الزراعة تعلن إزالة 287 حالة تعد على الأراضي الزراعية وتكثيف المرور المفاجئ بالمحافظات    محافظ الشرقية يُشيد بجهود فريق عمل وحدة «أيادي مصر»    ترامب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات على فنزويلا بعد تعاون كراكاس    حسام حسن: شجعت المغرب في مونديال 2022.. وتجربة الركراكي «ملهمة»    شاهد رابط المباراة.. السنغال تواجه مالي اليوم في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    ضبط سيدة تعدت على نجلتي زوجها بالضرب وإصابتهما في الشرقية    حبس عامل 4 أيام لاتهامه بقتل زوجته الحامل إثر خلافات أسرية بقنا    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    الأحد.. شباب اليمن يصورون الطبيعة والتراث في زياد بكير بالأوبرا    الحكومة توضح حقيقة ظهور فيروس إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية    حسن شفيق: تكريمي من مكتبة الإسكندرية اعتزاز ودفعة لتطوير البحث العلمي في مصر    كيف نكسر جدار الصمت مع أطفالنا؟ فن طرح الأسئلة لفتح عقولهم    فيديو.. مصر تحتفل بمرور 66 عاماً على وضع حجر الأساس لمشروع السد العالي    مانشستر سيتي يعلن التعاقد رسميًا مع أنطوان سيمينيو    800 مليار جنيه خسائر سنويًا.. خبراء الضرائب: 3 روشتات للالتزام وتفادي التهرب    حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    ترامب يقول إن "أخلاقه" هي القيد الوحيد لعملياته العسكرية في الخارج    محافظ الدقهلية: استمرار الأسعار المخفضة بالمعرض الدائم للسلع الغذائية بشارع قناة السويس بالمنصورة    الإسكان ترصد أبرز أنشطتها خلال أسبوع، توسعات عمرانية واستثمارية ومتابعة موقف "حياة كريمة" (فيديوجراف)    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    عضو مجلس الزمالك: فوجئت بتعيين معتمد جمال مديرًا فنيًا للزمالك من الإعلام    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    محافظ المنيا يوجّه بتقديم كافة تيسيرات الكشف الطبي والتطعيمات لحجاج بيت الله الحرام    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    13 قطاعًا تتصدر قيم التداول بالبورصة بجلسات نهاية الأسبوع    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    نقل شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر (بث مباشر)    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    مستوطنون يضرمون النار في 5 مركبات شمال الضفة الغربية    استقرار بيتكوين قرب 91 ألف دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    توقف حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس لسوء الأحوال الجوية    إحباط محاولة تهريب الحشيش والأفيون بميناء القاهرة الجوي    وزير الزراعة يوجه بوقف المحاضر الجنائية ضد منتفعي الإصلاح الزراعي الجادين    مدحت عبد الهادي: لا بد من تواجد مهاجم صريح لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار    مصرع وفقدان 39 شخصا في حادث انهيار بمكب للنفايات في الفلبين    أتلتيكو مدريد ضد الريال.. الملكي يدعم فينيسيوس بعد أزمته مع سيميوني    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    «الشؤون النيابية» تنشر إنفوجرافات جديدة من سلسلة «توعية وتواصل»    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    تنوع «محمد بغدادى» الثرى وحدة الإبداع وتعدد المسارات    إسلام الكتاتني يكتب: حينما «عوى» الإخوان على «العوا» «3»    حافظوا على وحدتكم    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المتعوس...متعوس : أحمد اتثبت 6 مرات وقبض عليه فى أحداث محمد محمود !
نشر في بوابة الشباب يوم 16 - 06 - 2012

هو شاب متعوس بكل المقاييس ..اسمه أحمد عبد الغني عناني عمره 20 عاما, طالب بالفرقة الثالثة كلية الإعلام, جامعة الأزهر, حظه العاثر قاده لأكثر من 6 مواقف سيئة خلال السنة الماضية, ومن الواضح أن كلها جاءت معه بالمصادفة ولم يكن مخططا لها, إلا أن طبيعة العمل الذي يقوم به بجانب دراسته تسبب له في هذه الأحداث.
تصوير : أميرة عبد المنعم
أحمد يعمل في وحدة بحوث رأي عام , حيث يعتمد في عمله علي التنقل في بعض المناطق العشوائية والأقاليم لاستقصاء آراء فئات مختلفة من المصريين ومعرفة آرائهم حول قضايا مختلفة , وخلال وجوده في هذه المناطق تعرض ' للتثبيت ' 6 مرات في أقل من سنة .
إلا أنه علي ما يبدو أن أحمد لديه سابقة في التثبيت قبل الثورة , عندما كان صبيا عمره 11 عاما , وكان وقتها طالبا في الصف السادس الابتدائي , حيث ذهب لشراء بعض الاحتياجات لمنزله , من أحد المحلات بمنطقة شبرا الخيمة التي يسكن بها , وكانت الساعة الثانية عشرة ليلا , فاستوقفه 5 شباب كانوا يكبرونه سنا , وكان واضحا حسب كلام أحمد أنهم ليسوا في حالتهم الطبيعية , لأنهم من متعاطي المخدرات , المهم أنهم حاولوا ' جر شكل ' أحمد وقذفوه بالطوب , واقترب أحدهم منه وهدده بالضرب إذا لم يخرج ما معه من مال , فأخبره أحمد أنه ليس معه إلا جنيه واحد , فتجمع حوله باقي الشباب وهددوه بالقتل , إذا لم يخرج ما معه , فأكد لهم أنه ليس معه سوي جنيه واحد , وأنه من أبناء المنطقة , وإذا حدث له أي مكروه فالأمر لن يمر بسهولة , ولم يستسلم أحمد لتهديداتهم , وظل يقاومهم أثناء محاولتهم تفتيشه بالقوة , وأثناء ذلك مر عدد من أبناء المنطقة يعرفون أحمد , وتدخلوا في الموضوع , وحسب كلام أحمد , فإن هؤلاء الشباب أخذوا علقة جامدة من عدد من أبناء منطقة شبرا بسبب هذا الموقف , وحتي يتركوا هؤلاء اللصوص , اشترطوا أن يضرب أحمد كل واحد منهم قلما علي ' قفاه ', وإن لم يفعلوا يتم تسليمهم لقسم الشرطة , فوافقوا علي الضرب علي ' القفا '.
أما المرة الثانية التي تم فيها تثبيت أحمد عبدالغني , فكانت في شهر أغسطس 2011, وكان ذلك في حوالي التاسعة صباحا , عندما استوقف سيارة ميكروباص علي الطريق الدائري أعلي منطقة باسوس , وكان بالسيارة نحو 3 أشخاص والسائق , وعندما ركب شعر منهم بأمر مريب , ولاحظ أن السائق لا يقف لأحد , وبالفعل حدث ما توقعه أحمد , وأخرج أحد الموجودين بالسيارة مطواه وهدد أحمد , وطلب منه أن يخرج ما معه من نقود , ولكن لاحظ أحمد أن الطريق توقف للحظات فتوقفت السيارة , وكان يجلس بجوار الباب , ففتح الباب وفر مسرعا , ولم يحاول أحد من البلطجية الموجودين بالسيارة اللحاق به , حتي لا ينكشف أمرهم أمام الناس , ولكن أحمد تعرض يومها لإصابة في قدمه بعد أن وقع عليها اثناء نزوله من السيارة .
أما المرة الثالثة التي تم تثبيت أحمد فيها فكانت أيضا في شهر أغسطس 2011, ولكن في هذه المرة تحول الأمر من مجرد تثبيت لخناقة , وكانت علي طريق صلاح سالم بعد مشيخة الأزهر في حوالي الثانية عشرة ليلا , حيث كان أحمد يسير مع اثنين من أصدقائه , فاستوقفهم 4 أشخاص , وأخرجوا مطاوي وهددوا أحمد وصديقيه بالضرب , وطلبوا منهم الموبايلات , وما معهم من أموال , وتفاديا لحدوث أي إصابات أو تهور من هؤلاء البلطجية , اضطر أحمد وصديقاه إلي إخراج ما معهم , إلا أنه بمجرد أن رحل البلطجية , لم يقف أحمد وصديقاه مكتوفي الأيدي , وأخذ أحدهم قطعة حديد كانت موجودة علي جانب الطريق , وتتبعوا البلطجية , وضربوا أحدهم علي رأسه بقطعة الحديد , وتحول الأمر لمشاجرة , انتهت هذه المشاجرة بإعادة البلطجية الموبايلات الثلاثة والنقود التي حصلوا عليها من أحمد صديقيه .
أما المرة الرابعة التي تم فيها تثبيت أحمد عبدالغني , فكانت في شهر نوفمبر 2011, وكانت هذه المرة هي الأسوأ , حيث كان يقوم بأداء عمله في ملء الاستمارات عن طريق المواطنين , وكان ذلك في منطقة طرة البلد , بجوار سجن طرة , وكانت الساعة الثالثة عصرا , حيث تجمع حوله مجموعة من الشباب , بعد أن لاحظوا وجود شنطة مع أحمد وتخيلوا أن بها أموالا أو لاب توب يمكن ان يحصلوا عليه , واقترب منه أحدهم وأخذ يهدد أحمد ويسأله من أنت , وما معك من مال , فقال له أحمد ' ده منظر واحد معاه مال ', فسألوه عن عمله وراتبه , وحسب كلام أحمد أنه قال لهم إنه ليس معه فلوس المواصلات , وحاول أحمد أن يفلت منهم وفي كل مرة يحاول أن يهرب , يستوقفونه , وحولوا الموضوع لتريقة , ولم يكن أمام أحمد سوي أن يعطيهم الموبايل حتي يتركوه , لأنه لاحظ أن عددهم كبير , حيث قام أحدهم بالاتصال بعدد آخر من الأشخاص الذين بدأوا يتوافدون واحدا تلو الآخر , وهو ما أشعر أحمد بالقلق , خاصة أن عددهم وصل ل 15 شخصا , وحتي بعد أن أعطاهم أحمد الموبايل لم يتركوه أيضا , وواصلوا مضايقاتهم له , وحاولوا تفتيشه , إلا أنه كان هناك 4 أشخاص لاحظوا ما يحدث فتوقفوا , وسألوا عما يحدث , فأخبروهم البلطجية بأنه لص , إلا أن هذا الموضوع لم يدخل عليهم , لأنهم سألوا عن الشيء الذي قد سرقته , فقال لهم أحمد إنهم هم من سرقوا مني الموبايل ولم أسرق منهم شيئا , وبالفعل تأكد هؤلاء الأشخاص من أنني لم أسرق شيئا , إلا أنهم في النهاية لم يفعلوا شيئا ولم يقدموا أي مساعدة لي , ولم يتمكنوا من الحصول علي الموبايل بسبب الكثرة العددية لهؤلاء البلطجية , ولم يكن أمامي إلا أن رحلت معهم , وهذه كانت أصعب مرة تعرضت فيها للتثبيت .
أما المرة الخامسة التي تعرض فيها أحمد للتثبيت فكانت في منطقة المرج الجديدة , بجوار إحدي المناطق الزراعية هناك , وكان ذلك في الثانية ظهرا , في أحد أيام شهر ديسمبر 2011, وكان أيضا يقوم بملء استمارات , حيث اعترضه شاب عمره 16 عاما , واستفسر منه عما يقوم به , وكان أحمد قد انتهي فعلا من ملء الاستمارات التي معه , وما هي إلا ثوان معدودة ووجد حوله 7 أفراد , يصرون علي ملء استمارات , وعندما أخبرهم أنه ليس معه استمارات سألوه عن الفلوس , ولحسن الحظ أنه لم يكن معه سوي 10 جنيهات فأعطاها لهم , وتركهم ورحل .
المرة السادسة التي تم فيها تثبيت أحمد , و تم إنقاذه فيها علي يد الشرطة , حيث تعرض هو وسيارة ميكروباص بأكملها للتثبيت علي يد بلطجية , علي طريق الأوتوستراد في الواحدة بعد منتصف الليل , وكان البلطجية يحملون أسلحة آلية , حيث أوقفوا الميكروباص وحاولوا الاعتداء علي الركاب وهددوهم بالقتل , وبدأوا في تفتيش الركاب الواحد تلو الآخر , وحدثت مناوشات وشد وجذب بين الركاب من جهة وبين البلطجية من جهة أخري , وأثناء تفتيش البلطجية للركاب كانت هناك دورية شرطة , ولاحظ الضابط ما يحدث فتوقف , ففر البلطجية هاربين وحاولت قوة الشرطة اللحاق بهم لكنهم لم يتمكنوا من ذلك .
أحمد أيضا قبض عليه في أحداث شارع محمد محمود , يوم 20 نوفمبر 2011, من قبل الأمن , وتم الإفراج عنه بعد 6 ساعات .
أحمد قال : إنه سيئ الحظ جدا , لأنه تعرض للتثبيت أكثر من مرة في فترة قصيرة جدا , وأرجع ذلك إلي أنه يبدو عليه أنه شخص طيب , ولا دخل له بالمشاكل , مؤكدا أنه كان يقاوم البلطجية ومستعد لأن يضحي بحياته ولا يخرج شيئا من جيبه غصبا عنه , لأن هذا استسلام , ويجب التصدي لهؤلاء , لأن الاستسلام لهم هو ما ساعد علي وصولهم لهذه الحالة من البلطجة .
أحمد عبد الغني أكد ايضا , أنه خلال المواقف العديدة التي تعرض لها شعر أن شخصية المصريين تغيرت كثيرا , فلم يعد أحد يساعد أحدا أو يشغل باله بما يحدث , بدليل أنه تعرض للتثبيت في وضح النهار , فالبلطجي أصبح لديه قناعة أنه إذا قام بتثبيت شخص , فلن يتدخل أحد لنجدته , وبالتالي لا فرق بين النهار أو الليل بالنسبة له .
أحمد أكد ايضا أن معظم هؤلاء البلطجية شباب في سن صغيرة ومعظم من قابلهم يبدو من ملامحهم ومن طريقة كلامهم أنهم يتعاطون أشياء , وأكد أنهم أشخاص في منتهي الجبن ولكن انصياع الناس لمطالبهم هو ما جعلهم يبدون وكأنهم خائفون , لكن في الحقيقة هم أجبن وأضعف مما يتخيل البعض .
وأضاف أحمد عبد الغني , أنه لم يخف مرة واحدة في كل المرات التي تعرض فيها للتثبيت , فهو يري أن هؤلاء البلطجية الذين يقومون بالتثبيت أكثر خوفا منا كأشخاص عاديين , ولكن هم يتباهون بما في أيديهم من سلاح , وأن بعضهم ليسوا بلطجية من الأساس بل هم استغلوا حالة الانفلات الأمني الموجودة في البلد بعد الثورة ليتربحوا من فكرة ' التثبيت '.
وأكد أحمد عبد الغني , أنه أصبح لديه خبرة في التعامل مع البلطجية بعد أن تم تثبيته أكثر من مرة , والخوف الذي عاشه في أول مرة لم يحدث له في المرات التالية , لأنه تعرض لهذا الموقف , وبالتالي أصبح أكثر خبرة في المراوغة مع البلطجية حتي يستهلك الوقت معهم ويتمكن من الهرب في الوقت المناسب .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.