عامل جديد من عوامل الخطورة يضاف إلى قائمة العوامل التى تتسبب فى جلطة الشرايين يضيفه العلم حديثا: البروتين الدهنى «إيه» والذى يعرف بالرمز Lpa إلى جانب ارتفاع نسبة الكوليسترول بشقيه الحميد والردىء حيث يرصد العلم أن ارتفاع نسبة الكوليسترول الردىء أو صاحب الذرات الأكثر دقة ويعد أحد عوامل الخطر التى تنذر بحدوث جلطة الشرايين التاجية فقد تم أيضا الإعلان حديثا أن هذا البروتين الدهنى يعد المثل المطابق فى خطورته للكوليسترول الردىء «LDL». يسرى هذا البروتين الدهنى إيه فى تيار الدم فى هيئة جسيمات دقيقة للغاية دهنية وجودها ينذر بالخطر القادم وأن لها نفس الأهمية التى يمثلها الكوليسترول منخفض الكثافة «ldl». بدأت الأبحاث لمعرفة كيف يمكن مواجهة هذا الخطر الجديد باختبار أثر الأدوية المستعملة لخفض معدلات الكوليسترول بإعاقة عمليات إنتاجه من الكبد لكن تأثير أغلبها لم يتعد خفض نسبة البروتين الدهنى «إيه» إلا فى حدود 25٪ من منسوبه فى الدم. يماثل البروتين الدهنى «إيه» قرينه الكوليسترول الردىء «LDL» فى التركيب بالإضافة إلى بروتين من نوع مختلف له خاصية زيادة اختراق الجسيم «إيه» لخلايا جدران الشرايين وإتلافها وتدمير خلاياها. الأمر الذى يزيد من احتمال حدوث التفاعلات الالتهابية التى تبدأ بها إحداث الجلطة فى الشرايين. يبدو الأمر أيضا أكثر احتمالية لحدوث ضيق فى الشريان الأورطى وانسداد شرايين الساق. الجدير بالذكر أن العلم كشف عن أن زيادة نسبة البروتين الدهنى «إيه» يعد أمرا وراثيا وأن هناك موروثا وراثيا بالتحديد مسئولا عن ذلك، الأمر الذى يجعل وجوده بالفعل عامل خطورة لا يتأثر بما يتبعه الأطباء من علاجات سواء بالأدوية أو تغيير العادات الغذائية وتشجيع ألوان الجهد البدنى أو الرياضة الخفيفة. وجود عوامل خطورة أخرى مثل مرض السكر أو ارتفاع ضغط الدم قد يزيد من احتمالات حدوث الجلطة لدى أولئك الذين ترتفع نسبة تلك الجسيمات الدهنية فى دمائهم. تبلغ نسبة أولئك الذين يرثون تلك الظاهرة حوالى عشرين بالمائة لكن الأمر بلاشك لا يخلو من ضرورة التأكد بإجراء تحليل بسيط لإدراك حقيقة الأمر. من يجب أن يجرى تحليلا لعينة من الدم للتأكد من نسبة هذا البروتين الدهنى؟ من لديه تاريخ عائلة وراثى لأى من أمراض القلب خاصة تصلب الشرايين التاجية أو ضيق الصمام الأورطى أو أمراض شرايين الأطراف. من لديه ارتفاع فى نسب الدهون والكوليسترول. كل من لديه أقارب من الدرجة الأولى لديهم ارتفاع فى نسبة البروتين الدهنى «a». حتى الآن لم يستدل بعد على علاج حاسم لارتفاع نسبة البروتين الدهنى «a» لكن الأطباء يلجئون للأدوية التى تستخدم لعلاج ارتفاع نسبة الكوليسترول فى الدم «الأستاتن» مع الأسبرين بغرض الوقاية من جلطة محتملة. لكن ذلك بالطبع يجب أن يتم فى ضوء ظروف عامة يراجعها الطبيب مع مريضه.