الذهب يواصل الهبوط بأكثر من 5% مسجلا 4609.20 دولار للأوقية    أسعار الفضة تهبط بأكثر من 10% في أحدث تعاملات لتسجل 76.04 دولار للأوقية    سفير أمريكا بالناتو: ترامب لن ينتظر طويلا حتى تستجيب إيران لمطالبه    مقتل شرطي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل فندق بولاية جورجيا الأميركية    تريفور نوح يستغل جيفري إبستين للسخرية من دونالد ترامب    محافظ الغربية يتابع أعمال إزالة عقار مائل بقرية محلة أبو علي    تراجع أسعار النفط اليوم الإثنين    جرامي ال68.. «تحدي الجاذبية» تنال جائزة «أفضل أداء ثنائي/جماعي في موسيقى البوب»    عمرو سعد يفتح قلبه: قرار اعتزال الدراما يقترب... و«إفراج» قد يكون المحطة الأخيرة قبل الغياب    محافظ الأقصر يشهد الليلة الختامية لاحتفالات مولد العارف بالله أبو الحجاج    ليلة الروك والبوب والإلكتروني تتوهج في الجرامي.. Turnstile تتصدر المشهد و«Defying Gravity» يحلق بالجائزة الثنائية    ليلة ذهبية في الجرامي.. أريانا جراندي وسينثيا إريفو تحلّقان بثنائية ساحرة والرقص الإلكتروني يفرض إيقاعه على الجوائز    فحص 1217 مواطنًا في قافلة طبية جديدة ل«حياة كريمة» بدمياط    محافظ كفرالشيخ: رفع كفاءة 25 طريقًا بطول 50 كم بسيدي سالم ضمن مبادرة «تأهيل الطرق»    مسؤولون أمريكيون: لا نعرف ما إذا كان خامنئي سيأذن بعقد اتفاق مع واشنطن أم لا    إزالة 20 حالة تعدٍّ على الأراضي الزراعية وبناء مخالف بالغربية    حظر تجول في الحسكة والقامشلي مع بدء تنفيذ اتفاق دمشق و"قسد"    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    لماذا يظل الخبز البلدي الأفضل؟    نجم الزمالك السابق: «شيكو بانزا» يحتاج إلى تطوير أكبر على المستوى التكتيكي    معتمد جمال: حققنا الهدف وصدارة المجموعة.. وجماهير الزمالك كانت سر قوتنا    قسد: سيفرض حظر تجول في الحسكة والقامشلي تزامنا مع بدء تنفيذ الاتفاق مع دمشق    النيابة العامة تحقق في مقتل شخص بطلق ناري بالبدرشين    استشهاد معاون مباحث مركز شرطة الحامول بكفر الشيخ أثناء تأدية عمله    السيطرة على حريق بمساكن عزيز عزت في إمبابة    كاريكاتير اليوم السابع يتناول حجب لعبة روبلكس رسميا في مصر    بيئة مثالية | خبراء: نمتلك قدرات وإمكانات فنية لتحقيق طفرة    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    كايد: الفوز على المصري خطوة مهمة نحو صدارة مجموعة الكونفدرالية    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    عمر كمال: إمام عاشور يستحق أعلى راتب في مصر.. ولم أتعرض لإصابات كثيرة مع الأهلي    علاء عبدالغني يكشف كواليس أزمة حراسة المرمى في الزمالك    «خيوط الهوية» لدعم التراث بسوهاج    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    نقيب الأطباء: نعترض على إعادة الترخيص في قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    إعلام عبرى: إسرائيل وضعت 3 شروط للتوصل إلى صفقة جيدة مع إيران    الصحة العالمية تحذر من أمراض تهدد 78 مليون شخص بإقليم شرق المتوسط    هل الشخير علامة مرض؟ نصائح طبية لنوم آمن وهادئ    متحدث الصحة: دليل إرشادي جديد ينظم خدمات العلاج على نفقة الدولة    منافسة نسائية ساخنة فى دراما رمضان 2026    أسرة "محمد" المنهي حياته علي يد زوجته في البحيرة: غدرت بيه وطعنته ب مقص وعايزين حقه    لجنة السياحة بالغرفة الألمانية العربية تعقد الصالون السياحي الثاني لدعم التعليم الفني والتعاون المصري الألماني    القومي للمرأة: تمكين السيدات استثمار مباشر في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة    الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان يخطف فوزا هاما أمام ستراسبورج    وثائق إبستين تكشف نقاشات حول الخليفة المحتمل لبوتين    مصرع شخص وإصابة آخر إثر حادث تصادم دراجة نارية وسيارة فى منية النصر بالدقهلية    خطوات الاستعلام عن نتيجة الإعدادية الترم الأول بالقليوبية 2026 بالاسم ورقم الجلوس    وزير الخارجية الفرنسي: الحوار مع موسكو ضروري للدفاع عن المصالح الأوروبية    نقيب الأطباء يكشف أسباب رفض مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    شيخ الأزهر: الدنيا بأسرِها كانت ضد المرأة حتى جاء الإسلام ليعيد لها كرامتها    الأوقاف تعلن أسماء الأئمة المعتمدين لأداء التهجد بالمساجد الكبرى في رمضان    للصائمين.. موعد أذان المغرب اليوم الأحد أول الأيام البيض    النواب يوافق على تعديل قانون الخدمة العسكرية وتغليظ عقوبات التهرب من التجنيد    مدبولي يدعو وسائل الإعلام إلى تبني خطاب يسلط الضوء على "المرأة النموذج" المنتجة والمبدعة    بث مباشر الآن.. مانشستر سيتي يواجه توتنهام في قمة نارية بالبريميرليج    لابد من تدريبهم حتى لا يدفع الشعب الثمن    النتائج النهائية لانتخابات نقابة المحامين بشمال وجنوب البحيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النقض في قضية هتك عرض طفلة برضاها: جهل المتهم بسن المجني عليها لا يغير العقوبة
نشر في الشروق الجديد يوم 13 - 07 - 2021

الدفاع يطعن بوجود زواج عرفي.. والمحكمة ترد: لا عبرة بدوافع المتهم متى انصرفت إرادته للجريمة
النقض: من يقدم على ارتكاب فعل شائن يجب عليه تحرى الحقيقة.. ويحق عليه العقاب إذا أخطأ التقدير ما لم يقم الدليل على عدم قدرته معرفتها
أرست محكمة النقض عددًا من المبادئ القضائية في حكم حديث لها بقضية هتك عرض طفلة برضاها بغير قوة أو تهديد، مؤكدة أن جريمة هتك العرض تتحقق بإنصراف إرادة الجاني إلى الفعل ولا عبرة بما دفعه لذلك أو بجهله سن المجني عليها، كما أن خطأ محكمة الجنايات في عدم توقيع الحد الأدنى للعقوبة لا يمكن تصحيحه بزيادتها حتى لا يُضار الطاعن بطعنه.
تعود تفاصيل الواقعة عندما قضت محكمة جنايات المنصورة في 18 يوليو 2018 بمعاقبة متهم حضوريا بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليه من اتهامات بهتك عرض طفلة لم تبلغ من العمر 18 سنة ميلادية كاملة بغير قوة وتهديد بأن عاشرها؛ فحملت منه، وهو الحكم الذي لم يلق قبول المتهم فطعن عليه أمام محكمة النقض "بعدم توافر أركان الجريمة لوجود علاقة زواج عرفي بينه وبين المجني عليها وعدم توافر علمه بحقيقة سنها"، إلا أن المحكمة رفضت طعنه وأيدت حكم الجنايات ليصبح نهائيا وباتا.
وقالت النقض إن حكم الجنايات بين واقعة الدعوى بما تتحقق به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان المتهم بها، وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه أدلة استمدها من إقرار المتهم وأقوال شهود الإثبات، ومما ثبت من تقرير الصفة التشريحية للمجني عليها وصورة قيد ميلادها وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها.
وأوضحت النقض أن هتك العرض هو كل فعل مخل بالحياء يستطيل إلى جسم المجني عليها وعورتها ويخدش عاطفة الحياء عندها، وأنه يكفي لتوافر جريمة هتك العرض أن يُقدم الجاني علي کشف جزء من جسم المجني عليها يعد من العورات التي تحرص على صونها وحجبها عن الأنظار ولو لم يقترن ذلك بفعل مادي آخر من أفعال الفحش لما في هذا الفعل من خدش لعاطفة الحياء العرضي للمجني عليها من ناحية المساس بتلك العورات التي لا يجوز العبث بحرمتها والتي هي جزء داخل في خلقه كل إنسان وكيانه الفطري.
وأشارت النقض إلى أن الثابت أن محكمة الجنايات اقتنعت بارتكاب المتهم لفعله عن طريق الإيلاج الكامل ومعاشرته للمجني عليها معاشرة الأزواج أكثر من مرة برضاها بغير قوة أو تهديد، وأن سن المجني عليها وقت ارتكاب الفعل لم يكن قد اكتمل بعد 18 سنة، وأنه فعل فعله عن علم وإدراك، لافتا إلى أن أركان الجريمة المنصوص عليها في المادة 269/1 من قانون العقوبات تكون قد توافرت.
ونوهت النقض إلى أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من المتهم وحام حولها من الشبهات كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة محكمة النقض عليها، وأنها متي أخذت بأقوال شهود الإثبات فإن ذلك يفيد إطراحها كافة الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
وذكرت محكمة النقض أن القصد الجنائي في جريمة هتك العرض يتحقق بإنصراف إرادة الجاني إلى الفعل ولا عبرة بما يكون قد دفع الجاني إلى فعلته أو بالغرض الذي توقاه منها، ولا يلزم في القانون أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه.
وشددت النقض على أنه طالما ثبت لمحكمة الموضوع من الدليل الرسمي أن سن المجني عليها وقت وقوع الجريمة كان أقل من 18 سنة كاملة، فإنه غير مجد قول المتهم أنه كان يجهل سن المجني عليها الحقيقي؛ لما كانت فيه من ظروف وما يبدو عليها من مظهر يدل على أنها جاوزت السن المقررة بالقانون للجريمة.
وقالت النقض إن كل من يقدم على مقارفة فعل من الأفعال الشائنة في ذاتها أو التي تؤثمها قواعد الآداب وحسن الأخلاق يجب عليه أن يتحرى بكل الوسائل الممكنة حقيقة جميع الظروف المحيطة قبل أن يقدم على فعله، فإذا هو أخطأ التقدير حق عليه العقاب ما لم يقم الدليل على أنه لم يكن في مقدوره بحال أن يعرف الحقيقة.
وفي وجه آخر متعلق بالعقوبة المقررة على المتهم قانونا، قالت النقض إن العقوبة المقررة لجريمة هتك العرض بغير قوة أو تهديد المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 269 من قانون العقوبات المستبدلة بالمرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2011 ، هي السجن.
وأضافت النقض أن حكم الجنايات قضى بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات، وكانت المادة 116 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 قد نصت على أن يزاد بمقدار المثل الحد الأدنى للعقوبة المقررة لجناية هتك عرض صبي أو صبية، لم يبلغ سن كل منهما 18 سنة كاملة بغير قوة أو تهديد طبقاً لنص المادة 269/1 من قانون العقوبات –وهي السجن -.
وأوضحت النقض أن حكم الجنايات دان المتهم -البالغ- بجريمة هتك عرض المجني عليها التي لم تبلغ 18 عامًا بغير قوة أو تهديد، وأعمل في حقه المادتين سالفتي الذكر، وقد خالف القانون عندما قضي بمعاقبته بالسجن لمدة 5 سنوات فقط، بنزوله عن ضعف الحد الأدنى المقررة لعقوبة السجن ثلاث سنوات، وهي السجن ست سنوات.
وعن عدم تصحيح محكمة النقض للعقوبة وزيادة عدد سنوات السجن بحق المتهم، أكدت النقض أن الطعن مرفوعا من المحكوم عليه وحده؛ ولا تملك محكمة النقض تصحيح هذا الخطأ حتى لا يُضار الطاعن بطعنه إعمالاً لنص المادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات واجراءات الطعن أمام محكم النقض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.