-السعيد: مشروع القانون يشمل 45 مادة منها إجراءات حجب المواقع والتظلم منها.. وزيدان: لا نهدف لرقابة «فيس بوك وتويتر».. وفاروق: المشروع لم يعط الحماية الكاملة لأمن المعلومات واصلت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بمجلس النواب، اليوم، مناقشة مشروع قانون «مكافحة جرائم تقنية المعلومات»، وذلك بحضور ممثلين عن سلاح الإشارة بالقوات المسلحة، وعدد من أعضاء غرفة البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات باتحاد الصناعات، وبعض عمداء كليات الهندسة والحاسبات بالجامعات. وقال رئيس اللجنة النائب نضال السعيد: إن المشروع يسعى لتحقيق التوازن بين الحماية الجنائية لحرمة الحياة الخاصة التى كفلها الدستور للمراسلات الإلكترونية وعدم إفشائها، ومواجهة الاستخدام غير المشروع للحاسبات وشبكات المعلومات وما يرتبط بها من جرائم، وحماية البيانات والمعلومات الحكومية والأنظمة والشبكات المعلوماتية الخاصة بالدولة من الاعتراض أو الاختراق أو العبث بها أو تعطيلها بأى صورة. وأوضح السعيد أن مشروع القانون يشمل 45 مادة تتضمن: «نطاق تطبيقه من حيث المكان، ومجال التعاون الدولى لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، والإجراءات والقرارات الصادرة بشأن حجب المواقع والتظلم منها، وأنواع جرائم تقنية المعلومات، مثل الاعتداء على البريد الإلكترونى أو المواقع أو الحسابات الخاصة، والعقوبات فى شأنها، ومكافحة جريمة الاعتداء على الأنظمة المعلوماتية الخاصة بالدولة. وأضاف: «إن اللجنة حريصة على استطلاع جميع الرؤى لضمان الوصول إلى صياغة منضبطة تحقق الصالح العام». من جانبه، لفت ممثل غرفة صناعة المعلومات باتحاد الصناعات عمرو فاروق، إن أهم النقاط التى بحاجة إلى التعديل فى مشروع القانون، ما يتعلق بالهوية الإلكترونية وتحديدها، قائلا: «إن المشروع لم يعط الحماية الكاملة لأمن المعلومات». وأشار فاروق إلى وجود اختلافات بين المشروع المنظور أمام اللجنة بخصوص مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وبين تشريعات قريبة الصلة، وبخاصة ما يتعلق بالعقوبات، فبينما تنص التشريعات القديمة على غرامة تصل ل20 ألف جنيه، يرفع المشروع الذى تنظره اللجنة الغرامة إلى الملايين، مضيفا أن المشروع أشار إلى التراخيص دون أن يذكر جهة إصدارها، أو أنواع تلك التراخيص. من جهته، قال أمين سر اللجنة النائب أحمد زيدان: إن مشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لا يهدف إطلاقا إلى غلق أو حجب أو مراقبة وسائل التواصل الاجتماعى، مثل فيس بوك وتويتر، إنما يهدف إلى تنظيم العمل فى كل ما يتعلق بتقنية المعلومات. وأضاف زيدان: «لا نستهدف حجب آراء المواطنين، واجتماعنا اليوم أكبر دليل على عدم وجود نية لفرض الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعى من خلال القانون، خاصة وأننا نتحدث عن التزامات وواجبات مقدمى الخدمة». وأشار زيدان، إلى أهمية المادة الخاصة بتجريم الاعتداء على الأنظمة المعلوماتية للدولة، أو الشخصيات الاعتبارية، أو الشبكات الخاصة، وتشديد العقوبات على من يتورط فى مثل هذه الاعتداءات، وبخاصة وأنها تتعلق بمعلومات شديدة الحساسية، لجهات مثل وزارة الدفاع وغيرها من البيانات التى تنطوى على ملفات مرتبطة بالأمن القومى، مضيفا «أنه عندما يتعلق الأمر بالأمن القومى فلا تحدثنى عن أى شىء آخر». ولفت إلى ضرورة الاهتمام بنصوص التعريفات الواردة بمشروع القانون، حيث سيتم الاستناد إليها، واعتبارها مرجعية، عند استكمال الحزمة التشريعية لتكنولوجيا المعلومات، وقوانين حماية البيانات الشخصية، وأمن المعلومات، والإعلام الإلكترونى.