أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، أهمية الإسراع بالانتهاء من إعداد خطة الاستجابة المتدرجة لإدارة نوبات تلوث الهواء الحادة، مع تحديد واضح ودقيق للأدوار والمسئوليات بين مختلف الجهات وأصحاب المصلحة، بما يضمن التدخل السريع ودعم متخذي القرار في التوقيت المناسب. جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته الوزيرة اليوم، مع قيادت التنمية المحلية، مستعرضة منهجية إعداد الخطة في إطار مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، المنفذ بالتعاون مع البنك الدولي، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء، باعتبارها أحد أنشطة المكون الأول للمشروع. وأشارت إلى أن المشروع يُعد الأول من نوعه عالميًا الذي يربط بين إدارة المخلفات ومصادر تلوث الهواء وتغير المناخ. وتناولت الخطة محاور التقييم المؤسسي، ونظام الاستجابة المتدرجة، وتحديد الأدوار والمسئوليات، وأصحاب المصلحة، وخطط العمل، إضافة إلى عرض المصادر الرئيسية لنوبات تلوث الهواء الحادة، والتي تشمل حرق قش الأرز، والانبعاثات الصناعية، وانبعاثات المركبات، والحرق المكشوف للمخلفات، وانبعاثات الهدم والبناء، فضلًا عن منهجية التطوير وإجراءات المواجهة وبرامج التنفيذ. وشددت الوزيرة على أهمية اتخاذ إجراءات استباقية بالتنسيق مع الجهات المعنية للحد من نوبات تلوث الهواء، مؤكدة أن دقة تحديد مصادر التلوث تمثل عنصرًا حاسمًا في دعم متخذي القرار. كما استعرضت عوض تطور مستويات الجسيمات العالقة PM10 في الهواء خلال السنوات الخمس الماضية، موضحة أن مصر حققت تحسنًا ملحوظًا بانخفاض المتوسط من 118 عام 2020 إلى 89 عام 2025، نتيجة جهود وزارة البيئة بالتعاون مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، وعلى رأسها إنشاء شبكة قومية لرصد جودة الهواء تضم 121 محطة على مستوى الجمهورية، مع التوسع فيها ضمن مشروع إدارة تلوث الهواء، لتصبح الأكبر من نوعها في الوطن العربي. وأكدت ضرورة الصيانة الدورية للمحطات لضمان استدامتها وكفاءة عملها. ووجهت الوزيرة بأهمية التدريب المستمر للكوادر الوطنية المسؤولة عن إدارة شبكة الرصد اللحظي لجودة الهواء، تمهيدًا لربطها بوحدات دعم واتخاذ القرار وغرف السيطرة بالمحافظات، بما يعزز سرعة الاستجابة والتدخل. وشددت على التنسيق العاجل مع وزارتي الصناعة والاستثمار للتوسع في ربط مداخن المنشآت الصناعية، بالمناطق الصناعية والاستثمارية والموانئ، بالشبكة القومية لرصد الانبعاثات الصناعية التابعة لوزارة البيئة، دعمًا للتنمية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية والتصدير، في ضوء المعايير الجديدة لآلية تعديل حدود الكربون والتزامات مصر الدولية. كما استعرضت الوزيرة جهود جرد انبعاثات المركبات المتنقلة بالتعاون مع الجهات المعنية، وتطوير نظام التنبؤ بجودة الهواء، حيث تم تحديث نظام الإنذار المبكر ليشمل التنبؤ بتركيزات الملوثات للأيام التالية، وليس فقط تأثير العوامل الجوية خلال 48 ساعة، بما يتيح اتخاذ إجراءات وقائية أكثر فاعلية. وأكدت أهمية ربط التلوث بمصادره المختلفة، سواء الصناعية أو المرورية، لدعم اتخاذ القرار، موجهة بحصر المناطق الصناعية لتنفيذ أحزمة شجرية حولها ضمن مبادرة "100 مليون شجرة".