الطماطم ولعت.. أسعار الخضار اليوم تشعل الأسواق    فاديفول يدعو إلى استعادة الثقة في السياسة الدولية وسط مخاوف بشأن سباق نووي جديد    أردوغان يهدي الرئيس السيسي سيارة كهربائية    12 قتيلًا في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة من قطاع غزة    شريف عبد الفضيل: غياب إمام عاشور وراء تراجع نتائج الأهلي    جريمة بين القبور.. عامل يقتل صديقه ويدفن الجثة لإخفاء الجريمة بالقليوبية    نهاية مسيرة إجرامية.. المشدد 6 سنوات لعامل حاز سلاحًا واتجر في المخدرات    «الشيماء» الفائزة في الرواية غير المنشورة: الجائزة شهادة إنصاف لروايتي الأولى    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    طقس اليوم الخميس.. بداية تغير جذري في الحالة الجوية    بجرعة شهرية واحدة، بشرى سارة من "فايزر" بشأن الدواء الجديد للسمنة    الصين ترفض الانضمام إلى مفاوضات الحد من التسلح مع الولايات المتحدة وروسيا    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    منى عشماوي تكتب: لماذا يقتلون العندليب؟!    الناقدة منال رضوان تكتب: من "أمير البيان" إلى اليوم.. مصر وتركيا لقاء صاغه التاريخ وتجدده الرؤى الحديثة    مقتل شخص وإصابة آخرين بانفجار سيارة قرب حيفا في إسرائيل    زيلينسكي يكشف عدد قتلى أوكرانيا خلال الحرب مع روسيا    أمين عام منظمة التعاون الرقمي: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل القطاعات الاقتصادية    اليوم، قطع المياه عن مدينة إدفو بأسوان لمدة 10 ساعات    أسعار ومواصفات سيارات BYD الكهربائية داخل السوق المصري    ياسمين الخطيب تطل ببرنامج ورا الشمس في رمضان 2026    «كارثة في كل بيت».. «الشيوخ» يدق ناقوس الخطر حول هواتف الأطفال    بان على حقيقته، تصعيد خطير بين إمام عاشور والأهلي والإدارة تمنحه الضوء الأخضر (فيديو)    تراجع الأسهم الأمريكية في تعاملات الظهيرة بسبب انخفاض أسهم شركات التكنولوجيا    «الصاحب سند».. لقطة عفوية تجمع رضوى الشربيني وآن الرفاعي في ختام «هي وبس» (فيديو)    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    نملة تُوقظ نبيًّا.. قصة بدأت بنملة وانتهت بحكمة إلهية    معهد التغذية يدق ناقوس الخطر: المشروبات الغازية تعرض الأطفال ل 3 أمراض    تفشي الحصبة في الأمريكتين يدفع «باهو» لإطلاق إنذار وبائي... والمكسيك تسجل أعلى الإصابات    علماء وخبراء في ملتقى علمي بالإسكندرية: الاستزراع المائي مفتاح الأمن الغذائي.. والبحث العلمي بوابة الاستدامة    رفضت العودة فقتلها.. جنايات مطروح تحيل أوراق قاتل طليقته شنقًا إلى المفتي    السيطرة على حريق منزل بحي المناخ في بورسعيد    عمر مرموش: كنت أحلم بتسجيل الهاتريك.. وهدفنا تحقيق لقب كأس الرابطة    مصرع سيدة أثناء عبورها شريط السكة الحديد فى طلخا بالدقهلية    "سقط فوقهم جدار منزل".. وفاة سيدة وإصابة 3 آخرين أثناء تقديم واجب عزاء في البحيرة    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    وزيرة التنمية المحلية ووزير التموين ومحافظ الدقهلية يفتتحون اليوم معرض "أهلا رمضان" بالمنصورة    مدرب كامويش السابق: لاعب رائع لكنه بحاجة لزيادة قدراته التهديفية    صبحي يهنئ منتخب مصر لكرة السلة على الكراسي المتحركة بفضية البطولة العربية    الخطر الحقيقي يبدأ، أمير كرارة يروج لمسلسل رأس الأفعى    مصدر من الأهلي ل في الجول: مهاجم كاميروني تحت السن يخوض معايشة مع الفريق    مصرع شاب وإصابة آخر فى حادث انقلاب موتوسيكل على طريق الرحمانية بالبحيرة    غرفة السياحة: 7 فبراير آخر موعد لاستخراج شهادة الاستطاعة الصحية للحجاج    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    نيبينزيا: يجب حرمان داعش من تقنيات الاتصالات الفضائية والطائرات المسيرة    كأس الرابطة الإنجليزية - موعد نهائي أرسنال ضد مانشستر سيتي والقناة الناقلة    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    طريقة عمل البسكويت بالجبنة، وجبة خفيفة سريعة التحضير    دعاء إبراهيم ل «البوابة نيوز»: وصول روايتي للقائمة القصيرة للجائزة العالمية فوز حقيقي أهديه لصغاري    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    حزب الشعب الجمهوري يفتتح ورش عمل آليات العمل البرلماني والميداني    خبير تربوي يضع روشتة ل التعليم للسيطرة على فوضي الإدمان الرقمي    وكيل تعليم كفر الشيخ يعلن إجراء المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    عبد السند يمامة: مستمر في رئاسة الهيئة البرلمانية للوفد بمجلس الشيوخ    تعليم الشرقية: جاهزية المدارس للفصل الدراسي الثاني على رأس الأولويات    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    إنتر ميلان يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا.. متابعة حصرية للبث المباشر والتشكيل المتوقع    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(الأضحى).. موسم الأحلام الضائعة
نشر في الشروق الجديد يوم 02 - 12 - 2009

بعد سلسلة الإخفاقات التى حققتها السينما فى موسم الصيف والعيد الصغير توقع كثير من النقاد والمتابعين أن ترتفع أسهم عيد الأضحى ويصبح «ألفة» مواسم السينما الذى يقودها، كما وضع عليه المتخصصون آمالهم فى حفظ ماء وجه السينما خصوصا أن موسم الصيف بات قاب قوسين أو أدنى من الانحسار لأسباب كثيرة وهو الذى دفع البعض ليجزم بأن عيد الأضحى هو فرس رهان السينما، ولكن مع بشاير العيد واتضاح الصورة أكثر وطرح عدد هزيل من الأفلام للتنافس فى موسم يعول عليه الكثيرون، حدث شرخ فى أحلام وطموحات الباحثين عن موسم كبير.
«الشروق» بحثت عن السبب..
بدأت المنتجة والموزعة إسعاد يونس حديثها بالقول: «ليس حقيقيا أننى أملك أفلاما كثيرة جاهزة للعرض، وأرفض طرحها، ففيلم «رسائل البحر» إخراج داود عبدالسيد ليس جاهزا أبدا ويحتاج لشغل جرافيك كتير، وهو من نوعية الأفلام التى تأخذ وقتها فى التنفيذ، وهذا هو أيضا حال فيلم «بنتين من مصر» لمحمد أمين، أما فيلم «بالألوان الطبيعية» فعلى الرغم من أن البعض أعلن عن عرضه فى العيد، فإنه لم يلحق بالعيد، لأنه لا يزال لديه واجبات تقنية لم تتم حتى الآن،
وهو الحال مع فيلم «عصافير النيل» الذى يحتاج إلى شغل كبير، ورغم أن البعض سيتعجب لأنه عرض فى مهرجان القاهرة، ولكن الحقيقة أن الفيلم لم يكن جاهزا أصلا للعرض فى المهرجان، ولكننا أسرعنا فى عمل نسخه مخصوصة للمهرجان حتى لا يقال إننى رفضت المشاركة، رغم أن فيلم «هليوبوليس» المشارك المصرى الثانى إنتاجى أيضا»، وأضافت: «أعرف أن هذا الموسم بالفعل كان مفترضا أن يستوعب أكثر من 5 أفلام بكثير، لكن المؤشرات لم تكن مطمئنة بالمرة، بمعنى أن السوق السينمائى غير مستقر ووضعه ليس مشجعا لطرح عدد أكبر، ونتمنى أن يكتب للأفلام الأربعة الحظ وتغطى تكاليفها فى ظل هذه الظروف الصعبة التى نمر بها، فالمنتجون خائفون مما حدث فى الموسم الصيفى وإنفلونزا الخنازير رغم أن الوضع كان مطمئنا إلى حد كبير فى موسم عيد الفطر الماضى رغم ضعف الأفلام التى طرحت فيه».
وتابعت: «الحل الوحيد هو أن نحد من الأفلام ذات التكلفة الباهظة، فلكى تعود مواسم العيد وكل العام لا مفر من أن تنزل تكلفة الأفلام للنصف على الأقل، فضخامة إنتاج بعض الأفلام تؤثر على العجلة الإنتاجية سلبا ويصيبها بالبطء الشديد، فالسوق السينمائية تمر بحالات تغير مستمرة وظروف صعبة، وأخطر شىء أن الشركات والقنوات التى كانت تشترى حقوق الأفلام، حالتها متعثرة جدا، ولم تعد تساهم فى الإنتاج،
لذلك أصبح المنتج المصرى يعتمد بنسبة 80% على السوق المصرية، فاليوم ننتج الفيلم ونحن متوكلون على الله ثم على التوزيع الداخلى، ونخاطب فى الأفلام الجمهور المصرى فى المقام الأول، ونغازله بنوعيتين من الأفلام الأولى التى تعتمد بشكل رئيسى على نجم يحبونه ومتعلقين به،
أو بتقديم نوعية أفلام لها مواصفات خاصة بأن تكون مختلفة وجديدة فكريا وتقنيا، ولم يعد يصلح الآن أن نقدم فيلما ليس فيه صفة جماهيرية، وذلك لأن السوق لا يستوعب هذا الآن، وأنا حاولت كثيرا أن أقدم هذه الأفلام التى يطلق عليها أفلام مهرجانات وأقدمها للجمهور لكن اكتشفت أنه لا فائدة من المحاولة، والمثال أننى حاولت كثيرا مع فيلم «عين شمس» وذهبت به إلى كل المهرجانات، وعملت له دعاية كبيرة لكنه فى النهاية كان يفتقد صفة الجماهيرية، لذلك لم يحقق شيئا».
المنتج والموزع هشام عبدالخالق يؤكد أن قلة عدد الأفلام فى هذا الموسم ليس بأيدى الموزعين، فالمواسم دخلت على بعضها، كما أن هناك أفلاما لم تلحق العيد لظروف خارجة عن إرادتنا مثل حرق ديكورات فيلم «كلمنى شكرا» لخالد يوسف، وتأخر الانتهاء من تصوير فيلم «الديلر» لأحمد السقا، أما فيلم رامز جلال فلحق بالموسم فى اللحظات الأخيرة، وشبه عبدالخالق النقلة من موسم لآخر بتجديد فريق كرة قدم، إذ لا يستطيع المدرب تغيير اللاعبين القدامى مرة واحدة ولكن يتم التغيير على مرحلتين، وإذا حسبنا لهذا الموسم سنكتشف أن أفلام موسم عيد الأضحى يجب أن يبدأ تصويرها فى شهر أبريل لأن الفيلم مدة تصويرة لا تقل عن 6 أشهر، وما حدث أن فى شهر ابريل الماضى كان النجوم يعملون لأفلام الصيف، ولذلك فلن يشعر أحد بقوة هذا الموسم هذا العام، ولكن العام القادم سنعمل حسابنا،
وهناك نجوم سيبدأون افلامهم فى شهر فبراير المقبل بهدف عرض أفلامهم فى عيد الأضحى، لأن هذا الموسم العام المقبل سيكون الأقوى بكل المقاييس لأنه لن يكون فقط 4 أيام إجازة العيد، وسيكون بعده إجازة نصف العام، وسيكمل حتى شهر أبريل، كما أن موسم الصيف سيعانى أزمة كبيرة هى أن كأس العالم فى شهر 6، وسيأتى رمضان فى أول شهر 8، فالمنتج الذى لن يطرح فيلمه فى شهر 5 سيؤجل فيلمه رغما عنه إلى موسم عيد الأضحى، لافتا إلى أن الأزمة هى أن المواسم أصبحت متلاحمة مع بعضها فمنذ 6 سنوات فقط كانت العملية منظمة أكثر من الآن،
وقال: «كنا ندخل فى يناير أفلام الصيف وفى شهر مايو ندخل أفلام العيد، لكن الآن المواسم كلها تقترب من بعضها وعندما يأتى عام 2112، سنكتشف أن الصيف والعيد الصغير ورمضان والعيد الكبير فى الصيف، فثلاثة مواسم ضربت فى موسم واحد يقطعه شهر رمضان، فموازين التوزيع «اتلخبطت» لأننا الأول كنا نحسبها أن الصيف للعرب والسينمات الصيفى والإجازات فكان الإقبال عليها أكثر،
ولم يعد أمامنا حل إلا أن نفتح السنة كلها موسم واحد ولا نرتبط بمواسم مثل كل دول العالم، فالفيلم الذى يتم الانتهاء منه يطرح فى الأسواق على الفور، فيجب أن تعاد الحسابات لأننا اكتشفنا أن حكاية المواسم خدعة كبيرة».
وأوضح عبدالخالق أن هناك أزمة لها علاقة بالأزمة الاقتصادية العالمية والتى أثرت بدورها على جهات الإنتاج والشركات والقنوات السعودية التى كانت تضخ أموالها فى صالح السينما المصرية، ويجب أن لا نغفل أننا فى السنوات الماضية كنا ننتج أكثر من 50 فيلما فى العام وهذا العام قلت النسبة للأقل من 35 فيلما، ومتوقع أن تقل إلى 25 فيلما، لافتا إلى أن هذه الأزمة رغم أنها ستؤثر على الإيرادات إلا أنها سيكون لها فائدة هى أنها ستجعل الجمهور يعتاد أن يدخل السينما فى أى وقت فى العام ولا يرتبط بموسم معين،
وقال: «نحن الموزعين والمنتجين عودنا الجمهور على خدعة المواسم وسنخرجه من هذا الوهم، ولكن هناك مشكلة كبيرة سنواجهها المرحلة القادمة هى تخفيض ميزانية الافلام الكبيرة حتى تكون التكلفه موازية للإيرادات».
أما المنتج منيب الشافعى رئيس غرفة صناعة السينما فيوضح أن هناك حالة فوضى وارتباك يؤثر على السوق السينمائية هذا العام، ويقول إن هذا العام حدث قصور شديد فى العملية الإنتاجية المصرية نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة، التى أثرت بدورها على القنوات الفضائية التى كانت الممول الأول للأفلام، كما أن انتشار وباء إنفلوانزا الخنازير والذعر الذى أصاب الناس منه وأغلقت بسببه بعض المدارس له أثره الكبير أيضا،
مضيفا: «هناك سبب آخر فى نظرى وراء قلة عدد أفلام هذا الموسم، هو ضعف الأفلام التى طرحت موسم عيد الفطر، والذى كان هذا سببا كافيا لعدم إقبال الجمهور عليها، فهى كانت خطوة سيئة جدا، لأن المنتجين يخشون الآن طرح أفلام ولا تحقق إيرادات مثل أفلام هذا الموسم، رغم أن ما طرح من أفلام كان بالفعل ضعيفا جدا وإذا عرض فى أى موسم فلم يكن ليحقق إيرادات أيضا، ولكن فى النهاية كان سببا فى تخويف المنتجين من طرح أفلامهم، فكل هذا تسبب فى الانهيار الذى نعيشه الآن، وأدعو الله أن يسترها على الأفلام الأربعة المطروحة هذا الموسم وتحقق أعلى الإيرادات، ويقبل عليها الجمهور، حتى تكون دافعا للإنتاج أفلام جديدة، وإلا ستأتى مواسم بلا أفلام.
الناقد مصطفى درويش قال ساخرا أتذكر أن عيد الأضحى كان يطرح فيه 14 و15 فيلما، وكنت أقاسى كناقد حتى أشاهدها جميعا، ولكن الحال أفضل الآن، فكلها 5 أفلام بعضها لم يجذبنى من عنوانه لمشاهدتها ولذلك سأوفر جهد ووقت وثمن التذكرة 30 جنيها، مؤكدا أن هذا دليل على أن السينما المصرية تعانى من أزمة كبيرة فى مستوى الأفلام وحجم الإنتاج، والمسئولين عن الصناعة لا يستطيعون حل هذه الأزمة، حتى أفلام المخرجين الكبار لم يعد لها نفس بريقها فى الماضى لأن العالم تقدم كثيرا، ونحن نقف فى مكاننا بل ونتراجع، وقال: «أتصور أن هذه الأزمة كانت واضحة فى معاناة مهرجان القاهرة فى رحلة البحث عن فيلم مصرى يشارك فى مسابقته الرسمية».
الناقدة خيرية البشلاوى تؤكد أن رأيها ليس علميا ولكنه مجرد انطباع، تقول فى تقديرى الشخصى أن الناس فى عيد الأضحى لا تكون متفرغة للسينما بشكل رئيسى، والجميع يبحث عن طبق الفته، حتى الذين لا يأكلون فته طوال العام لا تفوتهم فى هذا العيد، لذا اعتبره عيد اللحمة، وليس هو الموسم الذى ينتظر فيه الجمهور وجبة سينمائية جميلة، وأضافت البشلاوى أنها لا تعرف إن كان الموزعون يعتبرون العيد الكبير موسما سينمائيا أم لا، لأن الناس لا تكون متحمسة للذهاب إلى السينما فى هذا الوقت، بعكس الصيف الذى لا يكون بدون سينما، وفى النهاية أرى أن المسألة لم تعد تحسب بهذه الطريقة، وأن العام كله أصبح موسما، فحسابات الربح والخسارة هى من تحدد إن كان هذا الوقت موسما أم لا، لأنه أصبح طبيعيا أن تعرض فيلما فى أفضل موسم ولا يأتى بإيرادات، ويحدث العكس أيضا مع أفلام أخرى،
كما أن الطقس جعلنا لا نعرف نحن فى أى موسم بالضبط، فتجد العيد مثلا مع الصيف فى موسم واحد، وأدعى أن ما يشغل الموزعين هو أنهم كسبوا فى نهاية العام أم لا، وعلى أساس التصفية النهائية يحسبون إن كان العام كله موسما أم لا.. وما يؤكد أنه لم يعد شيئا كما أريد التطرق إلى نقطة وهى أن المعتاد على الذهاب إلى السينما يحافظ على ذلك طوال العام، كما أن الفيلم الجيد يأتى بإيرادات فى أى وقت من العام أيضا.
لكن الناقد يوسف شريف رزق الله يبدأ حديثه عن الموسم بوضع علامات الاستفهام والتعجب والاستغراب بسبب قلة عدد أفلام الموسم، وقال: «العيد لأول مرة إجازته 10 أيام كاملة وليست 4 فقط، ولا أعرف لماذا لم يستغل المنتجون هذه الأيام ليطرحوا فيها أكبر عدد من الأفلام، فالطلاب الذين يمثلون السواد الأعظم من جمهور السينما فى إجازة الآن، ورأيى أن هذا الموسم كان فرصة لن تتكرر على المستوى القريب، ولا أعرف لماذا لم تطرح أفلام متأكد أنها انتهت مثل «عصافير النيل» لمجدى أحمد على، وبالأوان الطبيعية» لأسامه فوزى، و«هليوبوليس» لأحمد عبدالله،
فيوجد أفلام كثيرة ولا أعرف سببا حقيقيا ومقنعا لعدم طرحها فى هذا الموسم رغم أنه بالفعل فرصة لن تتكرر، ومع احترامى للمنتجين والموزعين فهناك عشوائية كبيرة فى تنظيم عروض الأفلام، فكيف لا تستغل هذه الفترة وهى عز الموسم؟ فحرام أن الجمهور متشوق لمشاهدة أفلام مصرية، وتكون النتيجة أن الأفلام الأمريكية هى التى ستأخذ مكانها فى السينمات، كما لا أعرف هل تنتظر الأفلام إجازة نصف العام، أو كيف يفكرون؟ بصراحة لا أفهم..
والغريب أنه رغم عدد الأفلام القليل فإنهم افتقدوا الدعاية الجيدة للفيلم، فحتى قبل أيام قليله من العيد لم يكن للأفلام دعاية فى السينمات، ولا بوسترات فى الشوارع باستثناء فيلم شريف عرفة.
حرب الإيرادات تشتعل بين هنيدى وكريم
بعد أقل من أسبوع من بداية أفلام العيد، حسمت تماما المنافسة لصالح أفلام «ولاد العم» و«أمير البحار» لكل من كريم عبدالعزيز ومحمد هنيدى، وذلك من بين الأفلام الخمسة التى تم عرضها مؤخرا، وهى النتيجة التى كانت شبه مؤكدة قبل العرض لكن المنافسة أخذت شكلا جديدا بعد طرح الأفلام بين صناع فيلم هنيدى وصناع فيلم كريم فالاثنان يتنافسان الآن على الصدارة،
وقال هشام عبدالخالق إن فيلمه «ولاد العم» هو من متصدر السباق وأضاف: «فيلمنا يحقق أعلى الإيرادات لأننا نحقق مليونا ونصف المليون بشكل يومى منذ بداية عرض الفيلم ليلة العيد، وإذا نزل أحد وسط البلد وشاهد تكالب الجمهور على الفيلم فى كل السينمات سيعرف بمفرده أننا نحقق أعلى الإيرادات، التى وصلت إلى ستة ملايين جنيه حتى الآن».
أما عبدالجليل حسن المتحدث الإعلامى للشركة العربية منتجة «أمير البحار» فيصر على أن فيلمه هو الذى يقود أسهم أفلام العيد صعودا ويقول: «يعتلى الفيلم قمة الإيرادات فى الموسم، ويحقق أرقام قياسية فى السينما المصرية، حيث يحقق مليونا و586 ألف جنيه بشكل يومى، وهو أعلى معدل حققه فيلم مصرى فى السينما المصرية».
وبعيدا عن صراع هنيدى وكريم تبقى أفلام «حد سامع حاجة» و«البيه الرومانسى» و«عزبة آدم» فى منطقة رمادية هى الأخرى، فقد صرح مسئول بشركة توزيع «عزبة آدم» أن الفيلم وصل إلى مليون و200 ألف جنيه فقط.
وتعيد حرب الإيرادات فتح ملف إشراف غرفة صناعة السينما على الإيرادات وضرورة وجود صندوق وجهة تتعامل مع الموضوع بشفافية كبيرة.
..والمحاولة مستمرة فى نصف العام
يرى صناع السينما أن الأمل لايزال قائما خلال إجازة نصف العام من خلال تجهيز عدد من الأفلام المهمة فى هذه الفترة وعلى رأسها فيلم «الديلر» الذى يقوم ببطولته واحد من أهم نجوم الشباك فى مصر هو أحمد السقا ومعه خالد النبوى ومى سليم وهناك أيضا فيلم «الوتر» الذى يقوم ببطولته مصطفى شعبان وغادة عادل إضافة إلى أفلام «بالألوان الطبيعية» الذى تقوم ببطولته يسرا اللوزى،
و«بنتين من مصر» الذى تقوم ببطولته زينة وصبا مبارك، و«عصافير النيل» الذى تم عرضه مؤخرا فى مهرجان القاهرة السينمائى من بطولة فتحى عبدالوهاب وعبير صبرى، وفيلم «وتلك الأيام» الذى يقوم ببطولته محمود حميدة وأحمد الفيشاوى، وكلها أفلام جديدة جاهزة للعرض وفى انتظار فرصة للعرض.
ولهذا يرى البعض أن الفرصة قائمة بانضمام عدد من هذه الأفلام إلى أفلام هنيدى وكريم عبدالعزيز لتشكل موسما شتويا مهما فى مواجهة الموسم الصيفى الذى أوشك على أن ينفد رصيده.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.