شرح المحامي كامل مندور - دفاع المتهم الثالث أمين عبدالحميد أمين الصيرفي (محبوس - سكرتير سابق برئاسة الجمهورية) خلال مرافعته أمام محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، اليوم، في جلسة محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و10 آخرين من جماعة الإخوان الإرهابية، بتهمة التخابر وتسريب وثائق ومستندات صادرة عن أجهزة الدولة السيادية وإفشائها إلى قطر، كيفية نقل الوثائق والمستندات من قصر الرئاسة إلى أي ما كان مكان نقلها. وأكد أنه كان هناك إهمال جثيم من المسؤولين وتسيب وتراخٍ في نقل المستندات، التي كان يتم نقلها عن طريق وضعها في كراتين وتغلق ب (سولتيب) أبيض شفاف، ولا يجري لها جرد ولا يحضر أحد منهم وقت تعبئتها.
وأشار إلى أقوال العقيد وائل شوشة أمام المحكمة، حينما قال إنه تسلم الكراتين ولم يقوم بالتوقيع على استلامها، وأنه استدعى موظف إداري لنقلها في سيارة بدون فرد أمن واحد لحمايتها ودون وجود سيارة لتأمين السيارة الخاصة بنقل الملفات والمستندات والوثائق، ليقوم بتسليمها إلى (شخص مجهول) أي وضعها في أي حجرة فارغة دون محتويات ودون وجود حراسة عليها، وأن المفتاح الخاص بتلك الغرفة يوضع بلوحة موجودة بصالة الأمن. وأوضح المحامي، في مرافعته أن موكله عندما رأى هذا الإهمال والتراخي والتسيب في التعامل مع أخطر مستندات وملفات للدولة العليا، قرر أن يقوم هو بحفظها طبقا لعمله كموظف أميري حتى تنتهي الأزمة التي تمر بها البلاد. وأضاف أن موكله نقل المستندات والوثائق إلى منزله، وهذا يحق له إذا كان موظفا له أهمية خاصة، وإذا كان وقت العمل داخل مكتبه لا يتيح له إنجاز عمله والانتهاء منه، وعليه أن يستكمله داخل منزله. وأشار المحلمي إلى أن موكله أخفى المستندات بحسن نية، لاعتقاده بأنه إجراء من إجراءات وظيفته، قائلاً: مخدهاش وداها الجزيرة زي ماقالت التحريات التي استخدمت ملكة الخيال. وتعقد الجلسة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، وعضوية المستشارين أبوالنصر عثمان، وحسن السايس، وحضور ضياء عابد - رئيس نيابة أمن الدولة العليا، وسكرتارية جلسة أيمن محمود وحمدي الشناوي. وأسندت النيابة إلى الرئيس الأسبق محمد مرسي، وبقية المتهمين، ارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدولة، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية للبلاد والمتعلقة بأمن الدولة وإخفائها وإفشائها إلى دولة أجنبية والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي.