وزارة العمل: تشغيل العامل في الإجازة جائز بشروط    الطيران المدني: خطة تشغيل دقيقة لرحلات الحج لضمان تفادي التكدسات بالمطارات    انخفاض أسعار النفط 14% بعد إعلان ترامب وقف إطلاق النار.. وبرنت أقل من 95 دولارا    8 أبريل 2026.. أسعار الدولار في البنوك المحلية اليوم    الإنتاج الحربي ومحافظ القاهرة يبحثان مستجدات التعاون في النقل الأخضر والمخلفات    8 أبريل 2026.. صعود جماعي لمؤشرات البورصة المصرية مع هدوء الحرب في المنطقة    الرئيس: مصر تدعم الخليج والأردن والعراق.. وتؤكد ضرورة مراعاة أمنهم في أي اتفاق قادم    رئيس المجلس الأوروبي يحث على الالتزام ببنود وقف إطلاق النار بين واشنطن وإيران    موعد مباراة باريس سان جيرمان وليفربول في دوري الأبطال    الزمالك يلتقي المصري في دوري الكرة النسائية    إصابة 18 طالبا في حادث انقلاب أتوبيس على صحراوي المنيا    الأرصاد: الأجواء الصيفية لم تبدأ بعد.. وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة    أيمن بهجت قمر ينعى الشاعر الغنائي هاني الصغير    خالد عبد الغفار: مصر حولت نهج «الصحة الواحدة» إلى إجراءات عملية    نائب ترامب وصهره وستيف ويتكوف يشاركون بمحدثات السلام فى باكستان الجمعة    حلفاء واشنطن في آسيا يتجهون نحو مزيد من الطاقة النووية ويطرحون خيار التسلح النووي    ترامب: سنجني أموالا طائلة وسنساعد في معالجة التكدس بمضيق هرمز ويمكن لإيران بدء الإعمار    14 أبريل محاكمة شقيقين بتهمة التعدي على جارهما وإصابته بعاهة مستديمة بعين شمس    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026    بدوى: الصيف المقبل آمن وسفن التغييز والبنية التحتية تضمن استقرار الإمدادات    استعدادات مكثفة بالسكة الحديد لبدء العمل بالتوقيت الصيفي لعام 2026    إخماد حريق داخل شقة سكنية في المريوطية دون إصابات    بالأسماء.. مصرع سيدة وإصابة 26 آخرين في حادث بطريق "الغردقة - رأس غارب"    بالتعاون مع الجانب الكوري، ندوة ب"حلوان التكنولوجية الدولية" حول تطور تكنولوجيا صيانة السيارات    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    وكيل صحة شمال سيناء يحيل المتغيبين عن المراكز الحضرية بالعريش للتحقيق    "تربية بنات" جامعة الأزهر تختتم فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بتسليم جوائز أفضل ثلاثة عروض (صور)    النائب عادل ناصر: السياسات الإيرانية تهدد أمن المنطقة.. ومصر لن تتهاون في دعم أشقائها    طبيب يفجر مفاجأة عن التوست: يسبب السكر ويدمر الجهازين الهضمي والعصبي    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 8 أبريل    حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بعد أزمة «عيش بشوقك»: شيطان دخل بينا    حمادة هلال يعلن إصابة والده بشلل نصفي    راي ستيفنز الحائز على جائزة جرامي يتعافى بعد كسر رقبته ونقله للمستشفى    خيانة في بيت العيلة، عم يعتدى جنسيا على طفلتي شقيقه بالمنوفية    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «‬الإخوان» ‬ ‬‮«6»|‬‬محمد ‬بديع..‬ ‬مرشد ‬الدم    حريق في منشأة حبشان لمعالجة الغاز بالإمارات    نجل أبو زهرة يكشف كواليس نقل والده وقراره رفض الجراحة    الحكم التركي يقدم دليلا قاطعا على استحقاق الأهلي لركلة جزاء أمام سيراميكا كليوباترا    إسرائيل تعلن اعتراض صاروخ أطلق من إيران    بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    حريق يلتهم محلًا بسبب خلافات مالية بالدقهلية.. وضبط المتهمين    بحضور إبراهيم السمان.. جنازة وعزاء والد السيناريست محمود حمان في مسقط رأسه بالبحيرة    أبخل خلق الله .. الصهاينة يستغلون صفارات الإنذار للهروب من المطاعم وعدم دفع"الحساب "    ضبط 700 كيلو دواجن نافقة في حملة تفتيشية للطب البيطري ببني سويف    الكشف الطبي على 1240 مواطنًا بالقافلة الطبية بقرية أبوصوير البلد بالإسماعيلية    عبد الحفيظ: اتحاد الكرة يعاندنا.. وسنطالب بالتحقيق في تجاوزات الحكم ضد لاعبي الأهلي    فخري لاكاي يتوج بجائزة رجل مباراة سيراميكا والأهلي بعد هدفه الصاروخي    قطر تطبق إجازة فى جميع مراحل التعليم حتى نهاية الأسبوع الجاري    أربيلوا: لا أفهم القرارات التحكيمية.. وسنفوز على بايرن ميونيخ في ملعبه    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزارة الخارجية.. إنجازات دبلوماسية وتطلعات للعام الجديد مع تولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي
نشر في الشروق الجديد يوم 27 - 12 - 2018

تتطلع الدبلوماسية المصرية لعام 2019، من أجل استكمال مسيرتها في الدفاع عن المصالح الوطنية المصرية في الخارج، من خلال عملية مراجعة دقيقة لجهودها وخطط العمل والأهداف التي سعت لتحقيقها على مدار عام 2018، وتحديد الأهداف التي سوف تحرص على تحقيقها خلال عام 2019، وذلك في ظل رؤية واستراتيجية شاملة تضع ملامحها الحكومة وتقرها القيادة السياسية لكافة أجهزة ومؤسسات الدولة.
يأتي تحرك الدبلوماسية المصرية في الخارج، انطلاقا من تطورات الأوضاع الداخلية في البلاد وأولويات برنامج عمل الحكومة خلال الفترة من 2018 - 2022، والتي يأتي على رأسها تحقيق التنمية الشاملة من خلال زيادة معدلات نمو الاقتصاد، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتخفيض البطالة، فضلا عن تطوير أداء كافة القطاعات والمؤسسات بالدولة.
ومن هذا المنطلق، شهد عام 2018 -الذي أوشك على الرحيل- استمراراً لجهود وزارة الخارجية في تأمين المصالح والأهداف الوطنية في دوائر السياسة الخارجية المصرية العربية والإفريقية والإسلامية، فضلا عن باقي الدوائر الجغرافية الأخرى، والمحافل الإقليمية والدولية التي تنشط فيها مصر، بما يخدم تنفيذ برنامج عمل الحكومة وتحقيق أهدافه.
وفيما يخص فلسطين، تستمر وزارة الخارجية في إبراز الموقف المصري الثابت من القضية الفلسطينية، ودعم كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وذلك من خلال اللقاءات مع الأطراف والقوى الفلسطينية والإقليمية والدولية، وكذا عبر المحافل الدولية استناداً إلى القرارات الأممية والمرجعيات الدولية ذات الصلة.
كما سيتم مواصلة إبراز الجهود المصرية المُستمرة من أجل الدفع قُدماً بتحقيق المُصالحة الوطنية وتوحيد الصف الفلسطيني، وكذا الحفاظ على الهدوء في الأراضي الفلسطينية واحتواء الأوضاع ميدانياً، وما يتصل بذلك من تعزيز الجهود للتعامل مع التحديات الإنسانية في سائر الأراضي الفلسطينية المُحتلة، بما في ذلك قطاع غزة وما يشهده من أوضاع متردية، الأمر الذي تتعامل معه مصر من خلال إيجاد السبل المناسبة للتخفيف من وطأة الأوضاع على الأشقاء الفلسطينيين.
وتهدف الدبلوماسية المصرية إلى خلق المناخ الملائم والأرضية المناسبة، بغية الدفع بإعادة إحياء عملية السلام وتحقيق حل الدولتين على أُسس عادلة، وصولاً إلى استعادة الحقوق التاريخية والمشروعة للفلسطينيين، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية مُستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وبالنسبة لسوريا.. حرصت وزارة الخارجية على إبراز ثوابت الموقف المصري المتوازن إزاء الأزمة السورية، ما حظي بتقدير المجتمع الدولي، خاصة وأنه موقف مبني على مجموعة من المبادئ التي تصبو لتحقيق الاستقرار والحفاظ على الدولة الوطنية في سوريا.
كما شاركت مصر في اجتماعات اللجنة المصغرة الدولية على المستويين الوزاري وكبار المسئولين، وذلك تقديراً للدور الخاص الذ تمارسه القاهرة منذ بداية الأزمة، ومواصلة العمل على حث الأطراف الدولية والمعارضة على دفع المسار السياسي على أساس عملية جنيف، مع ضرورة الانتهاء من الإجراءات الرامية لبدء عمل اللجنة الدستورية، والتي ستعد المحطة الأولى على مسار التسوية السياسية للأزمة.
وتواصل مصر التحركات -بالتنسيق مع الأطراف الدولية الفاعلة في الأزمة السورية- لتعضيد عملية توحيد المعارضة السورية تحت مظلة هيئة التفاوض للمعارضة السورية، بالإضافة إلى المساهمة في الجهود الرامية لوقف إطلاق النار مع بعض الفصائل في المناطق السورية المختلفة، خاصة في ريف حماة وريف اللاذقية والجنوب السوري، مما جنب أهالي تلك المناطق استمرار عمليات الاقتتال، على أمل أن يساهم ذلك في عودة الاستقرار في تلك المناطق.
وبشأن بالعراق، تم تنظيم زيارة لوفد مصري رفيع المستوى برئاسة السيد مساعد رئيس الجمهورية السابق للمشروعات القومية والاستراتيجية إلى العراق في يناير 2018، شملت كلاً من بغداد والموصل، لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين البلدين، خاصة في مجالات التجارة، والإسكان، والصحة، والقوى العاملة، والكهرباء، والموصلات، فضلاً عن مساهمة شركات القطاع الخاص والعام المصريين في عملية إعادة الإعمار في العراق.
كما شاركت مصر في مؤتمر إعادة إعمار العراق الذي عقد بالكويت في فبراير 2018 والذي قدمت خلاله سلة من التعهدات الدولية للشعب العراقي الشقيق في مجالات الصحة والتعليم العالي، وكذلك في المجال الثقافي، رغبةً في الاستفادة من الخبرات المتبادلة بين مصر والعراق في مجالات تخطيط وبناء المدن، وكذلك نقل التجارب المصرية في مجال الإسكان التعاوني، بالإضافة إلى التنسيق بين الجهات المعنية، من أجل دفع سبل التعاون في مجالات تدريب الكوادر العراقية في مختلف المجالات.
أما فيما يخص ليبيا، فاستضافت مصر العديد من الاجتماعات مع مختلف الأطراف الليبية والإقليمية والدولية المعنية بالأزمة في ليبيا، بهدف كسر الجمود السياسي ودفع جهود التوصل لحل شامل للأزمة، فضلاً عن المشاركة بالمؤتمرات الإقليمية والدولية حول ليبيا، وعقد العديد من المشاورات الثنائية مع الدول المعنية بالشأن الليبي، بهدف تبادل وجهات النظر حول آخر تطورات الأزمة الليبية، واستعراض الجهود المصرية الرامية لحلحلة الأزمة.
كما تم توفير الدعم للجهد المصري الرئيسي في رعاية مسار توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، حيث استضافت القاهرة 6 جولات من المفاوضات بين أفراد الجهات العسكرية من الشرق والغرب الليبي، وجاري استكمال تلك الجهود حتى تحقيق الهدف بتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية.
ومن جانب آخر وفيما يتعلق بالسودان، جاء انعقاد اللجنة الرئاسية المصرية السودانية المشتركة في الخرطوم برئاسة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس السوداني عمر البشير في أكتوبر 2018، ليتوج ما شهدته علاقات البلدين الشقيقين من زخم خلال العام الحالي، وتحديداً منذ لقاء الرئيسين بأديس أبابا في 29 يناير 2018 على هامش اجتماعات قمة الاتحاد الأفريقي، والذي أعقبه زيارة الرئيس السوداني إلى مصر في 19 مارس 2018.
كما زار السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الخرطوم يومي 28 و29 يوليو 2018، ثم شارك الرئيس السوداني في ختام منتدى شباب العالم في شرم الشيخ في 6 نوفمبر 2018.
وتمثلت أهم نتائج اللجنة الرئاسية المصرية السودانية المشتركة في رفع الجانب السوداني للحظر الذي كان يفرضه على الصادرات المصرية من السلع الزراعية والمنتجات الغذائية، كما وقع الجانبان (14) مذكرة تفاهم وبرنامج تنفيذي في مجالات الصحة، والزراعة، والتعليم العالي، والإعلام، والتجارة، والشباب والرياضة، والهجرة، والتعاون بين معهد الدراسات الدبلوماسية المصري ونظيره السوداني.
تجدر الإشارة إلى أنه تُعقد بشكل شهري بالتناوب بين البلدين اجتماعات آلية التشاور السياسي برئاسة وزيري خارجية البلدين، كما استضافت القاهرة في فبراير 2018 الاجتماع الرباعي بمشاركة وزيري الخارجية ورئيسي المخابرات في البلدين، وتستضيف الخرطوم في ديسمبر 2018 الاجتماع الرباعي القادم.
وشهد العام الحالي انعقاد عدة اجتماعات بين مصر والسودان على المستوى الوزاري في مختلف القطاعات، فضلا عن انعقاد كل من اللجنة القنصلية بالقاهرة في يونيو 2018، ولجنة المنافذ البرية بالخرطوم في مايو 2018، وانعقاد اجتماعي مجلس رجال الأعمال بالبلدين في القاهرة والخرطوم في شهري أبريل وأكتوبر 2018، بالإضافة إلى زيارة وفد الدبلوماسية الشعبية السوداني إلى مصر في مايو 2018.
كما وجه رئيس الجمهورية بإرسال مساعدات غذائية وإنسانية عاجلة للمتضررين من السيول التي شهدتها عدة ولايات ومدن سودانية، حيث قامت القوات المسلحة بنقل تلك المساعدات إلى الجانب السوداني في أغسطس 2018.
تم تنظيم دورة تدريبية لعدد (25) دبلوماسياً سودانياً في معهد الدراسات الدبلوماسية، التابع لوزارة الخارجية عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
وبالنسبة للعلاقات مع الجزائر، تم التنسيق والتحضير لزيارة المناضلة "جميلة بوحريد" إلى مصر في 18 فبراير 2018، حيث التقت بكل من وزير الخارجية ورئيسة المجلس القومي للمرأة، مما كان له أثر طيب على المستوى الشعبي بين البلدين.
كما شهد العام الجاري عقد جولة المشاورات السياسية مع موريتانيا بالقاهرة في 23 سبتمبر 2018، برئاسة كل من السادة مساعدي وزيري الخارجية من البلدين، تمهيداً لعقد اللجنة الوزارية المشتركة خلال عام 2019.
وفيما يخص اليمن، نجحت جهود التنسيق مع الجهات المعنية بالدولة في تقديم شحنة المساعدات الإنسانية الثانية لليمن في أبريل 2018، والمكونة من 10 أطنان من الأدوات الطبية بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة، بالإضافة إلى التنسيق مع وزارة الصحة المصرية لمضاعفة عدد المنح العلاجية المقدمة لليمنيين.
وبالنسبة للبحرين، فقد عقدت الدورة العاشرة من اللجنة المشتركة المصرية - البحرينية بالمنامة في نوفمبر 2018، حيث تم التوقيع على ثماني اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية تشمل عدداً من مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، من بينها، الكهرباء، والطاقة، والتجارة والصناعة، والثقافة، والجمارك، والزراعة، بالإضافة إلى اتفاق تأسيس لجنة قنصلية مشتركة.
وبالنسبة للعلاقات مع الإمارات، عُقدت الجولة الثالثة من آلية المشاورات السياسية بين البلدين خلال شهر أكتوبر 2018 على مستوى مُساعدي وزيري الخارجية، حيث تم بحث أهم آفاق التعاون الثنائي، بالإضافة إلى أهم الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
كما شهدت العلاقات المصرية الكويتية زخما، حيث عقدت الدورة الثانية عشر للجنة المشتركة المصرية - الكويتية بالكويت خلال شهر ديسمبر 2018، والتي تناولت أهم محاور العلاقات الثنائية بين البلدين، وتم خلالها التوقيع على ثماني مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية تشمل عدداً من مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، من بينها؛ المجال الأمني، والقوى العاملة، والتربية والتعليم، والتعليم العالي، والثقافة، والإعلام.
وفى اطار جامعة الدول العربية، شاركت مصر في العديد من القمم والاجتماعات الوزارية والفعاليات سواء في الإطار العربي، أو في أطر عربية مع أطراف إقليمية ودولية، وذلك بهدف تعزيز مكانة مصر، وتفعيل اتصالاتها الإقليمية والدولية وبما يحقق المصالح المصرية والعربية.
وسعت مصر لدعم المنظومة الأمنية العربية عبر تحديث التشريعات العربية لمكافحة الإرهاب، واستصدار قرار مصري من قمة الظهران بشأن تحديث المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب.
كما شاركت مصر في منتديات التعاون العربي الوزارية مع كل من الصين، واليابان، والهند، و"أذربيجان ودول آسيا الوسطى"، والاتحاد الأوروبي.
وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية الإفريقية، عملت وزارة الخارجية على تطوير التعاون مع الأشقاء الأفارقة واستعادة الدور المصري الرائد في إفريقيا في إطار الاستراتيجية التي تتبناها الحكومة نحو الانخراط الكامل والتعاون مع الدول الإفريقية، وذلك لما تمثله العلاقات المصرية الإفريقية من أهمية للأمن القومي المصري.
وركزت وزارة الخارجية على تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وكافة الدول الإفريقية، خاصة دول حوض النيل ومنطقة القرن الإفريقي، كما تتابع وزارة الخارجية عن كثب كافة التطورات بالقارة الإفريقية، وكذا دراسة تداعياتها على الأمن القومي المصري والمصالح المصرية بصفة عامة.
كما قامت وزارة الخارجية بالإعداد لمشاركات رئيس الجمهورية في الفاعليات الدولية والقارية، ومقابلاته الثنائية مع القادة والزعماء الأفارقة، وأبرزها زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي للقاهرة، وزيارة الرئيس السيسي إلى كل من تشاد والجابون، ومقابلات السيد الرئيس مع العديد من القادة والزعماء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومنتدى الصين إفريقيا.
كما قامت الوزارة بالتحضير لمشاركات الوزير في الفعاليات الإفريقية والدولية خلال العام، وكذا زياراته للعديد من الدول الإفريقية وأبرزها زيارات السيد الوزير لكل من إثيوبيا وإريتريا وبوروندي، مما كان له أثر كبير على دفع العلاقات المصرية مع تلك الدول خاصة في ظل تطورات الأوضاع في المنطقة، وما تمثله من أثر على الأمن القومي المصري.
ورتبت الوزارة أيضا للعديد من الزيارات والمشاركات على المستويين الوزاري والرسمي، بالتعاون والتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية، بهدف تعزيز وتنويع مجالات التعاون مع الدول الإفريقية، حيث تم خلال العام الترتيب لزيارات عديد من الوفود الفنية وكبار المسئولين، مما ساهم بشكل رئيسي في تعزيز آفاق التعاون مع الدول الإفريقية في شتى المجالات، وتوجت تلك الزيارات بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات الثنائية بين مصر والدول الإفريقية محل الاهتمام.
وفيما يتعلق بملف مياه النيل والأمن المائي المصري، تقوم الوزارة بمتابعة ملف سد النهضة، والمشاركة في اجتماعات المجموعة الفنية المستقلة المعنية بالسد، بالإضافة إلى المشاركة في اللجنة الوطنية الثلاثية المعنية بمتابعة الدراسات الفنية الخاصة بالسد. كما تشارك في المنتديات التي تتناول موضوعات المياه على المستويات الأوروبية والعربية والإفريقية.
وفى إطار حرص السياسة الخارجية المصرية على تعزيز التبادل التجاري مع الدول الإفريقية، وتشجيع رجال الأعمال والقطاع الخاص على الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في إفريقيا، فقد قامت وزارة الخارجية بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة بالتواصل مع ودعم العديد من رجال الأعمال المصريين والتعريف بالفرص الواعدة للتجارة مع الدول الإفريقية.
وفي إطار دور مصر الريادي في إطار المنظمات والتجمعات الإفريقية، توجت جهود وزارة الخارجية لاستعادة الدور المصري الرائد في أفريقيا باختيار مصر من قبل الأشقاء الأفارقة لتولي رئاسة الاتحاد الإفريقي خلال عام 2019، وهو القرار الذي تم اعتماده في قمة الاتحاد الإفريقي في يناير 2018، حيث تقوم الوزارة بالإعداد والتحضير لرئاسة مصر للاتحاد بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية.
كما حرصت مصر خلال عام 2018، على استضافة العديد من الفعاليات الإفريقية، مثل خلوة مجلس السلم والأمن الإفريقي خلال الفترة من 29 إلى 31 أكتوبر 2018 بالقاهرة، وخروج نتائجها على النحو الذي يعكس أهمية تفعيل بنية السلم والأمن الإفريقية وتعزيز الدبلوماسية الوقائية.
ونجحت مصر في استضافة مقر مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات AUC-PCRD، كما ساهمت وزارة الخارجية في عقد ورشة عمل يومي 15 و16 أكتوبر 2018، تحت عنوان "تفعيل سياسة الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات في منطقة الساحل: تحديد الخطوات المستقبلية"، حيث تستهدف إعادة إحياء وتفعيل سياسة الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية، والمساهمة الموضوعية في تحديد مجالات عمل وأنشطة المركز، فضلا عن ربط هذه الأنشطة بعملية المراجعة الشاملة لهيكل الأمم المتحدة لبناء السلام المقررة في 2020.
وقامت وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالإعداد لملف استضافة مصر لمقر وكالة الفضاء الإفريقية.
وحرصت مصر على أن تكون في طليعة الدول الموقعة على الاتفاقية المنشئة لمنطقة التجارة الحرة الإفريقية القارية في القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي في مارس 2018، وجاري العمل على التصديق عليها في أقرب فرصة ممكنة.
وشاركت الوزارة في الإعداد لمنتدى الاستثمار في إفريقيا يومي 8 و9 ديسمبر 2018، بشرم الشيخ، حيث هدف المنتدى إلى توفير منصة لرؤساء الدول والحكومات، وكذلك قادة القطاع الخاص ورجال الأعمال في إفريقيا والعالم من أجل مناقشة مجموعة واسعة من قضايا الأعمال والتنمية في القارة، والتعامل مع بعض أهم الشركاء الاقتصاديين وأصحاب المصلحة في إفريقيا.
كما شاركت مصر بفاعلية في قمة الإصلاح المؤسسي والمالي للاتحاد الإفريقي في نوفمبر 2018، وقمة الكوميسا العشرين خلال يومي 18 و19 يوليو 2018 في لوساكا، وقمة منتدى التعاون الصين - إفريقيا خلال يومي 3 و4 سبتمبر 2018 في بكين، والاجتماع الوزاري لمؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا "التيكاد" يومي 6 و7 أكتوبر 2018، بالإضافة إلى استضافة كل من المؤتمر السابع لوزراء التجارة الأفارقة بالقاهرة خلال يومي 12 و13 ديسمبر 2018، والمعرض الأول للتجارة البينية الإفريقية خلال الفترة من 11 إلى 17 ديسمبر 2018.
ومن خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، تواصل مصر دعم الأشقاء الأفارقة حيث نظمت الوكالة في الفترة من 1/ 1/ 2018 حتى اليوم عدد (54) دورة تدريبية، شارك بها عدد (1805) متدرباً من (44) دولة، في مختلف المجالات.
كما نظمت عدد (6) دورات بالتعاون مع وكالة اليابان للتعاون الدولي (JICA) في مجالات إدارة الأعمال، والصحة، والزراعة والتنمية والإستزراع السمكي شارك بها (92) متدرباً، وتم تنفيذ عدد (3) دورات تدريبية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في السودان وكينيا وتنزانيا، في مجالات الزراعة والإستزراع السمكي بمشاركة 45 متدرباً.
وتقدم مصر مساعدات طبية للدول الإفريقية، إذ تم إنشاء أقسام طبية مصرية بكل من جنوب السودان وإريتريا وبوروندي، وإرسال وفود طبية مصرية لتركيب المعدات وتدريب الطواقم الطبية لتشغيلها، كما تم تسيير عدد 2 قافلة طبية إلى وادي حلفا بالسودان وجوبا.
وفيما يتعلق بالمنح والمساعدات، فقد قدمت الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، 20 معونة إنسانية ولوجستية إلى (11) دولة إفريقية.
وأشرفت الوكالة على تمويل وتنفيذ عدد من المشروعات التنموية في دول حوض النيل، هي ثلاثة مشروعات لإنشاء محطات توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية في إريتريا، مشروع إنشاء محطة توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية بأوغندا، ومشروع إنشاء ورشة لإصلاح المحولات الكهربائية ببوروندي، ومشروع إنشاء 5 سدود حصاد مياه أمطار بأوغندا، ومشروع تجهيز وحدتين طبيتين للعيون والأسنان بإحدى المستشفيات الإريترية، وتقديم 6 وحدات غسيل كلوي لجنوب السودان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.