- «الجنايات» أغفلت دفعا جوهريا لمتهم.. وأوردت الأدلة الكافية لإدانة 65 آخرين.. وعدم قبول 3 طعون لسبب شكلى كشفت حيثيات محكمة النقض فى القضية المعروفة إعلاميا ب«أحداث عنف المنصورة» عن خطأ حكم محكمة جنايات المنصورة فى تطبيق القانون، بمعاقبتها فتى يبلغ من العمر 17 عاما بالسجن المؤبد، بالمخالفة للمادة 111 من قانون الطفل الذى يمنع الحكم على من لا تقل أعمارهم عن 18 عاما بالإعدام أو السجن المؤبد. وقضت «النقض» بإلغاء الحكم على هذا المتهم وآخر، بينما أيدت الحكم على 68 متهما آخرين وأيدت الأحكام الصادرة ضدهم وتتراوح بين السجن سنة و3 سنوات والسجن المؤبد، وذلك فى الاتهامات التى وجهت إليهم بالانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون وتعطيل أحكام الدستور ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، وقتل والشروع فى قتل المواطنين. صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد عبدالقوى أيوب وعضوية المستشارين أبوبكر البسيونى ومحسن البكرى وإبراهيم عوض ومحمد العشماوى وعلى سليمان وياسر كرام ومحمود إبراهيم وبسكرتارية وائل أحمد ومحمد سامى. وجاء بحيثيات المحكمة فى نقضها لحكم المؤبد على المتهمين الثالث عبدالله سلطان، والرابع خالد محمود احمد، أن «الحكم أدان سلطان بجرائم الاشتراك فى تجمهر الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على الاشخاص، وحيازة أسلحة مششخنة وغير مششخنة واستعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين، وأوقع عليه عقوبة السجن المؤبد رغم كونه طفلا يبلغ من العمر 17 عاما وقت ارتكاب الجريمة بالمخالفة لنص المادة 111 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 مما يعيبه ويستوجب نقضه»، مشيرة إلى أن حكم أول درجة «خلا من سند المحكمة فى تقدير سن المتهم، مما يعيبه ويوجب نقضه وإعادة محاكمته امام دائرة جنايات أخرى». بينما ألغت «النقض» حكم إدانة المتهم الرابع خالد محمود لأنه «أغفل دفاعا جوهريا يتلخص فى أن المتهم قبض عليه حال تواجده بقسم الشرطة للإبلاغ عن سرقة سيارته وهو ما أيدته أقوال شاهد الإثبات العقيد عبدالعزيز فهيم، وكان ينبغى على المحكمة أن ترد عليه بما ينفيه، لكنها أغفلته تماما، مما يجعل حكمها معيبا بالقصور الذى يستوجب إعادة المحاكمة». ورفضت المحكمة طعون 65 متهما، وأيدت إدانتهم، مؤكدة أن «محكمة الجنايات استعرضت الوقائع المنسوبة إليهم والأدلة عليها تفصيليا، مما يدل على التمحيص الكافى والإلمام الشامل بها، ويفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لمعرفة الحقيقة». وردت المحكمة على دفع المتهمين ببطلان القبض عليهم لانتفاء حالة التلبس، بأن الثابت فى الأوراق وأقوال شهود الإثبات، أنهم كانوا فى حالة تلبس بالجرائم المستندة إليهم وأن ضبطهم تم وفق صحيح القانون». وفيما يتعلق بالدفع بعدم توافر أركان جريمة القتل العمد لدى المتهمين، ذكرت المحكمة أن «الثابت من أوراق الدعوى وملابساتها توافر نية القتل العمد فى حق المتهمين حيث حاز المتهمون من الأول حتى الثامن سلاحا ناريا مع آخرين مجهولين، وكانوا يطلقون النيران صوب الأهالى والمجنى عليهم، وهو تصرف يعنى توافر إرادة النشاط الإجرامى لديهم، مع العلم بنتيجته، وهو إحداث وفاة من يصيبه الطلق النارى من الأسلحة النارية القاتلة بطبيعتها، وهو ما يوفر أركان جريمة القتل العمد فى حقهم». وأضافت المحكمة فى حيثياتها أن 3 متهمين هم: علاء العفيفى رزق وعبدالله حمدى فؤاد وعلى لطفى عباس قدموا أسباب طعنهم فى الميعاد إلا أنهم لم يقرروا بالطعن كما رسمه القانون، فلم تقبله المحكمة شكلا.