أكد الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة واستشاري لأطفال وزميل معهد الطفولة بجامعة عين شمس، أن البكتريا النافعة الموجودة داخل أمعاء الإنسان تفيد في رفع مناعته، حيث تساعد على إعادة التوازن البيولوجي داخل جسمه وتتعايش معه بشكل سلمي مدافعة عن هذا الإنسان ضد البكتريا الضارة، بالإضافة إلى وجود علاقة طردية بين تواجدها داخل الأمعاء ومزاج الإنسان وسعادته. وقال «بدران»، في تصريح صحفي، مساء اليوم الأحد، إن مفردات البصمة البكتيرية تختلف من شخص إلى آخر والجديد هو تنوعها حسب التركيب الوراثي لكل شخص، مضيفا أن تعداد هذه البكتريا في الشخص الطبيعي الذي لا يتناول مضادات حيوية بصورة عشوائية يصل إلى 100 بليون ( عشرة أضعاف خلايا جسمه). وأوضح أن العلماء بدؤوا مؤخرا في استخدام عمليات زرع البكتريا الصديقة ( النافعة ) باستخلاصها من أشخاص ذوي المناعة الجيدة ومنحها لناقصي المناعة، مما يساهم في علاج أمراض يصعب علاجها بالعقاقير التقليدية مثل الاسهال الناتج عن المضادات الحيوية . ونوه إلي أن الجديد بالنسبة لفائدة البكتريا صديقة الانسان هو وجود علاقة بينها وبين المزاج والسعادة حيث أكدت الابحاث العلمية أن غياب بعض أنواع البكتريا النافعة يزيد من القلق والتوتر ونوبات الغضب خاصة في الأطفال . وشدد، على دورها المعروف في تقليل التوتر والاكئتاب وعززته نتائج 35 دراسة علمية جديدة كان أخرها في سبتمبر الماضي مما يؤكد أهمية العودة للاهتمام بالملاعب ودروس الرياضة البدنية وذلك لحماية الجيل الجديد من أخطار السمنة وارتفاع ضغط الدم والقلب والسكر بالإضافة إلي رفع مناعتهم ورفع كفاءتهم الذهنية .