افتتح رسميًا، اليوم الخميس، واحد من أكبر المساجد في فرنسا، في ستراسبورج، الذي صممه المهندس المعماري الإيطالي باولو بورتوجيسي وهو أيضًا مصمم مسجد روما، واحد من أكبر المباني، التي صممت كدار لعبادة المسلمين في فرنسا. يتسع لعدد 1500 مصل أو 1200 رجل في قاعة الصلاة الرئيسية، به 300 امرأة في مقصورة علوية داخلية، ويُقدر عدد المسلمين في فرنسا بنحو خمسة ملايين نسمة.
وحضر ممثلو لليهود، والكاثوليك، والبروتستانت، الذين سبق ودعوا لإقامة مكان مناسب لعبادة للمسلمين في ستراسبورج، مراسم افتتاح المسجد، إلى جانب كثير من المسلمين المحليين، وبعض الممولين للمسجد من الخارج.
ورحب وزير داخلية فرنسا، مانويل فالس، الذي افتتح المسجد، بما سماه ظهور إسلام فرنسا، وقال أثناء مراسم الافتتاح: "إن افتتاح هذا المسجد الجميل يظهر المساحة المتاحة سلميًا للإسلام في فرنسا، والتي يُعد فيها ثاني ديانة في البلاد".
واستغرق بناء هذا المسجد زهاء 20عامًا؛ حيث إنه واجه عملية بنائه العديد من التحديات السياسية والتمويلية، وجاهدت السلطات المحلية؛ لتوفير مبلغ 10.5 ملايين يورو، اللازمة لاتمام بناء المسجد، الذي اكتمل بناؤه أخيرًا بمساعدة السعودية، والكويت، والمغرب، التي قدمت 53 في المائة من التكلفة، وساهمت سلطات التمويل المحلية بنحو 22 في المائة من تكلفة البناء.
وقال المهندس المعماري الذي صمم المسجد، إنه: "حاول اللعب بالضوء في تصميمه؛ لخلق أجواء روحانية أكبر"، وأضاف: "الهدف هو جعل الضوء العنصر الرئيسي في الهندسة المعمارية؛ لذلك ابتكرنا ضوءًا غير مباشر.. ضوءًا يأتي من نافذة مختفية، يعطي انطباعًا بأنه ضوء روحاني"، وكما هو الحال في المساجد الأخرى، فإن عدم وجود محور مركزي، يعطي إحساسًا برحابة أكبر للمكان، وقد زينت الفسيفساء في المسجد بآيات قرآنية، نقشها فنان يدوي مغربي، لتزيد الفسيفساء جمالا.