أكد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أحمد الوكيل، أن هناك العديد من الفرص أمام شركات قطاع الأعمال المصرية؛ للمشاركة في عملية إعادة إعمار العراق، مشيرا إلى أن الاتحاد يدرس حاليا الدخول في تحالفات تجارية، لتنفيذ عدد من المشروعات ضمن خطة إعادة الإعمار. وقال «الوكيل» -في تصريحات لمدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط بالكويت، عقب مشاركته في مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق- إن قطاع الأعمال في مصر مؤهل بشكل كامل للحصول على مشروعات كبرى في خطة إعادة إعمار العراق؛ وذلك بعد اكتسابه الخبرات اللازمة لعمليات إعادة الإعمار، خاصة في مجال إنشاء الطرق، ومحطات الطاقة، والمستشفيات، والمدارس، والاتصالات، وهي جميعها مشروعات يحتاجها العراق في الوقت الحالي. وأوضح «الوكيل»، أن مشاركة الشركات المصرية في مشروعات إعادة الإعمار، ستكون في الغالب من خلال تحالفات مع الشركات التي ستستفيد من المنح التي أسفر عنها مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق، مرجحا أن تكون تلك التحالفات مع شركات كويتية أو أمريكية، وكذلك مع شركات عراقية، لقدرتها على توفير عنصر الأمن لشركات قطاع الأعمال في العراق. وفيما يتعلق بالاستعدادات المصرية لعمليات إعادة الإعمار في سوريا وليبيا، قال «الوكيل»، إن الوضع في سوريا وليبيا مختلف تماما عن العراق؛ حيث إن فرص الشركات المصرية في الحصول على عقود تنفيذ بهما، أكبر من تلك التي في العراق. وأشار إلى أنه بالنسبة إلى ليبيا، فإن الطريق البري الواصل بين البلدين من شأنه تيسير عملية نقل المواد الخام بتكلفة أقل، فضلا عن العمالة المصرية الكبيرة الموجودة في ليبيا، وبالتالي فحتى الشركات الأجنبية ستحتاج إلى المنتج المصري الأرخص كلفة في النقل، وكذلك إلى العامل المصري الموجود بالفعل في ليبيا، في عمليات إعادة الإعمار. بالنسبة لسوريا، قال «الوكيل»: «زرت سوريا في أغسطس الماضي، والناس هناك يرحبون ترحيبا كبيرا بالتواجد المصري، خاصة وأن المصريين كانوا متواجدين من الأساس قبل الأحداث في العديد من المشروعات الاستثمارية الناجحة، وبالتالي فإن فرصتنا كبيرة جدا في الحصول على مشروعات في إطار إعمارها». وانتقالا إلى الشأن الداخلي، وحول ما تردد عن قرب صدور قرار بفرض رسوم إغراق على الحديد المستورد من الصين وتركيا، ذكر «الوكيل»، أنه لا يعتقد أنه سيتم إصدار قرار بذلك، مشيرا إلى أن الغرفة اعترضت على قرار فرض رسوم إغراق على الحديد المستورد منذ حوالي 45 يوما، إيمانا من الغرفة بضرورة تأهيل المنتج المحلي للمنافسة داخليا من خلال اعتماده على إمكانياته في التطوير والتحديث، وحتى يتمكن من المنافسة خارجيا. وحول أثر تحرير سعر الصرف على حركة الصادرات، أكد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، على نمو حركة الصادرات فعليا بعد القرار، لأنه يمثل لبنة في إصلاح السياسة النقدية والمالية لمصر، متوقعا زيادة حركة الصادرات بشكل أكبر خلال الفترات المقبلة، مع المردود الإيجابي لسياسة الإصلاح المتبعة في الوقت الحالي. وحول توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للاتحاد بالتوسع في إنشاء المراكز اللوجستية في المحافظات لتوزيع وتجارة السلع، أكد «الوكيل»، أن العمل جارِ على قدم وساق، بالتنسيق مع المهندس إبراهيم محلب، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، وأن الدراسات الأولية لتلك المراكز على وشك الانتهاء، مشيرا إلى أن البداية ستكون بإنشاء مركزين، أحدهما بالإسكندرية والآخر بالبحيرة.