قال السفير يوسف مصطفى زادة، سفير مصر السابق لدى الأممالمتحدة في نيويورك، إن استخدام روسياوالصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يتعلق بحماية الملاحة في الممرات المائية يثير تساؤلات، خاصة في ظل منطق يدعو إلى تمرير مثل هذا القرار لضمان أمن السفن والممرات البحرية. وأوضح زادة، خلال لقاء مع الإعلامية فيروز مكي ببرنامج "مطروح للنقاش" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا الموقف ليس مفاجئًا، مشيرًا إلى أن القرار يأتي امتدادًا لمشروع سابق يحمل رقم 2817، كانت تقوده البحرين بصفتها رئيسة مجلس الأمن الدولي خلال شهر أبريل، لافتًا أيضًا إلى أن البحرين تتولى رئاسة القمة العربية في الفترة ذاتها. وأضاف أن الفيتو الروسي الصيني يعود إلى عدة أسباب، أبرزها التحالف القائم بين هاتين الدولتين وإيران، سواء في الأزمة الحالية أو في سياقات سابقة، حيث تُعد الصين من أكبر المستوردين للنفط الإيراني، فيما تقدم روسيا دعمًا عسكريًا لطهران. وأشار إلى أن موسكو وبكين تسعيان كذلك إلى توجيه رسالة سياسية عبر مجلس الأمن مفادها عدم استجابتهما للضغوط الغربية، ووقوفهما إلى جانب إيران في هذا الملف. ولفت إلى أن الدولتين لا تنظران إلى مشروع القرار باعتباره في مصلحة طهران، خاصة في ظل مطالب إيرانية بالحصول على ضمانات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، وهي نقطة لم تحظَ بالاهتمام الكافي في نص المشروع، الذي ركّز بالأساس على وقف الهجمات على السفن التجارية. واستخدمت روسياوالصين، اليوم الثلاثاء، حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار داخل مجلس الأمن، الذي ينص على تخويل الدول الأعضاء استخدام "جميع الوسائل الدفاعية اللازمة والمتناسبة" لتأمين المرور في مضيق هرمز والمياه المجاورة. كما طالب مشروع القرار إيران بالتوقف الفوري عن الهجمات على السفن التجارية في المضيق. وصوّتت 11 دولة لصالح القرار، فيما رفضته روسياوالصين، وامتنعت كولومبيا وباكستان عن التصويت.