- سكرتير الرئيس أخفى المستندات بحسن نية ولم يقصد الاضرار بمصلحة الوطن واصلت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة برئاسة المستشار محمد شرين فهمي، اليوم الخميس، سماع مرافعة الدفاع في محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، ومدير مكتبه أحمد عبد العاطي، وسكرتيره الخاص أمين الصيرفي و8 آخرين، المتهمين في قضية «التخابر مع قطر». وأكد المحامي كامل مندور، أنه "إذا صح ما ورد بأمر الإحالة وكان موكله أمين الصريفي سكرتير رئيس الجمهورية قد أخفي الأوراق المضبوطة في القضية داخل منزله، فإن ذلك كان بحسن نية وليس من وراءه أي قصد لتهريبها أو الإضرار بمصلحة البلاد"، مشيرًا إلى أنه "من صميم عمل موكله الحفاظ على تلك المستندات ولا يجوز عقابه على ذلك الفعل". واستند مندور إلى المادة 63 من قانون العقوبات التي تنص على "أنه لا جريمة إذا وقع الفعل من موظف أميري وكان نتيجة تعليمات صدرت من رئيسه في العمل وجب عليه طاعته". وأشار إلى أن النيابة العامة وجهت لموكله في أمر الإحالة تهمة تنفيذ أوامر رؤساءه عندما ذكرت في أمر الإحالة "أنه بناء على تكليف قد صدر من التنظيم الدولي الى رئيس الجمهورية ومنه الى مدير مكتبه الذي أعطي التعليمات الى المتهم الثالث أمين الصيرفي بأخفاء تلك المستندات موضوع الاتهام"، لافتا إلى أنه طبقا للمادة السابقة فإن الصريفي مجرد موظف أميري نفذ أوامر رؤساءه، قائلا للمحكمة: "مين مايقدرش ينفذ أوامر رئيس الجمهورية". وقال له رئيس المحكمة: "ذلك يعني أنك تقر بأن الجريمة تمت بناء علي تعليمات من المتهم الأول"، فرد مندور قائلا: "أنا أذكر ما ورد بأمر الإحالة وأعي تمامًا ما أقوال ولا أقصد الإقرار بأي جريمة لأي متهم لأن مرسي شريف ولكن الأمر متعلق بفرض صحة ما ورد بأمر الإحالة". وتناول مندور عدد من الدفوع القانونية، ودفع بانتفاء الركنين المادي والمعنوي مالقصد الجنائي لجريمة الحصول علي سر من أسرار الدفاع وإفشاء أسرار الدولة، لعدم توافر قصد ونية الإضرار، مشيرًا إلى أن أمر الإحالة شابه العوار الصحيح لنصوص القانون. ويواجه المتهمون في هذه القضية اتهامات «تهريب الوثائق والتقارير السرية المتعلقة بأمن الدولة والصادرة من الجهات السيادية، إلى دولة قطر بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية». كانت النيابة قد وجهت للمتهمين أنهم «خلال الفترة من شهر يونيو عام 2013 حتى 2 سبتمبر 2014، داخل وخارج جمهورية مصر العربية حصلوا على سر من أسرار الدفاع عن البلاد بقصد تسليمه وإفشائه الى دولة أجنبية، بأن اختلس المتهمان مرسي وعبد العاطي التقارير والوثائق الصادرة من أجهزة المخابرات العامة والحربية والقوات المسلحة وقطاع الأمن الوطني وهيئة الرقابة الإدارية والتى تتضمن معلومات وبيانات تتعلق بالقوات المسلحة وأماكن تمركزها وسياسات الدولة الداخلية والخارجية، وحازها المتهمون من الثالث حتى الحادى عشر وصورًا ضوئية منها، وكان ذلك بقصد تسليم تلك الأسرار وإفشائها إلى دولة قطر، ونفاذا لذلك سلموها وHفشوا ما بها من أسرار Yلى تلك الدولة ومن يعلمون لمصلحتها».