في الوقت الذي حظر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الوصول إلى منصة الألعاب الإلكترونية «روبلوكس» المملوكة لشركة أمريكية بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الأطفال أصدر المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية دراسة حول "استخدام الألعاب الإلكترونية والرقمية وتداعياتها"، أظهرت أن معدل استخدام الألعاب بوجه عام يبلغ نسبة 68.7%، فيما بلغت نسبة من لم يجربها من قبل 31.3 %. وتم إعداد الدراسة التى أشرفت عليها الدكتورة حنان أبوسكين، وشاركت فيها الدكتورة هند محمد باحثاً رئيسياً على عينة عشوائية من الجمهور من سن 12 عاماً فأكثر تبلغ 2000 فرد فى 10 محافظات. وجاءت الألعاب الذهنية على رأس قائمة الألعاب المفضلة بنسبة مرتفعة وصلت إلى 68.8%، ثم الألعاب القتالية والعنيفة بواقع 43.5% تلتها الألعاب الرياضية بنسبة 20.6%، وحلت بعد ذلك ألعاب المغامرات والإثارة والحركة والألعاب التعليمية وتراجعت ألعاب المراهنات والمحاكاة المراتب إلى ذيل القائمة. ◄ اقرأ أيضًا | بعد انتشار جرائم العنف ..الألعاب الإلكترونية.. إدمان «أون لاين» وانفردت لعبة «بابجى» القتالية بالمركز الأول بما يوازى النصف (49%)، ثم لعبة كاندى كراش بواقع الربع (25%)، ثم «لعبة المراهنات 1 x bet(14%)، وبالمركز الأخير لعبة «فيفا» وهى لعبة رياضية بواقع (12%). وأظهرت الدراسة أن ما يتجاوز ثلاثة أرباع العينة (87.6%) من الجمهور يعرفون هذه الألعاب وتنتشر المعرفة بين الذكور والإناث على حد سواء مع وجود فروق بسيطة لصالح الذكور، كما تنتشر بين من تتراوح أعمارهم بين 18-24 عامًا بنحو 96.1%. وفى الوقت ذاته أظهرت الدراسة التى حصلت «آخرساعة» على نسخة منها أن نسبة 21.5% من المستخدمين للألعاب الإلكترونية توقفوا عن اللعب وأن 60% منهم شعروا بالملل، فيما أشار 56.5% إلى أنهم تركوا اللعب بسبب ضيق الوقت، ثم المشكلات الدراسية 19.3%، فيما تراجعت الأسباب الأخرى مثل التكلفة المرتفعة والتأثير السلبى على العمل والعلاقات الأسرية والمشكلات الصحية. وأكدت الدراسة أن عدد ساعات اللعب اليومية لا تزال داخل نطاق الاستخدام الآمن لدى الغالبية العظمى من المستخدمين، فنجد أن نصفهم تقريبًا يلعبون لمدة تتراوح من ساعة إلى أقل من 3 ساعات بنحو 51.2%، وأن نسبة 34.1% يلعبون أقل من ساعة فى اليوم، بينما ترتفع معدلات الاستخدام متوسط الكثافة بين الأطفال تحت 18 سنة، وترتفع معدلات الاستخدام الكثيف بين من تتراوح أعمارهم بين 18و24 عاما. وذهب التقرير لتأكيد أن 15% من المستخدمين تعرضوا لمخاطر وتهديدات بسبب الألعاب الإلكترونية خاصة الذكور بنحو 20.8% مقابل 7.5% للإناث، وصنفت الدراسة أبرز المخاطر لتضم الاختراق وسرقة الحسابات الشخصية فى المقدمة بنحو 72.9%، وهو الأكثر شيوعًا بين الذكور (78.1%)، تليها المضايقات الإلكترونية كطلب الحصول على معلومات شخصية لا علاقة لها باللعبة بواقع 53.1%، وطلب اللقاء بشكل شخصى فى الواقع (27.1%) وفى الترتيب الثالث جاء تسريب البيانات ونشر المعلومات الشخصية بغرض التشهير والابتزاز 25.5%. ◄ النائب أحمد سرحان: إنشاء هيئة للسلامة الرقمية يحمى الأطفال من مخاطر «السوشيال ميديا» استعرض المهندس أحمد سرحان عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب رؤيته لقانون يهدف إلى حماية الطفل والمجتمع فى البيئة الرقمية، وخلق إطار تشريعى متوازن يضمن الأمان دون المساس بالخصوصية، ويحمل المنصات الرقمية مسؤولية التحقق والامتثال. وأوضح النائب أحمد سرحان خلال انعقاد لجنة الاستماع بمجلس النواب أن انشاء هيئة مختصة بالتنظيم والرقابة تابعة لرئيس الوزراء أنسب الطرق، لأن ملف الحماية الرقمية للأطفال متداخل بين الاتصالات والمحتوى والتعليم والصحة النفسية وإنفاذ القانون، ولو أصبحت تبعية الهيئة ل«الاتصالات» فقط أو «الإعلام» فقط ستظهر فجوات اختصاص كبيرة. وأضاف سرحان أن أحدث تجارب الدول فى هذا المجال بأستراليا تبنت إنشاء هيئة مستقلة تحت اسم esafety Commissioner كجهة مستقلة تراقب وتصدر إرشادات تنظيمية للسلامة الرقمية للشركات المشغلة للمنصات، مع تحميلها المسؤولية القانونية عن المخالفات، وفرض غرامات مدنية كبيرة، لافتًا النظر إلى أن المسؤولية القانونية يجب أن تقع على مزود الخدمة، وليس على القاصر أو ولى أمره فى حال حدوث مخالفة للحد العمرى أو المحتوى.