قررت لجنة الشئون التشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار بهاء أبو شقة، اليوم الاثنين، تأجيل نظر قرار رئيس مجلس الوزراء بمشروع قانون لتنظيم "اللجنة القضائية للتحفظ والإدارة والتصرف في أموال الجماعات والكيانات الإرهابية"، وذلك لمدة شهر، لعرض المشروع على مجلس القضاء الأعلى ومجلس الدولة. وجاء ذلك بعد اعتراض عدد كبير من النواب على مواد بمشروع القانون، بدعوى وجود مخالفات دستورية بها، وحاجتها للمزيد من الدراسة الفنية من قبل الجهات المختصة، بالإضافة لوجود "مواد متضاربة مع بعضها البعض"، في الوقت الذي توافق فيه جميع الأعضاء على هدف المشروع من الأساس، وحرص الدولة على مواجهة الكيانات الإرهابية، في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد حاليًا. ومن جانبه، قال أبو شقة إن مشروع القانون به العديد من المواد المتضاربة، ففي حين يعمل على إنشاء لجنة قضائية مكونة من 7 أعضاء، من بين قضاة محاكم الاستئناف، ثلاثة منهم بدرجة "رئيس استئناف"، ويرشحهم وزير العدل، تنص مادته السادسة على أن يتم التظلم على القرارات الصادرة عن القضاة خلال 8 أيام، أمام محكمة الأمور المستعجلة، معتبرًا أن "من المثير للدهشة" أن يتم الطعن على قرار صادر من أكبر قضاة الاستئناف أمام محكمة الأمور المستعجلة. وأضاف رئيس لجنة الشئون التشريعية، خلال كلمته، أن بالتوازي مع هذه "المخالفات الدستورية"، تنص المادة "208" من قانون الإجراءات الجنائية على "إجراءات وضمانات التحفظ في الأحوال التى تقوم فيها بالتحقيق أدلة كافية على جدية الإتهام، فى أي من الجرائم المنصوص عليها، وغيرها من الجرائم التى تقع على الأموال المملوكة للدولة"، مشيرًا إلى أن هذا النص يحتوي على كل الضمانات الخاصة بإجراءات التحفظ على الأموال. وتابع بقوله: "كيف لنا أن تكون هذه المادة موجودة ونذهب إلى نصوص غيبية متضاربة؟"، لافتًا إلى أن نصوص مشروع القانون الجديد "تعود بنا إلى فكرة المصادرة وتدخلنا في جدل حول عدم الدستورية"، على حد تعبيره. ومن جهته، قال ممثل الحكومة، المستشار سامر العوضي، إن القصد من القانون أن تكون الإجراءات أسرع، وفقًا لرؤية الدولة لمواجهة الإرهاب، وما يتطلبه ذلك من "إجراءات مهمة". وتدخل المستشار حسن بسيوني، عضو اللجنة، بقوله: "للأسف مشروع القانون هذا خالف الذوق القضائي، ويُعد امتهانًا للجنة التي أًصدرت القرارات السابقة، ومصادرةً لحق التقاضي، نحن نوافق على القانون من حيث الهدف، لكن عدم الدستورية يهدده وبالتالي لا بد من مراجعته بشكل كامل". وفي النهاية توافق أعضاء اللجنة على إعادة مشروع القانون مرة أخرى للحكومة، لمراجعته وعرضه على الجهات المختصة، وتفادي شبهة عدم الدستورية.