أخفق مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء 7 إبريل، في تبني مشروع قرار كان يستهدف إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد أن استخدمت كلٌّ من الصين وروسيا حق النقض "الفيتو" لإسقاطه، في حين يفصل العالم ساعات قليلة عن المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران لإعادة فتح المضيق، محذراً من شن ضربات تطال البنية التحتية المدنية الإيرانية. وفي صباح ذات اليوم، صعّد ترامب من لهجته التهديدية، معلناً أنه سيدمر "حضارة إيران بأسرها" إذا لم يُتوصَّل إلى اتفاق، في تصريحات وصفها المراقبون بأنها الأكثر حدةً منذ اندلاع الأزمة. وسجّل القرار 11 صوتاً مؤيداً، في مقابل استخدام الصين وروسيا حق النقض، فيما آثرت كلٌّ من كولومبيا وباكستان الامتناع عن التصويت. وكان مشروع القرار الذي أعدّته البحرين بصفتها الرئيس الدوري لمجلس الأمن، بالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، قد خضع لتخفيف ملحوظ في صياغته قبل طرحه للتصويت، وذلك تحت ضغط من أعضاء يمتلكون حق الفيتو، في مقدمتهم فرنساوالصين وروسيا، الذين أبدوا تحفظات جوهرية على نطاق القرار وصلاحياته. كان النص الأصلي يدعو الدول الأعضاء إلى استخدام "جميع الوسائل الضرورية" لرفع الحصار عن المضيق، مستنداً إلى الفصل السابع من ميثاق الأممالمتحدة الذي يُجيز اتخاذ إجراءات تشمل العقوبات واللجوء إلى القوة العسكرية. غير أن النص المُعدَّل اكتفى ب"التشجيع بقوة" على تنسيق الجهود "ذات الطابع الدفاعي" لصون حرية الملاحة في المضيق، مع "التأكيد من جديد" على حق الدول الأعضاء في الدفاع عن سفنها وفقاً لأحكام القانون الدولي. وكانت إيران قد فرضت حصاراً فعلياً على مضيق هرمز منذ أن شنّت الولاياتالمتحدة وإسرائيل حربهما في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، مما أربك الأسواق المالية العالمية وأشعل أسعار النفط ارتفاعاً حاداً، ولا يزال عدد محدود من السفن المرتبطة بالصين وروسيا والهند وباكستان وسواها من الدول الصديقة لإيران يُسمح له بالعبور من مضيق يتدفق عبره في العادة نحو خُمس إنتاج النفط العالمي. وفي سياق متصل، كانت موسكو وبكين قد امتنعتا الشهر الماضي عن التصويت على قرار مختلف قادته البحرين أيضاً، أقرّه مجلس الأمن بأغلبية 13 صوتاً مقابل صفر، وأدان "الاعتداءات الصارخة" التي تشنّها إيران على جيرانها الخليجيين.