تواصل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تنفيذ خطتها الطموحة للتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة وتحسين كفاءة الشبكة القومية، بالتوازي مع تحركات مكثفة لنشر ثقافة ترشيد الاستهلاك بين المواطنين، في إطار توجه الدولة نحو الاستدامة وتأمين مصادر الطاقة. مشروعات جديدة تدخل الخدمة قريبًا. وكشف منصور عبد الغني، المتحدث باسم الوزارة، أن الفترة المقبلة ستشهد دخول عدد من مشروعات الطاقة المتجددة للخدمة وفق جداول زمنية محددة، موضحًا أن مشروع «أبيدوس 2» يعد من أبرز هذه المشروعات، حيث من المنتظر تشغيله خلال شهر يونيو بقدرة 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية، إلى جانب 600 ميجاوات من بطاريات تخزين الطاقة، بما يدعم استقرار التغذية الكهربائية. وأشار إلى أن هناك قدرات أخرى سيتم إضافتها قريبًا، من بينها 500 ميجاوات طاقة شمسية خلال شهر مايو، فضلًا عن 200 ميجاوات ضمن مشروعات تحالف «إنفينيتي»، في خطوة تعكس تسارع وتيرة الاعتماد على الطاقة النظيفة. وفيما يتعلق بالتعاون الدولي، أوضح أن مشروع محطة الضبعة النووية يشهد متابعة مستمرة بالتعاون مع الجانب الروسي، مؤكدًا أن زيارات الوفود الروسية للموقع تأتي بشكل دوري لمراجعة مراحل التنفيذ وضمان الالتزام بالبرنامج الزمني، تمهيدًا لربط المحطة بالشبكة القومية للكهرباء.
حصر أسطح المباني الحكومية المؤهلة لتركيب خلايا شمسية وفي ملف الطاقة الشمسية، أكد أن الوزارة تعمل على التوسع في استخدام الخلايا الشمسية أعلى المباني، حيث يجري حاليًا حصر أسطح المباني الحكومية المؤهلة لتركيب هذه الأنظمة على مستوى الجمهورية، بهدف تعظيم الاستفادة منها في توليد الكهرباء. كما أشار إلى وجود تنسيق بين الهيئة العربية للتصنيع والشركة القابضة لكهرباء مصر لإنشاء شركة مشتركة تتولى تنفيذ مشروعات الخلايا الشمسية، وصيانتها، ومتابعة تشغيلها، بما يضمن التوسع المنظم في هذا المجال. وأكد أن هذه التحركات تستهدف الحفاظ على كفاءة الشبكة القومية وتحسين جودة واستمرارية التيار الكهربائي، من خلال تنفيذ المشروعات وفق ضوابط فنية دقيقة.
ترشيد الاستهلاك وفي سياق متصل، شدد على أن الوزارة تسعى لترسيخ مفهوم ترشيد استهلاك الكهرباء ليصبح سلوكًا يوميًا، موضحًا أن ترشيد الاستهلاك يختلف عن تحسين كفاءة الطاقة، حيث يعتمد بشكل كبير على وعي المواطن وعاداته اليومية. وأضاف أن استخدام اللمبات الموفرة يمكن أن يقلل استهلاك الإضاءة بنسبة تصل إلى 80%، كما أن سلوكيات بسيطة مثل فصل الشواحن عند عدم الاستخدام قد تخفض الاستهلاك بنحو 10%. واختتم بالتأكيد على أن التوسع في ثقافة الترشيد لا ينعكس فقط على تقليل الفاتورة، بل يمتد تأثيره لدعم الاقتصاد القومي، وتقليل الأحمال على الشبكة، بما يساهم في تحسين جودة الخدمة وضمان استدامتها.