هل يُغفر للمنتحر؟، سؤال أجابت عنه وزارة الأوقاف بالآتى: نعم، مآل المنتحر مفوض إلى الله تعالى، وهو ما يُعرف ب"تحت المشيئة". الدليل القرآني: القاعدة العامة في كبائر الذنوب تتجلى في قوله تعالى: ﴿إِنَّ 0للَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاۤءُۚ﴾ [النساء: 48]. والانتحار يدخل فيما "دون الشرك". الدليل النبوي الحاسم (حديث الطفيل بن عمرو): وهو العمدة في هذا الباب؛ حيث هاجر الطفيل بن عمرو الدوسي ومعه رجل من قومه إلى المدينة، فمرض الرجل واشتد عليه الألم، فجزع وقطع مفاصل يديه فنزف حتى مات، فرآه الطفيل في المنام وهيئته حسنة، ولكنه مغطٍّ يديه، فسأله: ما صنع بك ربك؟ فقال: "غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم"، فقال الطفيل: ما لي أراك مغطيًا يديك؟ قال: "قِيلَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ"، فقصها الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم داعيًا له: «اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ» [صحيح مسلم: (116)]. فهذا الحديث دليل قاطعًا على أن المنتحر لا يكفر، وأن الله قد يغفر له، وأن الدعاء له مشروع ونافع.