يُعد شم النسيم واحدًا من أقدم الأعياد الشعبية في مصر، حيث يخرج المواطنون للاحتفال في الحدائق والمتنزهات، ويتشاركون أطعمة تقليدية ارتبطت بهذه المناسبة منذ آلاف السنين، أبرزها الفسيخ والرنجة والبيض الملون. ورغم الأجواء المبهجة، يبقى الجانب الصحي حاضرًا بقوة، خاصة مع تكرار حالات التسمم الغذائي الناتجة عن تناول الأسماك المملحة بشكل غير آمن. الفسيخ.. متعة محفوفة بالمخاطر يُعد الفسيخ الطبق الأشهر في شم النسيم، لكنه في الوقت نفسه الأكثر خطورة إذا لم يتم تحضيره أو حفظه بطريقة صحيحة، تكمن الخطورة في احتمالية تلوثه ببكتيريا "البوتيوليزم"، وهي من أخطر أنواع التسمم الغذائي، وقد تؤدي إلى أعراض شديدة مثل ازدواج الرؤية، وصعوبة التنفس، وضعف العضلات. كيف تميز الفسيخ السليم من الفاسد؟ هناك عدة علامات تساعدك على التفرقة بين الفسيخ الآمن وغير الصالح: _الرائحة: الفسيخ السليم له رائحة مميزة لكنها ليست نفاذة أو كريهة بشكل مبالغ فيه، أما الرائحة الحادة جدًا أو المتعفنة فإشارة خطر. _الملمس: يجب أن يكون اللحم متماسكًا نسبيًا، وليس طريًا بشكل زائد أو مهترئًا. _اللون: اللون الطبيعي يميل للوردي أو الرمادي الفاتح، بينما اللون الداكن جدًا أو المائل للاسوداد يدل على فساد. _الجلد: يجب أن يكون الجلد سليمًا وغير متشقق أو منفصل عن اللحم. _الانتفاخ: أي انتفاخ في جسم السمكة أو خروج سوائل غريبة علامة على عدم الصلاحية. نصائح غذائية لتجنب التسمم ينصح الأطباء بشراء الفسيخ والرنجة من أماكن موثوقة فقط، والتأكد من سلامة الرائحة واللون، مع تجنب تمامًا أي منتج مجهول المصدر. كما يُفضل تناول كميات معتدلة، مع الإكثار من الخضروات مثل الخس والبصل الأخضر، وشرب كميات كبيرة من المياه. ويمكن إضافة الليمون والخل، ليس كعلاج، ولكن لتحسين الطعم وتقليل الإحساس بالملوحة. ماذا تفعل إذا شعرت بأعراض مرضية؟ في حال ظهور أعراض مثل الغثيان، أو القيء، أو الإسهال، أو زغللة العين، أو صعوبة البلع والتنفس، يجب التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى وعدم الانتظار. والتسمم الغذائي، خاصة الناتج عن الفسيخ، قد يتطور سريعًا ويحتاج إلى تدخل طبي عاجل، وقد يتطلب في بعض الحالات دخول العناية المركزة. دور «وزارة الصحة» في حماية المواطنين تُكثف وزارة الصحة والسكان جهودها خلال موسم شم النسيم من خلال حملات رقابية مكثفة على الأسواق ومحال بيع الأسماك المملحة، للتأكد من سلامة المنتجات المعروضة. كما ترفع درجة الاستعداد في المستشفيات ووحدات الطوارئ، وتوفر الأمصال اللازمة للتعامل مع حالات التسمم الغذائي، إلى جانب نشر التوعية الصحية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل، لضمان احتفال آمن للمواطنين.