل «السندريلا» وتجسيدها شخصية الفنانة نجاة، قالت: فوجئت بهجوم الفنانة الكبيرة نجاة، أننى قدمت الدور كما هو مكتوب، ومن يستحق اللوم هو كاتب سيرة سعاد حسنى الذاتية.. ألبوماتها الغنائية المتميزة فرضت نفسها - على جمهورها وعن هذا، تقول: «لماذا» أنجح ألبوماتى، وهذا النجاح دفع شركة «روتانا» للتعاقد معي، وقدمنا ألبوم «أوقات بأحن»، واكتشفت أن ما يقوله الفنانون عن روتانا صحيح، قالوا إنها «مقبرة الفنانين»، إذ تتأخر ألبوماتها طويلاً، لكن التجربة أفادتنى كثيراً بعد انتقالى إلى شركة «مزيكا» التى أعتبرها بيتي. وتعاملت مع كثير من الشعراء، نزار قباني، أمير طعيمة، وغيرهما، واكتشفت وجود «تيمة» معينة و«كيمياء» تجمع بينى وبين الشاعر بهاء الدين محمد، فكلماته تسحرني، ارفع الراية البيضاء أمام أشعاره، خصوصاً «صورتي» و«أوى أوي» و«كله من ده»، وهى مفعمة بالدلع والشقاوة والرومانسية. وعن تحول أغنيات الألبوم إلى كليبات، اتسعت اشراقة ابتسامتها، وقالت: فن المخرجة ساندرا نشأت يبهرني، وطلبت منها إخراج كليبى «أوى أوي» وهى مخرجة موهوبة، تعاونت معها فى أغنية «لماذا» التى حققت نجاحاً مدوياً، وأقدم مع «ساندرا» رسالة جديدة لجمهورى من خلال صورة مباشرة وراقية، وهذا من الصعب تنفيذه إلا إذا كان الفنان يمتلك طاقة كبيرة من الحب والصبر والمثابرة، وسهرنا كثيراً فى تجويد أغنيات الألبوم، فأجرينا بروفات كثيرة على كل مقطع غنائي، فضلاً عن تسجيلات كثيرة وسفر أكثر بين مصر وتركيا، كل هذا الجهد المبذول كانت ثمرته طازجة وشهية، لهذا كانت ردود أفعال الجمهور رائعة، وفاقت توقعاتي، وألمس ذلك بعدما وصلتنى رسائل إعجاب كثيرة من مصر وتركيا، ففى أنقرة كان الاحتفاء مفاجئاً لي، فقد دهشت عندما أنشأ أحد الأتراك صفحة على «فيس بوك» باسمي، انضم إليها عشرات الآلاف بتعليقات رائعة. وأضافت نجاح ألبومى «صورتي» نبه منتجى السينما لموهبتى التمثيلية، والسبب هو صدقى مع نفسى ومع الآخرين وقد أرسل لى المنتج هانى جرجس فوزى سيناريو فيلم، سوف أقرأه جيداً، أغنية فى الألبوم الجديد إلى قلب غادة قالت هي «صورتي» ثم «أوى أوي» التى تحمل كثيراً من ملامح خجلى الحقيقية، و«تعرف ليه» هى تعبير عن الرومانسية التى أحلم بها، لكن «كله من ده» فأخرجت طاقتى فى العند والتوعد! وتواصل غادة: ومع هذا أعشق المنافسة مع مطربى ومطربات مصر، المنافسة إيجابية، فأن أكون ناجحة فى وجود نجوم كبار فهذا يضيف لنجاحى مذاقاً خاصاً. سألناها عن تجربتها الجديدة مع الأتراك، اشرقت روحها بألق وتألق، طاف بمخيلتها آفاق هذا البلد الجميل، افاقت بعد لحظات من شرودها كأنها قد خرجت تواً من حلم ممتع، لتقول: قناة «trt» التركية وجهت لى دعوة لإحياء حفل افتتاحها، ونجح الحفل نجاحاً فاق توقعات الجميع، وفوجئت بعروض لإحياء 31 حفلاً، وقضيت هناك أربعة أشهر، ولا أبالغ إذا قلت أن الأتراك يستقبلونى بحفاوة أينما حللت، فقد غنيت مع مطربتهم «انتظار» تتر مسلسل «سنوات الضياع» الذى حظى بأعلى نسبة مشاهدة فى تركيا ومصر وبالطبع الدول العربية. وبملامح غاضبة تضيف غادة: الفنان فى تركيا له منزلة رفيعة، المطرب والملحين والرسام والشاعر، كل من يبدع ينال حباً واحتراماً ومكانة سامية، تركيا تقدر الفنانين وتحترم فنهم، إنهم يعشقون الفنون، يتحدثون عن الفنان المبدع حديثاً رائعاً، أما فى مصر، فنفتقد هذا إلى حد بعيد، لكن المفترض عندما نقول مصر، فهى تعنى الأهرام وأبو الهول وحضارة 7 آلاف عام، ونقول أيضاً إنها أم كلثوم وعبد الوهاب وإسماعيل ياسين ونجيب الريحانى وسعاد محمد ونازك ومحمد فوزى وأحمد صدقى والسنباطى ورامى وكثير من هؤلاء العمالقة. وخلال مدة إقامتك القصيرة فى تركيا، نجحت فى رسم صورة رائعة للفن المصرى، هكذا قلنا لها، فقالت فى خجل: هذا يشرفنى ويسعدني، وفوجئت بسفير مصر لدى تركيا وهو يقول لى أننى اقمت جسوراً من الثقافة بين البلدين، كأول مصرية تغنى باللغة التركية، وقد قام السفير بتكريمي، وكذا «جمعية الجسر الثقافي» احتفت بى ومن المقرر أن أطرح ألبومى فى تركيا فى احتفال هناك، فالالحان والتوزيع والكلمات تركية، خمس أغنيات تضع الفن المصرى على خارطة تركيا.