كتبت - هدى أبو بكر قاضى أحداث مجلس الوزراء ارتكب خطأ مهنيا جسيما ، هذا ما أكده مصدر قضائى ل التحرير ، موضحا أن الخطأ تمثل فى خروج القاضى للحديث والتعليق لوسائل الإعلام على الحكم، موضحا أن ارتكابه لذلك الخطأ يستوجب مساءلته. كان المستشار محمد ناجى شحاتة رئيس محكمة جنايات القاهرة، قد أصدر حكما أول من أمس الأربعاء فى قضية أحداث مجلس الوزراء، والمتهم فيها الناشط أحمد دومة إضافة إلى 229 آخرين، بالسجن المؤبد وإلزامهم بدفع 17 مليون جنيه عن التلفيات التى حدثت، وكذلك معاقبة 39 حدثا بالسجن 10 سنوات. القاضى علق عقب الحكم قائلا: مصر تحتاج إلى أحكام رادعة فى هذه الفترة ، متابعا أن المحكمة عاقبت دومة بالعقوبة الأشد فى اتهام واحد من الاتهامات المنسوبة إليه، وتغاضت عن باقى الاتهامات ، موضحا: لم أفكر لحظة فى التنحى عن نظر القضية ولم أستشعر الحرج ، وهو الأمر الذى أثار الدهشة والتعجب من خرق القاضى كل الأعراف والتقاليد، وخروجه للتعليق على حكم أصدره، فى ظل وجود عرف بعدم التعليق على أحكام القضاء. من جهته، أوضح مصدر قضائى أن شحاتة ارتكب خطأ مهنيا جسيما بتعليقه على الحكم، على الرغم من وجود قرار سابق من مجلس القضاء الأعلى بعدم ظهور القضاة مطلقا على الإعلام أو التحدث فيه، إلا أن شحاتة خرق هذا القرار، بل وخرق كل الأعراف المستقر عليها فى القضاء، لأنه علق على حكم أصدره بنفسه. المصدر أكد أن مجلس القضاء الأعلى ينبغى عليه أن يتحرك ويتخذ موقفا ضد شحاتة، قائلا: الأمر واضح ولا يحتاج إلى شكوى . والسؤال المطروح الآن، هل يتحرك مجلس القضاء الأعلى ويتخذ إجراء ضد شحاتة، بسبب خرقه قرار مجلس القضاء الأعلى بعدم الحديث فى وسائل الإعلام، إضافة إلى تعليقه على حكم قضائى أصدره بنفسه؟ المصدر القضائى أشار إلى أن هناك كثيرا من الوقائع مؤخرا ارتكبها قضاة وتعتبر خطأ مهنيا جسيما، إلا أن مجلس القضاء لا يتحرك تجاهها، ومن بينها حكم محكمة جنايات المنيا بإعدام نحو 500 شخص، وقد قبلت المحكمة نقض الحكم وإعادة المحاكمة، بل إن نيابة النقض كتبت فى مذكرتها 10 أوجه لنقض الحكم، وهو الحكم الذى كتبت حيثياته فى نصف صفحة فقط.