طالب عدد من الصناع والمصدرين الحكومة بضرورة العمل على إنشاء وتدشين عدد من خطوط النقل المنتظمة لزيادة حجم الصادرات المصرية إلى السوق الأفريقية، لاسيما إلى الدول الاعضاء بمنظمة الكوميسا ودول غرب وشرق افريقيا. يأتى هذا فى الوقت الذى طلبت فيه وزارة الصناعة والتجارة من المصدرين التركيز على السوق الأفريقية والعمل على تلبية احتياجات معظم الدول الأفريقية، والاستفادة من الفرص الموجودة هناك وهو ما يعود بالنفع على الدولة والاقتصاد. وقال محمد خميس شعبان رئيس جمعية مستمرى 6 أكتوبر إن السوق الأفريقية من اهم الاسواق المستهدفة للشركات المصرية نظرا للفرص الكبيرة الموجودة بتلك الدولة، إضافة إلى التسهيلات الكبيرة التى توفرها الاتفاقيات التجارية الضخمة التى وقعتها مصر مع القارة السمراء. وأضاف أنه يوجد بعض المشاكل التى تعوق نفاذ الصادرات المصرية إلى تلك الاسواق واهمها بالطبع مشكلة عدم توافر خطوط نقل منتظمة، وهو ما سنعمل على ضمان وجودة خلال الفترة المقبلة. وقال مصطفى النجارى، رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الاعمال المصريين إن التصدير هدف استراتيجى للصناع والحكومة خلال الفترة المقبلة، مؤكدا ان وجود خطوط نقل منتظمة يعمل على زيادة تنافسية الصادرات المصرية. وتابع: «مخاطر عدم السداد وتفضيل البضاعة الحاضرة، بجانب عدم وجود نظام مصرفى جيد بعدد من الدول الأفريقية من المشاكل التى يجب العمل على حلها أيضا». وكانت الصادرات المصرية غير البترولية بلغت عام 2017 الماضى نحو 22.417 مليار دولار مقابل 20.409 مليار دولار عام 2016 بزيادة نسبتها 10% بينما انخفضت الواردات من 66.309 مليار دولار عام 2016 إلى 56.814 مليار دولار فى 2017 بتراجع 14%. وطالب المهندس على عيسى، رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، الحكومة بضرورة إزالة جميع العقبات التى يواجهها المصنعين فى تصدير منتجاتهم إلى الدول الأفريقية والعالمية مثل مشكلة النقل والطرق وخطوط الشحن المنتظمة. وأوضح عيسى أن مشكلة التأمين على البضائع، والمعلومات الكافية عن تلك الأسواق من المشاكل التى تواجه الشركات المحلية ايضا، وبالتالى لابد من وجود حل لتلك المعوقات التى من شأنها مضعفة حجم الصادرات. الجدير بالذكر أن الصادرات المصرية للدول الأفريقية لا تتجاوز 1.2 مليار دولار سنويا، على الرغم من أن واردات الدول الأفريقية من مختلف دول العالم تصل إلى 278 مليار دولار سنويا، وتعتبر دول شرق أفريقيا المستورد الإفريقى الأول من دول العالم بإجمالى صادرات تصل ل86 مليار دولار سنويا، إلا أن إجمالى الصادرات المصرية إليها لا تتجاوز 620 مليون دولار سنويا.