كشفت وزارة الموارد المائية والري عن رؤية طموحة لتطوير إدارة الموارد المائية، تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والمشروعات القومية الكبرى، وذلك خلال عرض قدمه الدكتور هاني سويلم أمام مجلس النواب، مسلطًا الضوء على أرقام دقيقة تعكس حجم الفجوة بين الموارد والاحتياجات، وخطة الدولة لمواجهتها ضمن استراتيجية "الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0". وشارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في اجتماع لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية بمجلس النواب، والذي عُقد اليوم الثلاثاء برئاسة النائب السيد القصير، لاستعراض جهود الوزارة في تطوير المنظومة المائية ضمن استراتيجية "الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0".
وخلال كلمته، أشاد الوزير بالدور الحيوي الذي يقوم به مجلس النواب في دعم ملف المياه من خلال مناقشة المقترحات البناءة التي تخدم المواطنين، مؤكدًا أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بقضية المياه باعتبارها أحد أهم التحديات القومية.
الوضع المائي في مصر استعرض الدكتور سويلم الموقف المائي الحالي، مشيرًا إلى أن إجمالي الطلب على المياه في مصر يبلغ نحو 88.55 مليار متر مكعب سنويًا، مقابل موارد مائية متجددة تُقدر ب 65.35 مليار متر مكعب، مع إعادة استخدام حوالي 23.20 مليار متر مكعب سنويًا لسد الفجوة.
وأوضح أن الزيادة السكانية المستمرة تُسهم في تفاقم التحديات، حيث انخفض نصيب الفرد من المياه من 2000 متر مكعب سنويًا في ستينيات القرن الماضي إلى نحو 500 متر مكعب حاليًا، وهو أقل بكثير من خط الفقر المائي العالمي.
محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0 واستعرض الوزير أبرز محاور الإستراتيجية الجديدة، والتي تشمل: 1. معالجة المياه والتحلية التوسع في إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وتنفيذ مشروعات كبرى مثل الدلتا الجديدة وبحر البقر والمحسمة بطاقة إجمالية 4.8 مليار متر مكعب سنويًا، والتوجه نحو تحلية المياه للإنتاج الزراعي مع العمل على تقليل تكلفة الطاقة.
2. الإدارة الذكية للمياه استخدام نماذج التنبؤ بالأمطار وصور الأقمار الصناعية، وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة في إدارة الموارد، واستخدام الطائرات بدون طيار (الدرون) في المراقبة، وتطبيق نظم الري الحديث والذكي.
3. التحول الرقمي رقمنة شبكات الترع والمصارف، تطوير منظومات التراخيص الإلكترونية، وإنشاء قواعد بيانات جغرافية دقيقة للمنشآت المائية.
4. تطوير البنية التحتية تنفيذ مشروعات تأهيل المنشآت المائية الكبرى مثل قناطر ديروط، وتحديث أنظمة التشغيل والمراقبة بالسد العالي، والاعتماد على مواد صديقة للبيئة.
5. المشروع القومي لضبط نهر النيل وأكد الوزير أن المشروع يستهدف استعادة كفاءة مجرى نهر النيل، وإزالة التعديات، وإنتاج خرائط رقمية حديثة لقاع وجوانب النهر، وتعظيم الاستفادة من أراضي طرح النهر.
أعمال التطهيرات وإدارة الموارد وأشار الدكتور هاني سويلم إلى أن الوزارة تنفذ أعمال تطهير المجاري المائية بميزانية سنوية تصل إلى 1.14 مليار جنيه، مع إزالة ملايين الأمتار المكعبة من المخلفات سنويًا، بالإضافة إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة في رصد الحشائش المائية مثل ورد النيل.
كما لفت إلى جهود تدريب السيدات على إعادة تدوير نبات ورد النيل وتحويله إلى منتجات حرفية، في إطار دعم التمكين الاقتصادي.