30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. السبت 14 فبراير 2026    بفضل سلاحه "المربك"، ترامب يتحدث لأول مرة عن هزيمة روسيا والصين في فنزويلا (فيديو)    إخلاء سبيل الشاب إسلام في واقعة إجباره على ارتداء ملابس نسائية بقرية ميت عاصم    نشرة أخبار طقس اليوم السبت 14 فبراير| استمرار حالة عدم الاستقرار مع فرص لسقوط الأمطار    الزواج ليس مجرد علاقة جنسية| استشاري أسري يوضح أساسيات العلاقة الصحيحة    زكي رستم: أرفض الأسئلة عن الزواج والعمر| حوار نادر    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    وضع لهم العقدة في المنشار، أزمة جديدة تضرب الأهلي مع أشرف داري    رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق: المخزون الاستراتيجي آمن ويكفي ل 8 أشهر    حياة كريمة فى أسوان.. خطة إنهاء مشروعات المبادرة الرئاسية قبل أبريل    مصرع شخصين بينهم طفل وإصابة 4 آخرين في انقلاب سيارة ملاكي بالدقهلية    وفاة الدكتور إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    تحت شعار "الحرب أو السلام".. ترامب يدعم أوربان قبل انتخابات مصيرية فى المجر    ميشيل يوه تتوج بالدب الذهبي: السينما فوق كل شيء    «40 يوم» يفتح أبواب الأقصر أمام حسام داغر... حكاية هجرة مؤلمة تتحول إلى فيلم يحصد الاهتمام الدولي    ما بين رومانسية "مدحت صالح" ورقي "نادية مصطفى"، احتفالات المصريين "حاجة تانية" في عيد الحب    بصوت جمع بين القوة والعذوبة، نادية مصطفى تتألق في عيد الحب بأوبرا الإسكندرية (صور)    "أكسيوس": البنتاجون استخدم الذكاء الاصطناعي خلال عملية استهداف مادورو    كسر مفاجئ بخط مياه رئيسي في كفر الشيخ بسبب هبوط أرضي    خبير قانوني يطمئن ضحايا ماونتن فيو .. ويوجه رسالة: العقود مفسوخة من تلقاء نفسها ولا حجة عليك إذا امتنعت عن الدفع    وزير الخارجية الصيني: ينبغي تعميق التعاون مع الاتحاد الأوروبي لمواجهة التحديات    أحدث دراسة للابتزاز الإلكتروني للفتيات وتأثيرها على الأمن المجتمعي    بعد حظر «روبلوكس».. دراسة حديثة تكشف: «بابجي» القتالية تتصدر اهتمامات المصريين!    «العمل» تعلن عن 210 وظيفة بإحدى المستشفيات التخصصية    كسر بالأنف واشتباه كسر بالفك.. تفاصيل التقرير الطبي لشاب واقعة «بدلة الرقص»    فتحي: إمام عاشور الأفضل في مصر.. والأهلي أخطأ في هذا الأمر    ديمبيلي ينتقد أداء باريس سان جيرمان بعد الخسارة أمام رين    محامي الأم المعتدى عليها ببنها: موكلتي تنازلت عن المحضر وأخرجت ابنها    وزارة السياحة في تيمور-الشرقية ل"البوابة نيوز": تجربة مصر السياحية مصدر إلهام لنا    الجيش الأمريكى يستعد لاحتمال حرب تستمر أسابيع ضد إيران    ويتكوف وكوشنر يقودان جولة مفاوضات أمريكية جديدة مع إيران في جنيف    بعد وفاة 3 رضع، الادعاء العام الفرنسي يفتح تحقيقا ضد 5 علامات شهيرة لحليب الأطفال    مستندات رسمية..تكشف تهميش عزبة الشماس في محافظة المنيا مدرسة معطلة منذ 2017.    الأمم المتحدة: استمرار المساعدات الإنسانية في غزة رغم القيود الإسرائيلية    "نيويورك تايمز": البنتاجون يستغل الوقت لاستكمال تجهيز الأسطول المتجه نحو إيران    ميرنا وليد: ابتعدت عن الفن مؤقتا لأهتم بتربية بناتي.. و«قاسم أمين» من أهم أعمالي    مسلسلات رمضان 2026، عم يارا السكري ينصب عليها والعوضي يساندها    الزمالك: تقييم تجربة جون إدوارد بنهاية الموسم.. ودعم كامل لمعتمد جمال    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    اتحاد الكرة يعلن أسماء طاقم حكام لقاء حرس الحدود وزد في كأس مصر    بعد وجبة رئيسية.. أفضل توقيت للحلوى دون ارتفاع السكر    منتجات الألبان والأسماك.. مصادر الكالسيوم الطبيعية لصحة أقوى    حريق يلتهم مطعم شهير للمأكولات السورية وكوافير بالسلام (صور)    أخبار × 24 ساعة.. كرتونة رمضان 2026 في منافذ التموين بسعر يبدأ من 150 جنيهًا    قبل رمضان.. أوقاف كفر الشيخ تنظم حملة نظافة وتطهير موسعة حول «العناية ببيوت الله» بمسجد أبو شعرة    المندوه: بعض أعضاء الزمالك فكروا فى الاستقالة.. والمديونية تزيد عن 2.5 مليار    رود خوليت: الوقوف أمام الأهرامات تجربة لا تُنسى.. وشكرًا مصر على حسن الضيافة    طائرة - فوز مثير للأهلي على دجلة في سوبر السيدات.. وخسارة قاسية للزمالك أمام سبورتنج    شيخ الأزهر يدعو لتجديد العهد مع الله على نصرة الحق في شهر رمضان    قافلة طبية مجانية بدكرنس احتفالًا بالعيد القومي للدقهلية تخدم 400 مواطن.    15 فبراير 2026.. «الذكاء الاصطناعي وسوق العمل الزراعي» في الملتقى التوظيفي بزراعة عين شمس    عضو الشيوخ: تكليف الرئيس باستكمال المجالس المحلية يستكمل مثلث التنمية    بعد زيارة رسمية إلى ليبيا ..الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة يعود إلى أرض الوطن    طلب إحاطة لإلغاء إضافة العربي والتاريخ لمجموع طلاب المدارس الدولية    استشارة طبية.. الحياة بلا خضراوات    وزير الأوقاف ومحافظ المنوفية يفتتحان مسجدا قباء والعمري الكبير بقويسنا البلد    أذكار مساء الجمعة.. كلمات من نور تحفظ القلب وتغمر النفس بالسكينة والطمأنينة    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«أيام صعبة» علينا جميعاً
طارق الشناوي يكتب:
نشر في صوت الأمة يوم 07 - 04 - 2009

سيناريو الفيلم لا يحمل أي لمحة خاصة ولكنه تركيبي علي طريقة المعادلات سابقة التجهيز
· ماذا حدث للفنانة «سلوي خطاب» ممثلة من الطراز الأول لكن لا يوجد دور ولا شخصية تؤديها؟.. ولا يتبقي لفلمها شئ في الذاكرة
من أصعب الدقائق التي مرت علي تلك التي كنت أشاهد فيها أحداث فيلم "أيام صعبة" كنت دائماً أتمني أن ينتقل المخرج إلي مشهد آخر لكنه مصر علي أن يظل في نفس المشهد.. أتمني أري كلمة النهاية لكن المخرج راسه وألف سيف أنه لن ينعم علي المشاهدين بقرار الإفراج عنهم.. لحقت بالفيلم قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بدار العرض الكائنة بوسط العاصمة حيث تجد نفسك مضطراً لكي تصعد أربعة أدوار علي الأقدام لكي تصل إلي شاشة العرض.. بالطبع صاحب الدار معذور فلديه الأفلام الأكثر جماهيرية يضعها في دور العرض الكائنة بالطابق الأرضي.. والمضطر يركب الصعب!!
لم تكن لدي آمال عظيمة متعلقة بالفيلم توقيت العرض يعني أنه فيلم قليل الجاذبية والأبطال ليسوا من نجوم الشباك إنهم ممثلون من الطراز الأول مثل "هشام عبد الحميد" و "سلوي خطاب" لدي كل منهما موهبة لا يستطيع أحد إنكارها لكنهما ليس لديهما جاذبية شباك التذاكر وهي قصة أخري.. "هشام" إذا التقي مع مخرج قادر علي أن يوظف إمكانياته ويلغي شطحاته نصبح بصدد ممثل له دائماً إضافة طازجة تستطيع أن تري ذلك مثلاً مع "سمير سيف" في فيلم "معالي الوزير" وقف أمام "أحمد زكي" ممثلاً عتويلاً.. أيضاً مع نفس المخرج في المسلسل التليفزيوني "أوان الورد".. مع "رأفت الميهي" في "قليل من الحب كثير من العنف".. هشام يحتاج أن يتحرك ويحقق أهدافاً سينمائية لو أنه عثر علي المخرج.. لأنه دائماً بداخل هشام وجهة نظر تفرض نفسها علي من يتعامل معهم.. ر بما كان هو مفتاح الفيلم أقصد حالة "هشام" الدرامية.. لأننا نتعامل مع بطل محوري مثلما شاهدناه في فيلمه الأخير الذي قدمه قبل خمس سنوات "خريف آدم".. أو فيلمه الذي أنتجه "مجرم مع مرتبة الشرف".. حالة "هشام" ومفتاحه وإرادته تفرض نفسها علي الأعمال الفنية لو لم يكن لديه مخرج يستطيع التأثير عليه.. المخرج "فادي فاروق" في أول عمل روائي له لا أدري علي وجه الدقة هل هو الذي اختار "هشام" أم أن "هشام" هو الذي اختاره.. إلا أنني كنت أشاهده كممثل له تواجد ملحوظ رغم أنه ليس هو منتج الفيلم كما أنه ليس أيضاً من بين نجوم الشباك الذين تعودت السينما المصرية علي أن تسمح لهم بالتدخل في كل التفاصيل.. سيناريو الفيلم لا يحمل أي لمحة خاصة ولكنه تركيبي علي طريقة المعادلات سابقة التجهيز.. مذيع أرمل "هشام عبد الحميد" يحب مخرجة أرملة "سلوي خطاب".. الأرمل لديه ابن يحب ابنة المخرجة أي أننا بصدد حالة توافقية الأربعة من حقهم في هذه الحالة أن يعلنوا الزواج في ليلة واحدة وينتهي الفيلم في أعقاب الدقيقة الأولي بعد بدايته ولكن هيهات.. كان ينبغي أن نري بين الحين والآخر مأزق ما يعرقل هذا اليوم المنشود.. منطقة عشوائية تخرجنا من أجواء تلك الأسر السعيدة والتي تترقب لحظة سعادة أكبر تتم علي يد المأذون.. حادث قتل مروع يتعرض له ابن المذيع عندما كان بصحبة ابنة المخرجة التي أدت دورها "راندا البحيري".. كانت هناك معركة أمام كل من الكاتب والمخرج وهي كيف يتم ملأ زمن الفيلم بأحداث ثم هناك مشكلة أكبر ضباط الشرطة قدم الفيلم ضابطين "محسن منصور" رتبة أكبر "عقيد" و "محمد نجاتي" أصغر برتبة "نقيب".. "محسن" نموذج للضابط المريض بالسادية يتلذذ بتعذيب الناس بينما "نجاتي" لديه قلب شاعر في عز الجريمة التي راح ضحيتها ابن "هشام عبد الحميد" وبعد محاولة لاغتصاب "راند البحيري" نري الدماء تتناثر عليها في تلك اللحظة بدأت ومضات الحب تسكن قلب "نجاتي"!!
الضابط الشرير يلقي جزاءه ويدخل إلي السجن والضابط الحبيب يلقي أيضا جزاءه ويترقي إلي رتبة أعلي رغم أننا نراه أحياناً شريراً في تعامله مع المشبوهين فهو بين الحين والآخر يمارس أيضاً العنف وأحياناً يبدو طيباً يتصدي لعنف الضابط الآخر.. أغلب الظن أن المخرج ترك بطليه كل منهما يري الشخصية كما يحلو له ويضيف إليها أيضاً ما يحلو له.. دائماً كل شيء له ذيل درامي فإذا كان "باسم سمرة" هو الشرير الذي يلقي مصيره ويتم شنقه باعتباره القاتل فإننا هنا نكتشف أنه شرير لكنه ليس القاتل.. ثم تذهب كل الاحتمالات لقاتل آخر يلقي أيضاً جزاءه بفقدانه كل أجهزته التناسلية في جريمة بشعة ثم نصل للنهاية عندما يصبح الشخص الثالث البعيد تماماً عن الشبهات هو القاتل الحقيقي وتتعدد الاحتمالات ولا نعثر علي الشخص وفي اللحظة الأخيرة يتم إنقاذ "راندا" بطلقة رصاص من "محمد نجاتي" ونسأل والمؤكد أن هذا هو السؤال الذي كرره أيضاً "هشام" أين أنا ولهذا نراه في مسرح الجريمة قبل نهاية أحداث الفيلم يبدأ في الرقص التعبيري لعدة دقائق ليؤكد للجميع أنه البطل وليس "نجاتي" كما قد يظن البعض وفي نفس الوقت لا تدري ما هو دور المخرج في كل ما يجري.. سيناريو "محسن يوسف" والذي أعتقد أنه أيضاً تجربته الأولي لا يدري ماذا يفعل يريد أن يصل كل شيء للنهاية السعيدة حتي "راندا" نطمئن عليها بعد أن منحت السلسلة التي ترتديها علي صدرها وبها صورة حبيبها المقتول إلي "هشام" الذي يقول لها أن عليها أن تتذكر حبيبها بعقلها.. ويتأكد من استقرارها العاطفي والنفسي.. ماذا حدث للفنانة "سلوي خطاب" ممثلة من الطراز الأول لكن لا يوجد دور ولا شخصية تؤديها لا شيء في السيناريو.. شاهدت سلوي متألقة في أفلام مثل "عفاريت الأسفلت" لأسامة فوزي "كونشرتو درب سعادة" أسماء البكري ثم كان آخر عهدها بالسينما مع "الساحر" لرضوان الكاشف قبل 7 أعوام.. ربما لهذه الأسباب وافقت علي أن تؤدي الدور الذي هو في الحقيقة لا دور!!
ما الذي ننتظره من مخرج جديد بدأ أولي خطواته؟ ننتظر بالطبع أن يفرض سيطرته علي العمل الفني وعلي النجوم لأن الإخراج ليس حرفة فقط إنه قبل ذلك وأهم من كل ذلك وجهة نظر يريد المخرج أن يقدمها لجمهوره وهذا هو تحديداً ما افتقدته في هذا الفيلم الذي كان من فرط ثقله تجري ثوانيه في ساعات من الملل!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.