علي طول الدائري تبنت السيدة الفاضلة سوزان مبارك حرم السيد رئيس الجمهورية مبادرة زراعة مليون شجرة خضراء وهو ما عرف باسم الحزام الأخضر والفكرة في الصميم إذ إن الشجرة ظل وارف ومصدات طبيعية تمنع زحف الرمال كما أنها تلطف من حرارة الجو فضلا عن ذلك فإنها مصنع لا يتوقف عن إنتاج الأوكسجين اللازم للحياة، من هنا كان الحزام الأخضر مطلوبا في كل طريق حول المدن ومطلوب من كل مواطن أن يتبني بنفسه زراعة شجرة يرعاها ويحافظ عليها لعلها تضيف مسحة جمال للشارع والمكان، وفي الأردن التي تشتكي ندرة المياه والعطش رأيت عمان خضراء يانعة تكسوها خضرة تسر الناظرين حتي الجبال لا تري منها إلا غصونا خضراء توحي أن المدينة لبست حلة من السندس الأخضر، في قلب مدينة نصر بالقاهرة شبت المنطقة التاسعة عروسا تحمل بصمات التطور والحضارة بعدما تلاشت كل الأخطاء السابقة التي تسببت في اختناق هذا الحي المتميز في موقعه أو هكذا كان.. في المنطقة التاسعة تم تخصيص أماكن واسعة للحدائق وعلي الجزيرة الوسطي بين الطريق مساحة لحديقة مناسبة وتمت زراعتها بالفعل حتي شب الزرع عن الطوق وفجأة انقطعت المياه العكرة والحلوة عن إحياء هذه الحدائق فماتت أو أوشكت علي الموت فعلا بعدما تحولت المياه العكرة إلي أحد مصانع المكرونة المجاورة، وهكذا نقتل الحياة بأيدينا. اللواء سيد الليثي رئيس حي شرق مدينة نصر موهوب في الإدارة قوي العزيمة والشكيمة لذا نتطلع إلي توجيه يعيد الحياة إلي آلاف الأشجار التي تموت واقفة ويعيد النور إلي أعمدة باتت خيال مآتة قبيحة بصدئها معتمة من غير تيار كهربائي ولأن المنطقة علي حواف الدائري فهي موحشة بظلامها تشكل خطرا حقيقيا علي آلاف البنات والسيدات والأطفال الذين يعودون ليلا في هذا الجو الموحش بالظلام الدامس، الحياة بدون خضرة عذاب وبدون كهرباء موحشة وحشة القبور ولكننا مازلنا أحياء نتطلع إلي قرار يعيد النور والحياة إلي المنطقة التاسعة والعاشرة لا بأس حتي نتنفس بهدوء ونطمئن علي سلامة أولادنا وبناتنا، وأما قضية الرصف فمؤجلة إلي حين.. نريد لكل المناطق السكنية الجاذبة أن تبدأ علي تخطيط علمي سليم حتي لا نعاني ويلات العشوائية البغيضة.