صاحب «واقعة الحذاء»: لا فرار من التزام الدولة المصرية بمعاهداتها العرابي: دفعة قوية لعملية السلام الحريري: غير مبررة وتل أبيب زعزعت أمن مصر المائي ردود أفعال برلمانية متباينة من جانب أعضاء مجلس النواب حول زيارة وزير الخارجية سامح شكري إلى إسرائيل ومباحثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، حيث دافع البعض عن التزام الدولة بمعاهدات السلام، فيما رأى البعض الآخر "التحرك غير مبرر" محذرين من إهدار حقوق الجانب الفلسطيني. النائب كمال أحمد والذي كان له موقف حاد من لقاء زميله السابق، توفيق عكاشة بالسفير الإسرائيلي، أكد أنه لا فرار من التزام الدولة المصرية بمعاهداتها والخط المرسوم لسياساتها الخارجية، وإنه طالما التزمت إسرائيل باحترام معاهدة السلام فلابد أن تلتزم بها مصر. وتابع أحمد في تصريحات للشروق: "الشعوب كلها تريد السلام، ولكن على المفاوض المصري ألا يهدر حقوق الشعب الفلسطيني وأن يضمن له دولته وعاصمتها القدسالشرقية"، مشيرا إلى أن موقفه من تلك القضية لم يتغير وأنه ليس قاصر علي حادثة توفيق عكاشة - الذي أسقط البرلمان عضويته - وإنما يرجع لعهد الرئيس السادات. السفير محمد العرابي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، قال إنه يتمني أن تشكل الزيارة قوة دفع حقيقية لعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وأن تتوفر الإرادة السياسية في إسرائيل لاتخاذ قرارات تتوافق مع تطلعات وأهداف الشعب االفلسطيني في الحصول علي حقوقة المشروعة، وأكد العرابي علي أهمية الزيارة في ظل الظروف الإقليمية والدولية وأهمية الإسراع برفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني. وثمن النائب ماجد طوبيا، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، زيارة وزير الخارجية سامح شكري إلى إسرائيل، مُعتبراً أن زيارة "شكرى" لإسرائيل تؤكد الدور الريادي لمصر فى العمل على تحقيق السلام والإسراع بعملية التسوية السياسية، واستغلال الفرصة الراهنة مع طرح عقد مؤتمر دولي للسلام برعاية فرنسا لدفع الامور وتحقيق نتائج إيجابية. وتابع طوبيا، أن زيارة وزير الخارجية سامح شكري لإسرئيل تأتي متزامنة مع المبادرة التى طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي في شهر مايو الماضي لتحقيق سلام شامل وعادل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ووضع حد لنهاية هذا الصراع الطويل. وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن كلمة شكرى في إسرائيل ومباحثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنامين نتنياهو والتى دعا فيها باسم مصر لاستغلال الفرصة الراهنة في إحلال السلام وإنهاء سنوات الصراع والتوحد لمواجهة الارهاب الذى أصبح خطرا عالميا يداهم كل الدول. ووصف النائب هيثم أبو العز الحريري عضو مجلس النواب، زيارة سامح شكري وزير الخارجية المصري، إلى إسرائيل ب"غير المبررة"، موضحاً أن إسرائيل غير معنية بعملية السلام في الشرق الأوسط، وأنها غير جادة في عودة الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر الاستمرار في بناء المستوطنات، وعدم احترامها لأي اتفاقيات أو توصيات أو قرارات في هذا الصدد. وقال: «على مصر ألا تغفل ما تقوم به إسرائيل من محاولات لضرب العمق المصري في أفريقيا، والتحركات الملحوظة لها لهدم مصالح مصر لدى الدول الأفريقية». ولفت إلى أن إسرائيل لعبت دورا لا يخفى على أحد، لزعزعة أمن مصر المائي، وكانت واحدة من الدول الرئيسية الداعمة لبناء سد النهضة الإثيوبي، وما يترتب عليه من تهديد الأمن المائي لمصر.