في مفاجأة من العيار الثقيل، كشف الفنان عمرو سعد عن دخوله مرحلة التحضيرات الفعلية لأحد أضخم مشاريعه الفنية خلال الفترة المقبلة، وهو تقديم فيلم سينمائي جديد مستوحى من رائعة «اللص والكلاب» للأديب الكبير نجيب محفوظ، في خطوة تعكس طموحه لإعادة تقديم الأعمال الكلاسيكية بروح معاصرة تناسب جمهور اليوم. وأكد عمرو سعد أن المشروع لم يكن وليد اللحظة، بل مر بعدة مراحل من التفكير والتطوير، حيث كان من المخطط في البداية تقديم الرواية في عمل درامي طويل، خاصة لما تحمله من تفاصيل إنسانية ونفسية معقدة. وكان ينوي بالفعل تجسيد شخصية «سعيد مهران»، التي تعد واحدة من أكثر الشخصيات تركيبًا في الأدب العربي، مع ترشيح اسم فني بارز لتجسيد شخصية «رؤوف علوان»، إلا أن الرؤية النهائية استقرت على تحويل المشروع إلى فيلم سينمائي مكثف، يركز على الصراع النفسي والدرامي في إطار أكثر تشويقًا وسرعة. ويُعد هذا التوجه تحديًا كبيرًا، خاصة أن الرواية تحمل إرثًا فنيًا ضخمًا، بعدما تم تقديمها سابقًا في فيلم سينمائي خلال ستينيات القرن الماضي، من إخراج كمال الشيخ، وبطولة نخبة من كبار النجوم، على رأسهم شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية، حيث حقق العمل حينها نجاحًا لافتًا وترك بصمة قوية في تاريخ السينما المصرية، ما يضع النسخة الجديدة أمام مسؤولية إعادة تقديم العمل بشكل يوازي هذا النجاح أو يتجاوزه. وتدور أحداث «اللص والكلاب» حول الصراع بين الخير والشر، والعدالة والانتقام، من خلال رحلة «سعيد مهران» الذي يخرج من السجن ليجد نفسه في مواجهة مجتمع تغيّر بالكامل، فيبدأ رحلة انتقام مليئة بالتوترات والصراعات النفسية، وهي تيمة درامية ما زالت تحظى بارتباط وثيق مع الواقع المعاصر. على صعيد آخر، جاء آخر ظهور للفنان عمرو سعد من خلال مسلسل «إفراج»، الذي عُرض ضمن سباق دراما رمضان 2026، وشاركه البطولة كل من تارا عماد، وحاتم صلاح، وسما إبراهيم، وأحمد عبد الحميد، وهو العمل الذي تولى إخراجه أحمد خالد موسى، وكتبه كل من أحمد حلبة، ومحمد فوزي، وأحمد بكر. وقد حقق المسلسل حضورًا جماهيريًا ملحوظًا خلال عرضه عبر قناة MBC مصر ومنصة «شاهد»، وسط تفاعل واسع من الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي. ويترقب الجمهور الآن التفاصيل الكاملة لفيلم «اللص والكلاب» في نسخته الجديدة، خاصة فيما يتعلق باختيار فريق العمل، وطبيعة المعالجة الدرامية، وما إذا كان عمرو سعد سيقدم رؤية مختلفة كليًا تعيد قراءة النص الأصلي بأسلوب عصري، أم سيحافظ على الروح الكلاسيكية التي ارتبط بها العمل في أذهان الجمهور.