الحكومة: التعامل مع 4550 شكوى كهرباء خلال ديسمبر 2025    "مودة" ينظم المعسكر التدريبي الأول لتأهيل كوادر حضانات مراكز تنمية الأسرة    رشا عبد العال: استمرار الجولات الميدانية لضمان التطبيق الفعلي للتسهيلات الضريبية    أسعار الأسماك اليوم الخميس 8 يناير في سوق العبور للجملة    اسعار الاسمنت اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    البورصة المصرية تستهل جلسة الخميس بارتفاع جماعي    مياه الفيوم تتخذ إجراءات لمواجهة السدة الشتوية وتوفر سيارات مياه نقية مجانية    خبراء كهرباء يوضحون الطريقة الآمنة لعمل رييستارت لعداد الكهرباء مسبق الدفع دون فقدان الرصيد    الجيش اللبناني: أنجزنا المرحلة الأولى من نزع سلاح حزب الله    اليوم.. منتخب اليد يواجه البرتغال في بطولة إسبانيا الودية    تفوق مذهل للميرنجي، أرقام مباريات ريال مدريد وأتلتيكو في جميع المسابقات    الهلال يلتقي الحزم للحفاظ على صدارة الدوري السعودي    بدء ثاني جلسات محاكمة المتهمين بالتسبب في وفاة السباح يوسف محمد    معتمد جمال: لم أتردد في قبول مهمة تدريب الزمالك.. واللاعبون مظلومون    هيئة الأرصاد تحذر: أمطار غزيرة ورعدية متوقعة ليلًا على بعض المناطق    بدء التشغيل التجريبي لمحور صلاح سالم البديل | صور    لطلاب نظام البكالوريا.. شكل ورقة امتحانات الثانوية العامة    إصابة 3 مواطنين فى مشاجرة لخلافات على قطعة أرض بحوض 18 بالأقصر    مصرع سائق فى حادث مروع بين سيارتين نقل بطريق أسيوط الغربى    اليوم.. ندوة لمناقشة فيلم "كولونيا" بحضور أحمد مالك ومايان السيد بسينما زاوية    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    الصحة: تقديم خدمات طبية وتوعوية لأكثر من 31 ألف مواطن    حكام مباريات يوم الجمعة في الجولة 16 لدوري الكرة النسائية    بدء التشغيل التجريبى لمحور صلاح سالم تمهيدا لفك وإزالة كوبرى السيدة عائشة    ارتفاع أسعار النفط وسط تراجع المخزونات الأمريكية وترقب التطورات بفنزويلا    القومي للطفولة والأمومة يتقدم ببلاغ بعد استضافة طفلين في برنامج للمواعدة    تضامن قنا تعلن شروط وفئات مسابقة الأم المثالية لعام 2026    البابا: الرئيس رسخ تقليدًا وطنيًا بزيارة الكاتدرائية عبر فيه عن مصر الأصيلة وقيادتها الحكيمة    قبرص تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي وسط تحديات الحرب والهجرة والتوسيع    اسعار اللحوم اليوم الخميس 8يناير 2026 فى اسواق ومجازر المنيا    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 8 يناير 2026    85 فرصة عمل جديدة لأبناء السويس بالعين السخنة| تفاصيل    فوائد الترمس الحلو ودوره في دعم استقرار سكر الدم    تحذير دولي وسحب احترازي: تفاصيل أزمة حليب الأطفال من «نستله» وتوضيح الجهات الرسمية في مصر    لبنان.. انهيار مبنى سكني في طرابلس    وزير الثقافة ينعى المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة    اليمن.. قرارات رئاسية تطال محافظ عدن وعددا من القيادات العسكرية البارزة    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    ريهام سعيد تثير الجدل بمنشور عن أزمة لقاء الخميسي    حرب المخدرات على طاولة الحوار بين كولومبيا وترامب    عنصر من إدارة الهجرة الأمريكية يقتل سائقة في مينيابوليس خلال حملة هجرة مثيرة للجدل    ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي بعد مباريات الأربعاء    بعد أزمة بغداد، وائل جسار يتألق في مهرجان الفسطاط الشتوي بحضور كامل العدد (فيديو)    ليندسي جراهام: ترامب يوافق على مشروع قانون العقوبات على روسيا    شركة النفط الفنزويلية: محادثات مع إدارة ترامب لتخفيف انتقائي للعقوبات    رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي    محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم    مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وهل سيدحض الرئيس ساركوزي هذه التهم؟
نشر في شباب مصر يوم 16 - 07 - 2011


العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم
يشعر الكثير بالقلق على مصير الصداقة الفرنسية العربية التي أرسى معالمها الرئيس الراحل شارل ديغول.
وهذه الصداقة التي بقيت تنمو وتزدهر لأربعة عقود.أهمل ساركوزي رعايتها,بدأت تتساقط بعض أوراق,وتعاني من جفاف بعض الغصون.والسبب هو غياب الدور الفرنسي الذي كان يتعارض مع السياستين الأمريكية والإسرائيلية في كثير من الأمور. فالسيد ساركوزي ينتهج سياسة,حولته إلى متهم في كثير من الأمور:
• فساركوزي متهم بتراجعه عن موقف الرئيس الفرنسي شارل ديغول. الذي وصف فيه الإسرائيليين بالشعب المغرور,وأن العرب شعب باسل, وله حق في أراضيه المحتلة من قبل إسرائيل.
• و ساركوزي تربطه علاقة خاصة ومميزة بالمحافظين الجدد المتصهيينين. فهو من انتقد موقف الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك من الحرب على العراق عام 2003 م، وأيد بوش في شن هذه الحرب. بل انه قال غير مرة بأنه لو كان رئيسا لفرنسا لشاركت بلاده في هذه الحرب مع الأمريكيين.ولهذا السبب عين برنارد كوشنير رغم كونه اشتراكياً وزيراً للخارجية في حكومته,لأنه كان من المتحمسين لقرار شن الحرب على العراق. إلا أن ساركوزي تراجع أخيراً عن مواقفه. و قال:إن تدخل الأميركيين في العراق عام 2003 م, وإدارة الأزمة كانا خطأ.ونشهد اليوم مع الأسف نتائجه. وأنا أحيي الموقف الشجاع لرئيس الجمهورية الفرنسية في ذلك الحين, والذي رفع رأس بلدنا عالياً. وتابع قائلاً:لنكن منصفين. لا توجد وصفة سحرية للخروج من دائرة العنف هذه التي تجتاح العراق. ومن المحتمل أن يزداد الوضع سوءاً قبل أن يصبح أفضل. قناعتي أن الحل لا يمكن أن يكون إلا سياسياً..
• إيمانه بمركزية العلاقات الفرنسية الأمريكية. وبضرورة منافسته لبريطانيا على كسب ثقة الأمريكيين.
• وإدعائه بأنه يعمل من اجل سيادة لبنان واستقلاله, لكي يقيم علاقات جيدة بإسرائيل,ويلتزم بالقرارات الدولية. ويعتبر أن لبنان أولوية بالنسبة إليه. حيث قال: الصداقة التي تجمع لبنان وفرنسا فريدة وثابتة، تمتد جذورها عبر تاريخ طويل مشترك. وتشكل ثروة لا تقدّر لبلدينا وشعبينا. وهذه الصداقة تفسر لماذا نحن الفرنسيين متعلقون إلى هذا الحد باحترام استقلال وسيادة وسلامة لبنان.وأن فرنسا اعتبرت دائما الصداقة الفرنسية اللبنانية, علاقات بين شعبين وبين أمتين. وليست علاقة فرنسا بهذه الطائفة أو تلك. وليست قائمة على أساس العلاقات الشخصية.ولكنه في الواقع يفعل العكس.
• و ساركوزي يقول: حزب الله ميليشيا مسلحة، خارج عن سيطرة الدولة اللبنانية،وهو يتقيّد بأوامر ومصالح سوريا وإيران. وهذا الوضع غير مقبول في دولة عصرية ديمقراطية يجب إن تكون للدولة اللبنانية حصرية السلاح والقوة. وإلا يبقى لبنان مطلقاً رهينة مصالح أجنبية, وساحة مواجهة بين جيرانه. وهذا الأمر لا يتطلب سوى أن يصبح حزب الله حزباً سياسيا وعليه أن يلقي سلاحه. ويعتبر البعض أن كلام ساركوزي إنما هو تزلف للإسرائيليين والأميركيين ,كي يضمن منهما الدعم التأييد.
• ويفاخر بصداقته لإسرائيل.و يعتبرها نموذجاً فريداً للديمقراطية.وانه معجب بشجاعة وعزيمة المواطنين الإسرائيليين في مواجهة الخطر الدائم. ومواصلة بناء دولة كبيرة وديمقراطية حيوية واقتصاد قوي. حتى أن إسرائيل أصدرت طابعاً بريدياًَ يحمل صورته . وكتبت الصحفية كارول أزولاي: أن لجنة مساندة المرشح ساركوزي وممثل فرنسيي إسرائيل في الاتحاد من أجل أغلبية شعبية سيلفان سمحون، يقفان وراء هذه المبادرة الفريدة من نوعها. وقال سمحون: إن فرنسيي إسرائيل يؤيدون ساركوزي. وإن هذا الطابع ما هو إلا لفتة رمزية لتوثيق عرى الصداقة التي تربط بين فرنسيي إسرائيل ونيكولا ساركوزي.وتابع سمحون الذي يعتبر نفسه ممثلا لساركوزي في إسرائيل: لقد أغتنمنا فرصة عيد ميلاد ساركوزي في 28 يناير الماضي من أجل إصدار الطابع الذي يمكن شراءه في مكاتب البريد الإسرائيلي. فولاء هؤلاء لن يوجه لبلادهم فرنسا,بل لشخص ساركوزي. ويلقب الإسرائيليون ساركوزي بصديق إسرائيل, والصديق الحميم لبنيامين نتنياهو,والعدو اللدود لجاك شيراك.
• و ساركوزي يأتمر بأوامر المجلس التمثيلي للمنظمات اليهودية في فرنسا (الكريف). وأن روجيه كوكيرمان رئيس الكر يف, منعه من تعيين هوبير فيدرين وزيرا للخارجية, بذريعة قربه من العرب.
• و ساركوزي سعى لاستفزاز الجالية المسلمة والإفريقية في فرنسا, بتعينه الصهيوني المدعو أرنو كلارسفيلد الذي خدم في الجيش الإسرائيلي,خبيراً في تركة الاستعمار. وخرج بنتيجة مفادها أن الاستعمار الفرنسي لإفريقيا كان ايجابياً. ثم عينه مستشاراً لشؤون الهجرة. وطلب من حزبه ترشيحه بدلاً عن مرشح الحزب جان ديغول لعضوية مجلس النواب. وأُجبر ديغول بالتنازل لصالح كلارسفيلد.
• وحول قضية الممرضات البلغاريات من قضية إنسانية إلى قضية انتخابية.وتشهير بالأنظمة العربية .
• جعل من معاداته لدخول تركيا الاتحاد الأوروبي قضية انتخابية .بذريعة إن الاتحاد الأوروبي اتحاد أو ناد للدول المسيحية,ولا مكان لدولة مسلمة و أسيوية فيه .
• إحباطه خطة الرئيس شيراك بنزع فتيل أي حرب محتملة من قبل الناتو على إيران.وذلك بإيفاد وزير خارجيته فيليب دوست بلازي إلى إيران بمهمة تسوية النزاع.إلا أن بلازي أستشار ساركوزي قبل سفره حاملاً رسالة شيراك.فمنعه ساركوزي من السفر. حتى أن جيرار أرنو مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية صديق ساركوزي كان يردد: بأنه لا ينبغي لفرنسا أن ترتكب نفس الخطأ الذي ارتكبته عام 2003م. عندما عارضت أمريكا بخصوص حرب العراق. وعليها اليوم أن تقف معها في مواجهة إيران. ولكن ساركوزي تراجع عن مواقفه في مدينة أكويلا الايطالية في إطار قمة الثماني الكبار.حيث قال: أن أي هجوم أحادي الجانب تقوم به إسرائيل على إيران سيكون كارثة على العالم.
• أرسى ساركوزي في السياسة الفرنسية مقولته البرجماتية .وفحواها: أن المبادئ تختلف عن المصالح، فهذه الأخيرة تنتصر دوما في زمن العولمة.ولهذا يتهم ساركوزي بأنه يتلقى أوامره من البيت الأبيض.
• بلسانه فقط يطالب بقيام دولة فلسطينية مستقلة. ودون أن يحدد ماهية هذه الدولة؟ هل هي شبيهة بالدولة التي يريدها باراك أو شارون,أو نتنياهو, دولة مشتتة وممزقة وبدون القدس ومنقوصة السيادة؟
• إتباعه أساليب المكر والخداع والمناورة مع العرب,وذلك بتعيينه لسيدة فرنسية من أصول عربية مغربية رشيدة داتي لتولي وزارة العدل.وهي من وقفت معه في صراعه مع أبناء جلدتها في الأحياء والضواحي الفرنسية. وهي من حملت بابنة رفضت أن تبوح باسم أبيها. مقلداً بذلك جان ماري لوبان الذي عين عربياً في مكتبه.و يصرح بأنه يسعى لطرد العرب والأفارقة والأسيويين من فرنسا.
• والرئيس ساركوزي رغم حصوله على الشهادات العلمية ( إجازة في الحقوق+ ماجستير في القانون الخاص والقانون التجاري +شهادة الدراسات المعمقة بالعلوم السياسية). وتقلده لعدة مناصب عليا ومناصب وزارية وحزبية وتخصصية.إضافة إلى حصوله على عدة أوسمة(وسام جوقة الشرف من أعلى درجة+ وسام الاستحقاق من أعلى درجة+ وسام الشجاعة الحربية+ وسام الاستحقاق في مجال الزراعة والفنون والآداب+ والنجمة السوداء+ والاستحقاق الرياضي من رتبة فارس+ وسام الاستحقاق من أعلى درجة لجمعية مالطا).وتأليفه لعدة كتب (جورج ماندل راهب السياسة+الولع في نهاية الطريق يؤدي إلى التوازن+ الجمهورية، الديانات،الأمل). أستمر في تصرفاته وسلوكه الذي يغلب عليهما طابع المزاجية, والحقد.إضافة إلى نهمه لإشباع نزواته وميوله العدوانية. والتي لم تفيده سوى بنعته من قبل البعض بأنه رجل أمريكا في فرنسا,أو بدجال باريس,أو بدجال أوروبا.
• أدان ساركوزي سياسة الاستيطان الإسرائيلية التي تتعارض والقوانين الدولية بنظره,وأعتبرها تغذي الحقد. وتبعد يوماً بعد يوم إمكانية إحلال السلام في المنطقة.ولكنه لم يقم بأي جهد في هذا المجال.
• برر اعتقال وزراء ونواب فلسطينيين.فقال:الحصانة يجب أن تكون موضع احترام.و الحصانة المطلقة التي تسمح بالقيام بكل شيء مرفوضة. فالشخص المنتخب لا يعني أن يحصل على كل الحقوق.
• كلف الرئيس ساركوزي رئيس ديوانه سيدريك غوبيه بالرد إيجابياً على خطة السلام, التي بعثها له الدكتور أفنان القاسم. وأكد فيها للقاسم مدى تأثره بمسعاه، واطلاعه بانتباه وإصغاء على مقترحات السلام التي جاءت في خطته. و أن هذه المقترحات ستساهم فيما يفكر فيه من حل للصراع العربي الإسرائيلي. ولكن رده هذا عبارة عن رد دبلوماسي لا أكثر,حيث لم يبحثها مع أحد من الزعماء.
• دعم ساركوزي الرئيس زين العابدين بن علي ضد انتفاضة شعبه.وراح يشيد بمزايا بن علي ونظامه.وأبدى استعداده لتقديم خبرته الأمنية كوزير سابق لوزارة داخلية فرنسا للرئيس التونسي المخلوع بن علي لقمع الثورة في تونس. وأوفد وزيرة من وزراء حكومته لهذا الغرض.لكنه سرعان ما بدل جلده وراح يعلن عن دعمه للديمقراطيات العربية الناشئة في مصر وتونس.ويدافع عن الثوار. وكي يتهرب من المسؤولية عن سؤ تصرفاته ,حمل مسؤولية خطأه للوزيرة .وأقالها من حكومته.
• والرئيس ساركوزي (ولد في 28 /12/ 1955م ) الذي أبوه أرستقراطي مجري, وأمه ذات أصول فرنسية كاثوليكية ويهودية .وعُمّد ككاثوليكي. ليس سوى عاشق ولهان للحركة الصهيونية.
• والرئيس الفرنسي ساركوزي تزوج كارلا بروني في قصر الإليزيه وفي سابقة يشهدها القصر لأول مرة لرئيس يطلق زوجة ويتزوج من أخرى أثناء ولايته. وهذا الزواج هو الثالث لساركوزي بعد أن طلق زوجته الثانية سيسيليا بعد زواج استمر 11 عاما. وطلق سيسيليا بعد أن حل جميع المسائل بينهما بالتراضي. ولم يكن الطلاق مستغرباً, لأن السيدة الأولى لفرنسا غابت مرارا عن حضور المناسبات الرسمية وحظيت سيسيليا بمشوار مهني ناجح بفضل عملها. ثم كموظفة إدارية في البرلمان الفرنسي. وقالت: إنها لا تريد أبداً أن تضطلع بالدور التقليدي للسيدة الأولى لأنه يصيبها بالملل، وأنها لست سياسية أبدا. وكان نيكولا و سيسيليا مطلقين عندما تزوجا عام1996م. ولكل منهما طفلان من زواج سابق. وأنجب ساركوزي من سيسيليا ولداً أسمياه لويس,ويتجاوز عمره العشرة أعوام.
• والرئيس ساركوزي هو ممن يعيشون علناً حياتهم الخاصة, خلافاً لأسلافه ديغول وشيراك و ميتيران.
• و ساركوزي متهم من خصومه بالشعبوية حين وعد الجماهير بالتغيير, قبل أن يلطف هذا المفهوم لطمأنة مخاوف ناخبيه, مستخدماً عبارة التغيير الهادئ لتبديل المشهد السياسي الفرنسي. إلا أن التغيير جاء لغير صالح فرنسا وشعبها.بحيث تفاقمت المشاكل الداخلية, وارتفعت معدلات البطالة.
• و ساركوزي كأحد الليبراليين والمحافظين الجدد. يصطاد في مياه اليمين المتطرف،وخير مثال طرحه استحداث وزارة للهجرة والهوية الوطنية. وتأكيده على أن الفرنسيين يؤيدون تطرقه إلى هذه المسائل. معتبراً أنه الوحيد الذي يمكنه احتواء اليمين المتطرف.واتخاذه مواقف مفاجئة بطرحه أفكاراً بعيدة عن خطه، كتأييده إشراك المقيمين الأجانب في الانتخابات المحلية.أو تنديده بأرباب العمل.
• و ساركوزي دعم ترشح ابنه جون ساركوزي، لرئاسة المؤسسة EPAD. رغم أن عمر ابنه لم يكن عمره يتجاوز حينئذ الثلاثين عاماً, ولم يكن قد أنهى دراسته بعد.
• ورفضه لنظرية صراع الحضارات.حين قال: إن الإسلام هو دين التسامح والسلام ولا يجب أبداً الخلط بينه وبين الأعمال الإرهابية.وأضاف قائلاً: إننا نرفض المزج بين الأمرين لان ذلك يضر بالدين, ونحن ضد تصادم الحضارات.والمسلمون ليسوا قتلة ولا برابرة. ولكن قوله هذا لا يتطابق مع أفعاله.
• و ربما لم يعجب ساركوزي قيام رئيس بلدية باريس بتنفيذ قرار مجلس البلدية بتدشين وافتتاح ساحة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.لأن محمود درويش اختار العيش في هذه الدائرة بالذات التي تضم هذه الساحة. لإبداعه الشعري, ولشخصه الذي ترك بصماته على الأمسيات الشعرية والذي طالما رافق شعره كبار المغنيين والموسيقيين على خشابات مسارح باريس.
• يُتهم ساركوزي أنه من أكثر السياسيين الفرنسيين عداءً للحق العربي والإسلامي,وللجاليتين الإسلامية والعربية. واللوبي الصهيوني وإسرائيل وضعوا ثقلهم في معركته الرئاسية ضد الحزب الاشتراكي ومرشحته سيغولين رويال,التي اتهمته بالكذب.وتساءلت عما إذا كان ساركوزي مؤهلاً لحكم فرنسا.
• والطبقة السياسية الفرنسية لا ترتاح إليه. لأنه استئصالي, و يلوّح بسياسة العصا الأمنية الفولاذية.
• واليساريون يعتبرونه بوش الصغير.فهو بنظرهم محافظ جديد ,تحركّه نزواته الإيديولوجية.
• والأجيال المهاجرة الفرنسية, وتحديدا الجيل الثاني و الثالث, يعتبران ساركوزي عنصري حين وصف المهاجرين بالقذارة. و كان تصريحه هذا هو من صبّ الزيت على الأحداث المأسوية التي شهدتها فرنسا حين كان وزيرا للداخلية.وهذه الأحداث قصد منها إنعاش اليمين الفرنسي والأوروبي. رغم أن والداه هاجرا إلى فرنسا خوفاً من تأميم أموالهم من الحكومة الشيوعية. ولم يردعه أصله كونه مهاجراً من احترام باقي المهاجرين.علماً أن المهاجرين أصحاب فضل في حروب ونهضة فرنسا.
• و ساركوزي قطع وعداً على نفسه حال انتخابه رئيسا لفرنسا بمعاقبة السودان من جانب واحد.
• و ساركوزي بنظر دومينيك دوفيلبان, الرجل الذي يدافع عن المثل العليا للأسرة الفرنسية السياسية.
• و ساركوزي متهم من بعض القيمين على الجمعيات الإسلامية في فرنسا ,بأنه كان يتعامل معهم بشكل مستفّز.و سعى لتسخيرهم جواسيس لأجهزة الأمن الفرنسية, مقابل منحهم الإقامة في فرنسا.
• و ساركوزي متهم من الفرنسيين بارتباطه بعلاقة غرامية مع ابنة السفير المجري في العاصمة الفرنسية.
• و ساركوزي يُزاود على الفرنسيين بأنه أكثر وطنية منهم. و أنّه يدافع عن المواطنة الفرنسية, والثقافة الفرنسية, و الهوية الفرنسية. و مبادئ الدولة العلمانية. وأنه بهذه الشعارات البراقة أستطاع أن يستحوذ على مكان له على الخارطة السياسية الفرنسية. بل أستطاع أن يخدع شيراك, الذي أغتال سياسياً كل الورثة السياسيين المحتملين له,كي يفسح المجال لساركوزي كي يكون رئيساً من بعده.
• و ساركوزي أستطاع بميكيافليته وحيله أن يتسلل إلى مواقع هو غير أهلٍ لها.
• و ساركوزي متهم بأنه متورط بحملة تشويه صورة دومينيك شتراوس. وأن شتراوس ضحية لحملة ألاعيب سياسية قذرة على حد وصف جان ماري جوان السياسي اليساري الفرنسي وأحد أقرب حلفاء شتراوس. والذي يؤكد أن هناك حملة يقوم بها معسكر ساركوزي للفوز بفترة رئاسية ثانية. والتقارير الصحفية تبين أن ساركوزي المتراجع الشعبية هو المستفيد الأول من الفضيحة. فقد قال جوان:هناك الآن حملة منسقة ومدبرة أعلن ساركوزي تفاصيلها لحلفائه المقربين,بعد أن أعلن قصر الإليزيه منذ أشهر نيته تشويه شخصية شتراوس. و شتراوس يتقدم في استطلاعات الرأي العام عليه.
• و إثارة ساركوزي لموضوعي الحجاب والنقاب في فرنسا كمسائل أساسية.إنما هدفه تحريض الرأي الفرنسي على الإسلام في فرنسا.وأنه أجبر الرئيس جاك شيراك على الالتزام بها رغم عدم قناعته.
• ويعتبر غالبية الفرنسيين وجمهور كبير من الرأي العام العالمي. أن دافع الرئيس الفرنسي لاتخاذ هذا الموقف المتصلب والمتطرف من ليبيا, وحتى مخالفته لقرار مجلس الأمن الدولي.إنما الهدف منه. التعويض عما فاتته من رياح الثورة التونسية أولاً. ومنافسته للرئيس الأميركي أوباما في الساحة الدولية ثانياً. وتحقيق مكاسب انتخابية كي يفوز بولاية ثانية,و فوز الجمهوري الأميركي في الانتخابات القادمة.
• و ساركوزي متهم بتقديمه معلومات كاذبة حين كان وزيراً للداخلية للرئيس شيراك عن العملية الإجرامية التي استهدفت موكب الشهيد رفيق الحريري عام 2005م. وهذه المعلومات دفعت شيراك للتصرف بشكل عدواني وخاطئ تجاه سوريا. وأن شيراك أعترف أخيراً بأنه ضُلل في هذه القضية.
• و ساركوزي الداعم لإسرائيل في حصارها لقطاع غزة. أقر برسالته لوالدي الجندي الأسير جلعاد شاليط ( نوعم وافيفيا شاليط, والذين يحملون الجنسية الفرنسية):أن الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة كان خطوة خاطئة، وأن معاقبة سكان القطاع لن تؤدي إلى الإفراج عن ابنكم جلعاد.
• ويعتبر ساركوزي إيران بأنها تشكل القلب في قوس الأزمات الملتهبة في العالم. وأنها تتغذي العنف والتطرف في المنطقة، وأنها تمثل التهديد الأساسي للأمن الدولي في ميدان انتشار الأسلحة النووية.
• والمشكلة حالياً مع سوريا بنظر ساركوزي. هي معرفة ما إذا كانت سوريا جاهزة لأن تصبح محاوراً جدياً, وقوة بناءة, تشارك في البحث عن حلول لأزمات المنطقة بدل إن تجعلها أكثر تعقيداً.
• و يتهم البعض ساركوزي, بأن إسرائيل بأمنها ومصالحها, لا فرنسا. هي كل همه وما يهمه.
والسؤال المطروح: هل سيدحض ساركوزي كل هذه التهم. كي يكسب ناخبيه, و يفوز بولاية رئاسية ثانية؟
الجمعة: 15/7/2011م العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.