يصوت مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، على مشروع قرار بحريني لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز. وأعلنت الصين، التي تملك حق النقض، معارضتها لأي تفويض باستخدام القوة. ومن المقرر أن يصوت مجلس الأمن الدولي عند السادسة اليوم الجمعة، على مشروع قرار طرحته البحرين بغرض "حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز". ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ منذ هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران نهاية فبراير، ما أدى إلى صراع مستمر أغلق المضيق فعليًا أمام حركة الملاحة. وضعت البحرين، التي تترأس المجلس المكون من 15 عضوًا، الصيغة النهائية لمشروع قرار يجيز استخدام "جميع الوسائل الدفاعية اللازمة" لحماية الملاحة التجارية، وفقًا لدبلوماسيين. قال وزير خارجية البحرين، عبد اللطيف بن راشد الزياني، أمام المجلس: "نتطلع إلى موقف موحد من هذا المجلس الموقر خلال التصويت الذي سيجري اليوم، إن شاء الله، على مشروع القرار". سبق للبحرين أن حذفت إشارة صريحة إلى الإنفاذ الملزم، سعيًا لتجاوز اعتراضات دول أخرى، خصوصًا روسياوالصين. يجيز مشروع القرار اتخاذ هذه الإجراءات "لمدة ستة أشهر على الأقل... وإلى حين صدور قرار من المجلس بخلاف ذلك". أوضح مندوب الصين لدى الأممالمتحدة، فو كونج، أمام المجلس معارضة بكين لتفويض الدول الأعضاء باستخدام القوة. اعتبر فو كونج أن ذلك "إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، مما سيؤدي حتمًا إلى مزيد من التصعيد في الوضع وعواقب وخيمة". خضع مشروع القرار لإجراء الصمت للموافقة عليه حتى ظهر الخميس (16:00 بتوقيت جرينتش)، لكن مصدرًا دبلوماسيًا غربيًا كشف أن الصينوروسيا وفرنسا كسرت هذا الصمت. أفاد دبلوماسيون بأنه تم الانتهاء من صياغة نص القرار لاحقًا، مما يفتح الباب أمام التصويت صباح الجمعة، بالتزامن مع اجتماع مجلس الأمن المقرر، رغم أنه عطلة رسمية للأمم المتحدة. يتطلب اعتماد أي قرار في مجلس الأمن موافقة 9 أصوات على الأقل، وعدم استخدام حق النقض من قبل أعضائه الخمسة الدائمين: الولاياتالمتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، وفرنسا. أكد الزياني أن "محاولة إيران غير القانونية وغير المبررة للسيطرة على الملاحة الدولية في مضيق هرمز تهدد مصالح العالم وتتطلب ردًا حاسمًا". أبلغ الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، مجلس الأمن دعمه لجهود البحرين لإصدار قرار. استضافت بريطانيا، الخميس، اجتماعًا ضم أكثر من 40 دولة لمناقشة جهود إعادة فتح مضيق هرمز وضمان المرور الآمن، وأعلنت دعمها لجهود البحرين لإصدار قرار بهذا الشأن. تعهد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأربعاء بمواصلة الهجمات على إيران، لكنه لم يضع خطة لإعادة فتح المضيق، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط. أثارت كلماته مخاوف من أن الولاياتالمتحدة قد لا تلعب دورًا رئيسيًا في ضمان المرور الآمن لشركات الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي.