بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مستجدات المنطقة، على وقع تهديدات أمريكية بشن هجوم عسكري على إيران. وقالت وكالة الأنباء القطرية "قنا"، صباح الأربعاء، إن الجانبين استعرضا خلال اتصال هاتفي "علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها". كما جرت "مناقشة آخر التطورات في المنطقة، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك"، بحسب الوكالة دون ذكر تفاصيل. وجدد محمد بن عبد الرحمن الإعراب عن "دعم دولة قطر لكافة الجهود الهادفة لخفض التصعيد والحلول السلمية، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة". ومساء الثلاثاء، قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" إن إيرانوالولاياتالمتحدة تجريان اتصالات تتوسط فيها سلطنة عمانوقطر، وربما تركيا، بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي لقضايا بينها المسألة النووية. ولم يصدر على الفور تعقيب من الأطراف المعنية في هذا الشأن. وثمة اتصالات إيرانية مكثفة إقليميا في الساعات الأخيرة، إذ أجريت محادثة هاتفية مساء الثلاثاء بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان. كما أعلنت القاهرة، صباح الأربعاء، عن اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره المصري بدر عبد العاطي، الذي جمعه اتصال أيضا مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف. وتردد الولاياتالمتحدة أن كل الخيارات، بما فيها العسكري، مطروحة على الطاولة للتعامل مع طهران، التي تقول إن واشنطن تريد إسقاط النظام الحاكم، وتتوعد ب"رد شامل وسريع" بحال تعرضت لعدوان جديد. وفي يونيو الماضي، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حربا على إيران استمرت 12 يوما، وردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولاياتالمتحدة وقفا لإطلاق النار. وتعتبر الولاياتالمتحدة وحليفتها إسرائيل، إيران ألد أعدائهما بالمنطقة، وتتهمانها بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول الأخيرة إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، وبينها توليد الكهرباء. وتدعي تل أبيب، وهي الوحيدة بالمنطقة التي تملك ترسانة أسلحة نووية، أن إعادة إيران بناء برنامجها للصواريخ البالستية طويلة المدى، الذي تضرر من الحرب الأخيرة، يشكل تهديدا لإسرائيل. وخلال نحو عامين، عصف عدوان إسرائيل بمنطقة الشرق الأوسط، عبر شنها حروبا دموية على أكثر من دولة، فضلا عن ارتكابها اعتداءات عسكرية يومية مستمرة. فإلى جانب حرب إبادة بقطاع غزة، شنت تل أبيب حربين على لبنانوإيران، بالإضافة إلى غارات جوية وتوغلات برية في الجارتين سورياولبنان، وغارات على اليمن وغارة على قطر. ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سورياولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدسالشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.