أكدت وحدة الدعم النفسي بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإنسان يمر أحيانًا بمعارك صامتة وآلام خفية لا يراها الآخرون، مشددة على أن هذه الابتلاءات لا تعني غياب الرحمة الإلهية، بل قد تحمل في طياتها أبوابًا للفرج والقرب من الله. وأوضحت الوحدة، في رسالة توعوية تحت شعار «أنت غالٍ علينا»، أن الله سبحانه وتعالى أعلم بحال عباده، وأرحم بهم من أنفسهم، داعيةً إلى الأخذ بالأسباب مع تعليق القلوب بالله وحده، والنظر إلى الحكمة الكامنة وراء المحن والشدائد. واستشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يُصيبه أذى، شوكة فما فوقها، إلا كفّر الله بها سيئاته»، مؤكدة أن ما يمر به الإنسان من هموم وأحزان قد يكون سببًا في تكفير الذنوب ورفع الدرجات. وشددت الرسالة، على خطورة الاستسلام لليأس أو التفكير في إيذاء النفس، مؤكدة أن الانتحار يُعد إغلاقًا لباب الرحمة، وداعيةً إلى التمسك بالأمل وعدم قطع الصلة بالله، خاصة في أوقات الضيق. كما أكدت أهمية التراحم بين الناس، وجبر الخواطر، والكلمة الطيبة، وصلة الأرحام، باعتبارها من أبرز الوسائل التي تخفف الأعباء النفسية وتحد من الشعور بالعزلة، محذرة من إيذاء الآخرين قولًا أو فعلًا. وأشارت إلى أن الدنيا دار ابتلاء، مستشهدة بقوله تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً}، لكنها في الوقت ذاته ليست النهاية، بل بداية لرحمة أوسع وجبر أعظم. ودعت وحدة الدعم النفسي كل من يمر بضيق أو أزمة إلى طلب المساعدة وعدم كتمان الألم، مؤكدة إتاحة التواصل عبر منصات مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أو من خلال الخط الساخن (19906)، لتقديم الدعم النفسي والوعي اللازم لتجاوز الأزمات.