في ظل تزايد الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن حقيقة تعيين أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه في الجهاز الإداري للدولة، كشفت مصادر مسؤولة عن تفاصيل مهمة تحسم هذا الجدل وتوضح الصورة بشكل كامل. حصر الأعداد الفعلية لأوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه وأكد مصدر مسؤول أن الخطاب المتداول خلال الساعات الماضية صحيح بالفعل، لكنه لا يحمل في مضمونه أي قرارات تتعلق بالتعيين، موضحًا أن الهدف الأساسي منه هو حصر الأعداد الفعلية لأوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه على مستوى الجامعات المختلفة، وليس تمهيدًا لتوظيفهم بشكل مباشر في الجهاز الإداري للدولة. آلية التعيين داخل الجهات الحكومية وأوضح المصدر، في تصريحات خاصة، أن آلية التعيين داخل الجهاز الحكومي تخضع لنظام محدد، يتمثل في الإعلان عن مسابقات مركزية من خلال الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وذلك وفقًا لأحكام قانون الخدمة المدنية، الذي ينظم عملية التوظيف على أساس الكفاءة وتكافؤ الفرص. وأشار إلى أن عملية الحصر التي تتم حاليًا ليست جديدة أو استثنائية، بل تُعد إجراءً روتينيًا تقوم به الجامعات بشكل سنوي، بهدف تحديث قواعد البيانات الخاصة بالخريجين المتميزين وحملة الدراسات العليا. وأضاف أن هذا الحصر جاء هذه المرة استجابة لطلب إحاطة برلماني، يهدف إلى الوقوف على الأعداد الدقيقة لهذه الفئات. وشدد المصدر على أن هذا الحصر لا يعني بأي حال من الأحوال وجود قرارات تلقائية بالتعيين، حيث إن التوظيف يرتبط باحتياجات الجهات الحكومية المختلفة وخططها المعتمدة، إلى جانب الضوابط التي تضعها الجهات المختصة. أعداد الوظائف المطلوبة وفيما يتعلق بالتعيين داخل الجامعات، أوضح المصدر أن تعيين المعيدين يتم وفق خطط خمسية ولوائح داخلية تنظمها الكليات والجامعات، والتي تحدد بدقة أعداد الوظائف المطلوبة وشروط شغلها، بما يتماشى مع احتياجات الأقسام العلمية والتخصصات المختلفة. واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف من هذا الحصر السنوي هو بناء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة، تساعد صناع القرار في وضع خطط مستقبلية فعالة، سواء فيما يتعلق بالتوظيف أو الاستفادة من الكفاءات العلمية في مختلف القطاعات. وبذلك، يتضح أن ما يتم تداوله بشأن تعيينات جماعية لأوائل الخريجين وحملة الدراسات العليا لا يستند إلى قرارات رسمية حتى الآن، وأن الأمر يقتصر على إجراءات تنظيمية وإحصائية تهدف إلى دعم التخطيط المستقبلي.