رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يشارك في احتفال الصلاة للكنيسة الرسولية بالقاهرة    جامعة قناة السويس تستقبل وزير الأوقاف في مناقشة علمية لمعهد الدراسات الأفروآسيوية    د.محمد عفيفى يكتب : فبراير فى التاريخ المصرى    شعبة الدواجن: لدينا اكتفاء ذاتي وفائض 25% والتجار السبب في زيادة السعر    مؤسسة أبو العينين تستعرض خطة رمضان خلال ورشة عمل التحالف الوطني    الهند تعتزم شراء سلع أمريكية بقيمة 500 مليار دولار بعد إلغاء ترامب رسوما عقابية    القوات الأوكرانية تهاجم مقاطعة روسية بالصواريخ    وزير الإعلام الصومالي يؤكد خطورة التدخلات غير المشروعة على استقرار إفريقيا والعالم    الأهلي يكشف تفاصيل إصابة تريزيجيه.. أشعة بالقاهرة    لوائح آسيا تُبعد بنزيما عن قمة الهلال وشباب الأهلي    مركزية دشنا تستقبل جثة عامل في ظروف غامضة بقنا    أتربة عالقة ورذاذ خفيف غير مؤثر، تفاصيل طقس غدا الأحد    شاهد لقطات من زيارة رئيس لجنة تطوير الكرة النسائية بفيفا لمقر اتحاد الكرة    مصرع شقيقتين في حادث تصادم بالطريق الزراعي بالبحيرة    «الحب» بقبة الغورى    أحمد داود يساند زوجته علا رشدي في عزاء والدها الراحل | صور    النائبة أميرة صابر: كتبت في وصيتي التبرع بأعضائي.. والمقترح طوق نجاة لآلاف المرضى    التاريخ    لعبة وقلبت بجد الحلقة 25.. شريف وسامح ينصبان فخا محكما لكارم للإيقاع به    محلل سياسى فلسطينى: اليمين الإسرائيلي يرى في حرب غزة فرصة لتكرار تهجير 48    أزمة الأخلاق وخطر التدين الشكلى!    هل يجوز تأخير الدورة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا؟.. أمينة الفتوى تجيب    غرفة القاهرة تكثف جهودها لتجهيز معرض أهلا رمضان 2026 الرئيسي بمدينة نصر    عميد قصر العيني: لنا دور وطني في إعداد أجيال من الأطباء المؤهلين    تونس.. وقفة احتجاجية تنديدا باستمرار العدوان الإسرائيلي على غزة    اتحاد الكرة يعلن موعد غلق القيد في الدوري المصري    "الصحة": التبرع بالجلد لا يسبب تشوهات.. والمأخوذ طبقة رقيقة جدًا    مران الزمالك – تخفيف الحمل البدني لتفادي الإجهاد قبل مواجهة زيسكو    تشكيل برشلونة أمام مايوركا في الدوري الإسباني.. لامين يامال في الهجوم    فرانك: كان من الممكن أن نخسر بخماسية أمام مانشستر يونايتد    عندما كان جرام الذهب ب 48 قرشا.. لم يلمع الذهب وحده بل لمع الزمن    ربيع الكتاب فى القاهرة.. هل حقًا تراجع معرض القاهرة الدولى فى دورته ال57؟.. أرقام قياسية تجعله كرنفالًا وعيدًا للثقافة.. والمدير التنفيذى للمعرض يؤكد: تضاعف مبيعات الناشرين العرب مقارنة بالعام الماضى    5 إجراءات عاجلة من "الأطباء" ضد ضياء العوضي    زيلينسكي : الولايات المتحدة تريد من روسيا وأوكرانيا إنهاء الحرب بحلول الصيف    أوقاف الشرقية: افتتاح 6 مساجد بتكلفة 23 مليون جنيه لاستقبال رمضان    بعد قليل، محافظ أسيوط يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية ويعلنها رسميا    تصرف غريب من مها نصار بعد منشور مهاجمتها هند صبري    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون حملة تبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    أكاديمية الشرطة تستقبل وفدًا من دارسي برنامج الدبلوماسية الشبابية| فيديو    ابنة الرئيس الأمريكي تزور معبد حتشبسوت بالأقصر    مصر تعزز دورها في حماية التراث الإنساني باستعادة رأس تمثال أثري    مع بداية الفصل الدراسي الثاني… أولياء الأمور يطالبون بالغاء التقييمات الأسبوعية    كرة سلة - بقيادة أوجستي.. الكشف عن الجهاز الفني الجديد لمنتخب مصر    موتٌ في قعر القَذَر ..بقلم الشاعر/ معصوم أحمد / كاليكوت-الهند    قبل رمضان.. فتح مسافات جديدة بالطريق الدائري الإقليمي وتكثيف إجراءات السلامة    لأول مرة.. الرقابة المالية تتيح لشركات السمسرة تسويق خدماتها عبر المنصات الرقمية    هجوم روسي واسع يستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.. تفاصيل    وزير الخارجية يستقبل رئيس لجنة العشرة الأفريقية لإصلاح مجلس الأمن    النائب محمد زين الدين يقدم اقتراح برغبة لتخصيص أماكن للباعة الجائلين لمواجهة الفوضى    محافظ أسوان يتابع تحسين التغذية الكهربائية لقرى مبادرة حياة كريمة    مد أجل الحكم في الطعن على فوز القائمة الوطنية بغرب الدلتا بانتخابات النواب    توتنهام بالقوة الضاربة في مواجهة مانشستر يونايتد    الزراعة: تحصين أكثر من 2.1 مليون رأس ماشية حتى الآن ضمن الحملة الاستثنائية ضد الحمى القلاعية    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    رادار الداخلية يرصد 123 ألف مخالفة.. مفاجآت في تحليل المخدرات للسائقين    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كابوس التحالف العظيم
بعد الاختصار
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 07 - 02 - 2026

ما يثير رعب الأجهزة الأمنية فى تل أبيب بشكل خاص هو «البعد الدفاعي» لهذا التحالف.
ضجت عناوين الصحافة العبرية وعلى رأسها «يديعوت أحرونوت» وغيرها من كبريات الصحف الإسرائيلية، بعناوين وتقارير حول ما وصفته ب «كابوس التحالف العظيم».. القلق الإسرائيلى لم يأتِ من إيران أو غزة هذه المرة، بل كانت صرخة ذعر من واقع جديد تشكل.
خلال الأيام الماضية تم الإعلان إقليميا عن ولادة المحور الثلاثى «المصري-السعودي- التركي».. الأربعاء الماضى كان المشهد رائعا بالقاهرة.. الرئيس التركى رجب طيب إردوغان حضر إلى قصر الاتحادية، ليس كمجرد زائر، بل كشريك يوقع مع الرئيس عبد الفتاح السيسى اتفاقيات تعاون عسكرية واقتصادية وشراكات جديدة تبحث عن الزيادة لا النقصان.. مصر ربحت الرهان بامتياز؛ فبعد سنوات طويلة عاشت فيها أنقرة أسيرة ل «ضباب وأوهام جماعة الظلام»، عادت أنقرة اليوم إلى أرض الكنانة.. الزعيم التركى عبدالله جول له جملة شهيرة «مصر وتركيا نصفا تفاحة على البحر المتوسط لا يصح أن يفترقا» هكذا قال فى الماضى وهو يتحدث عن أهمية التكامل بين البلدين.. كل ذلك أزعج الكثيرين فى تل أبيب.. «المثلث الذهبى» الجديد، بالإقليم أصبح يجمع بين قوة الجيش المصرى، والوزن المالى والروحى السعودي، والتطور التقنى والصناعى التركى.. إسرائيل وجدت نفسها فجأة أمام «كتلة خرسانية» موحدة تنسق فى كل شيء، من صفقات السلاح والمسيّرات والتصنيع إلى ملفات غزة والقدس والصومال وليبيا والسودان.. الصحافة الإسرائيلية لم تخف بواعث قلقها الشديد من التكتل الصاعد.. هذا التنسيق الثلاثى يرون فيه طوقا يحد من حريتها فى الحركة، خاصة مع بروز لغة مشتركة وحاسمة تجاه القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين. وما يثير رعب الأجهزة الأمنية فى تل أبيب بشكل خاص هو «البعد الدفاعى» لهذا التحالف إذ إن توقيع اتفاقيات لإنتاج الطائرات المسيرة والتكنولوجيا الدفاعية المتقدمة بين هذه الدول يعنى تقليص الفجوة النوعية التى كانت تراهن عليها إسرائيل دائمًا، ويجعل من فكرة «التفوق الجوى المطلق» فى المنطقة وهم كبير.
أمام هذا المشهد الجديد، تجدهم فى تل أبيب يطالبون بالبحث عن خيارات لمواجهة هذا «المارد الثلاثى»، اعتبروه خطرًا يستوجب الحذر كل الحذر والعمل على الضغط على واشنطن لفرملة هذا التقارب، فى محاولة للإبقاء على حالة التوازن القديمة التى كانت تميل لصالحها دائمًا.
إن «المارد الثلاثى» الذى شاهدنا ميلاده، لم يكن وليد الصدفة أو ضربة حظ، بل هو نتاج «هندسة سياسية» هادئة قادتها مصر بعيدًا عن ضجيج الشعارات فقد أدركت القاهرة مبكرًا أن استقرار المنطقة يبدأ من تجفيف منابع الأوهام وجماعات التطرف وإعادة الدول لمداراتها الوطنية دون تدخلات فى شئونها أو التآمر أو الدخول فى مراهنات خاسرة.. وبالنظر إلى ما هو قادم، فإن هذا التحالف الثلاثى مرشح لأن يتحول إلى «نظام إقليمى» يصبح فيه أمن البحر الأحمر والمتوسط والخليج وحدة واحدة لا تتجزأ هذا التكتل لن يكتفى بكبح جماح الأطماع الإسرائيلية فحسب، بل سيساهم فى إيجاد حلول لأزمات المنطقة فى عواصمها وبأيدى أبنائها، بعيدًا عن صفقات الغرف المغلقة ومبعوثين العم سام.
أما بالنظر إلى المستقبل، فإن التوقعات لو سارت فى الاتجاه الصحيح فقد نشهد تحولا جذريا فى بنية المنطقة حيث تتجه هذه القوى الثلاث نحو بناء منظومة ترفض التبعية المطلقة للقوى العظمى أو الرضوخ للإملاءات الإسرائيلية وتطرفها الهمجى.
وهكذا تدرك تل أبيب أن أى مواجهة أو صدام لن يكون مع دولة منفردة، بل مع جبهة متكاملة تملك أوراق ضغط اقتصادية وعسكرية لا يمكن الاستهانة بها. إن «كابوس التحالف العظيم» ليس مجرد عنوان صحفي، بل هو اعتراف إسرائيلى ببدء عصر جديد لن تعود فيه الكلمة الأولى والأخيرة لتل أبيب وحدها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.