الدكتور/ نبيل فاروق.. بعد التحية.. مرسل صورة تخطيط أحد أحياء مدينة العبور، الحى الترفيهى، ده التخطيط الأصلى اللى عرض على المواطنين سنة 2003، وذلك على أنه أكثر منطقة مميزة فى المدينة ومحاطة بالنوادى والحزام الأخضر من جميع الجهات، ويقوم الجهاز الآن بالاعتداء على المساحات الخضراء، بعد أن اعتاد على ذلك فى الأحياء الأخرى، حتى أصبحت الأحياء مشوهة، فما حدث فى هذا الحى هو الاعتداء على مناطق النوادى والحزام الأخضر الخلفى، وأصبح الآن إسكان مبارك القومى لتحقيق البرنامج الانتخابى وإرضاء المخلوع والمنطقة الحمراء الصغيرة، الآن بيتم عمل مول مملوك لشركة خاصة (الصفوة)، وهناك مبنى طلع فجأة فى حديقة عامة فى الحى الخامس.. والآن وصلتنى معلومات أن وزير الإسكان طلب من الجهاز قطعة أرض لعمل إسكان للشباب، فتم اقتراح أخذ منطقة خضراء كبيرة من أحد الأحياء، وتحويلها إلى مبان خرسانية، فهل من الممكن إيقاف هذه المهزلة قبل أن تتحول المدن الجديدة إلى القبح مثل مدينة نصر وأماكن أخرى بالقاهرة؟... المهندسة/ سوزان ■ ■ ■ إلى هنا انتهت رسالة المهندسة سوزان، التى وصلتنى عبر بريدى الإلكترونى، مع الخريطة الرسمية، التى باع بها جهاز مدينة العبور التورماى للمشترين، الذين دفعوا عن طيب خاطر، زيادة كبيرة فى سعر متر الأرض، باعتبار أنه فى المنطقة المتميّزة، التى تحتم كراسة شروط البناء، التى طبعها واعتمدها الجهاز نفسه، ولدى صورة واضحة منها، كان من المحظور إقامة أى بناء، يزيد ارتفاعه على طابقين، أيا كانت نوعيته، سواء سكنى، أو تجارى أو إدارى.. وكما يحدث دوما، عند التعامل مع الحكومة، فكلام الليل مدهون بزبدة الفساد والمحسوبية والرشوة، لأن المحليات وأجهزة المدن، التابعة للحكومة، تؤمن بأن النهار لا يطلع أبدا على الزبدة، لكى تسيح، وأن الفساد سيبقى، ما بقى الوزراء فى وادٍ، والشعب فى وادٍ آخر... ولا تتصوّروا أن ما سأقوله قد حدث قبل الثورة، فى زمن نظام، ظننا أنه آخر الفاسدين، وإنما حدث بعد الثورة، وفى عز الفوضى.. ففجأة، ودون سابق إنذار، أو أدنى احترام للمتعاقدين، أو التزام بالعقود واشتراطات البناء، استولى جهاز مدينة العبور على المنطقة الخضراء، التى بسببها ارتفع سعر الأراضى المطلة عليها، وأقام فيها عماراااات... نعم عمارااااااات إن كنتم قد تصوّرتم وجود خطأ مطبعى، فى الكلمة السابقة.... وفى المنطقة، التى يفترض، وفقا للخرائط الرسمية، أن تكون خضراء، وأن لا يزيد ارتفاع أى بناء فيها، وفقا لكراسة الشروط، أكثر من طابقين، ارتفعت عمارات قبيحة، وجهاز المدينة رماها على الوزير... ولنا بقية.