ارتفاع أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم السبت 14-3-2026    أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم السبت 14 مارس 2026    سعر الدولار أمام الجنيه اليوم السبت 14 مارس 2026    رويترز: إسقاط مسيرة كانت تستهدف مركزاً دبلوماسياً أمريكيا قرب مطار بغداد    كاف يحدد موعد وحكام مباراة بيراميدز والجيش الملكي في إياب ربع نهائي دوري الأبطال    قوات الأمن العراقية تغلق المنطقة الخضراء بالكامل وسط بغداد بعد استهداف السفارة الأمريكية    الجيش الإسرائيلي يأمر سكان أحياء في مدينة تبريز الإيرانية بإخلاء منازلهم    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. السبت 14 مارس 2026    أسعار الاشتراك الشهري لمترو الأنفاق بالخطوط الثلاثة    الكنيسة الكلدانية أمام منعطف تاريخي.. استقالة البطريرك ساكو    نهاية سعيدة لاستغاثة أب.. العثور على طفلين متغيبين وإعادتهما لحضن أسرتهما    «الدم بقى ميه»..خلافات عائلية تنتهي بطعن شاب على يد ابن عمه في كحك بحري بالفيوم    مقتل شاب على يد زوج شقيقته وأشقائه    صدمة في "نون النسوة".. فستان زفاف يتحول إلى فضيحة مدوية وخطة مي كساب تنهار في اللحظة الأخيرة    نسبة المشاهدات وترند الأرقام.. من يغيّر قواعد المنافسة في دراما رمضان؟    السيطرة على حريق سيارة نقل محملة بالقطن على محور 30 يونيو ببورسعيد    مصر في عيون مؤرخ تركي    حبس سائق 24 ساعة على ذمة التحقيق في واقعة دهس طالب أزهري من الفيوم عقب خروجه من صلاة التهجد بالعبور    سعر طن الحديد اليوم السبت 14 مارس 2026 في أسوان والأسواق المصرية    المغرب تستضيف الدورة المقبلة للاجتماع الوزاري المشترك مع دول الخليج    الداخلية القطرية تعلن إخلاء مناطق محددة كإجراء احترازي مؤقت    حسن الخاتمة.. وفاة رجل أثناء صلاة العشاء داخل مسجد بالسادات في المنوفية    رمضان.. طمأنينة القدر    ريجيم البيض، نظام الإنقاذ السريع لإنقاص الوزن قبل العيد    الصحة اللبنانية: استشهاد 12 من الكوادر الطبية بغارة إسرائيلية على مركز صحي في برج قلاويه    8 عمرات و9 سبائك ذهب تكريمًا لحفظة كتاب الله بالقليوبية    بعد المؤشرات الأولية.. محمد عبدالغني يعلن فوزه بمنصب نقيب المهندسين ويوجه رسالة للمهندسين    قرار تاريخي.. تيسير تجديد كارت ذوي الهمم بعد مطالبة «آخر ساعة»    وول ستريت جورنال عن مسؤولين: هجوم على طائرات أمريكية للتزود بالوقود في السعودية    من نكسة 1967 إلى بطولات أكتوبر.. قصة القائد الشهيد الذي أعاد بناء القوات المسلحة    بعد توجيهات الرئيس السيسي| خبراء يؤكدون: إلغاء بعض التخصصات الجامعية يخدم سوق العمل    عميد طب طنطا ينفي سقوط مصعد كهربائي بمستشفي الطوارئ    حسن الخاتمة.. وفاة شاب خلال الاستعداد لأداء صلاة التهجد بقنا    دينا أيمن: من طفلة مصرية إلى رائدة تكنولوجيا عالمية.. ودعمي للشابات يبدأ منذ الصغر    صحة سوهاج تحذر أصحاب الأمراض التنفسية من التقلبات الجوية    غزل المحلة يعلن تعيين سيد معوض مدربا عاما للفريق    الفنان السوري أركان فؤاد يفتح النار على السوشيال ميديا: أضرت بالفن    عرض "روح" في ختام عروض نوادي المسرح بالدقهلية    الفنان السوري أركان فؤاد يفجر مفاجأة عن بداية قصة حبه مع نادية مصطفى    معتمد جمال يجتمع بلاعبي الزمالك فى فندق الإقامة استعدادًا لمواجهة بطل بالكونغو برازفيل    مران الأهلي - محاضرة فنية وتدريبات منفردة للحراس قبل لقاء الترجي    وادي دجلة يكتسح إنبي بسداسية.. وفوز كبير لبالم هيلز ورع في الجولة 22 لدوري الكرة النسائية    منير فخري عبد النور: عشنا ب 13 جنيها في زمن الحراسة.. وبدأت حياتي ب 1000 فرنك فرنسي كانت تعادل 100 جنيه    وكيل الأزهر يعزي والد الطالب الأزهري "محمد عجمي "الذي وافته المنية عقب إمامته للمصلين    ترامب: معظم القدرات العسكرية الإيرانية اختفت، ونسعى إلى فرض الهيمنة الكاملة عليها    (رسوم تخزين المطار ) يتفاعل على إكس .. وناشطون: السيسي بيزنس الحرب على أي شعارات    عاجل.. عميد طب طنطا يكشف حقيقه سقوط مصعد ووجود إصابات بمستشفى الطوارئ    ألمانيا تغير موقفها وتنتقد سياسات واشنطن مع تصاعد تداعيات حرب إيران    سفيرة مصر في الكونغو: أوتوهو لا يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة    مصرع شابين إثر حادث انقلاب تروسيكل في أوسيم    مباشر أبطال إفريقيا - الجيش الملكي (1)-(0) بيراميدز.. هدف أحمد حمودان    محمد أنور: جوازة توكسيك تفوق على باد بويز في السعودية.. ولدي 4 معايير للموافقة على العمل    بعد سحب قرعة ليلة القدر.. برنامج بركة رمضان يتصدر التريند    الداخلية القطرية: إخلاء عدد من المناطق كإجراء احترازي مؤقت لحين زوال الخطر    تكريم أوائل مسابقة القرآن الكريم بأبوصوير بالإسماعيلية (صور)    بعد تصدره مؤشرات الفرز، عبد الغني: المهندسون أثبتوا أنهم أصحاب الكلمة في انتخابات نقابتهم    قوافل طبية وتوزيع كراتين غذائية على الأسر الأولى بالرعاية في 4 محافظات    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر كانت ولا تزال وستظل السَّنَد والشقيقة الكبرى لكل العرب «سيناء يا بتاعة المصريين يا نموت كلنا»

قال الإعلامى والكاتب الصحفى أحمد الطاهرى، إنّ التصعيد لا يزال مستمرًا فى قطاع غزة، والدعم الأمريكى مفتوح لجيش الاحتلال وتزييف للحقائق على الأرض، أمّا العالم فهو «شاهد مشافش حاجة».
وأضاف «الطاهرى»، خلال تقديم حلقة برنامج «كلام فى السياسة»، المُذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»: «بايدن رجل البيت الأبيض أقحم الأبعاد الدينية فى الصراع، أمّا نتنياهو؛ فقد كان حديثه بأن رده سيغير الشرق الأوسط كله، بعد اتهامات له بالفشل».

الجهود المصرية لا تنقطع لإيجاد ممرات إنسانية لنجدة أهل غزة
وتابع «الطاهرى»: «تجددت مخططات التوطين القديمة تحت قصف لا يرحم ليهجر عائلات بأكملها تهجيرًا قسريًا، وهناك جهود واتصالات مصرية على المستويات كافة لا تنقطع من أجل إيجاد ممرات إنسانية لنجدة أهل غزة صاحَبها إعلان حاسم بأن السيادة المصرية ليست مستباحة».
وأوضح، أن ما حدث فى السابع من أكتوبر الجارى نقطة تحول كبرى، لافتًا إلى أنه تعمد تقديم قراءة فى آخر تطورات الأوضاع بالأراضى المحتلة ورصد دور مصر التاريخى فى دعم القضية الفلسطينية للحفاظ على حقوق ومكتسبات الشعب الفلسطينى وكشف المخططات القديمة والجديدة للتهجير القسرى لسكان غزة.
حكومة الحرب الإسرائيلية تسعى لاحتلال غزة وتهجير سُكانها
قال الدكتور عزت إبراهيم رئيس تحرير الأهرام ويكلى وعضو هيئة الاستشاريين بالمركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيچية، إنه من الواضح تمامًا من الإظلام فى قطاع غزة أن إسرائيل ماضية فى خططها لعملية الاجتياح البرى خلال يومين على الأكثر.
وأضاف: إن حكومة الحرب الإسرائيلية هدفها عدم تحمُّل نتنياهو مسئولية الحرب طويلة وحده، وأيضًا مقدمة لمخططات احتلال القطاع لفترة زمنية طويلة، وتدمير البنية التحتية للقطاع وخطة التهجير التى حذرت منها مصر.
وتابع: إن مجلس الأمن اجتمع اجتماعًا باهتًا لم يخرج بشىء، الحسنة الوحيدة أن هناك أطرافًا رفضت اتهام المقاومة الفلسطينية وحدها بإشعال الأزمة، وهناك أطرافًا دولية على اتصال بمصر لبدء عمليات الإغاثة وإرسال المعونات.
 هناك جيش أمريكى كامل فى شرق المتوسط حاليًا للمرة الأولى منذ حرب العراق وأوضح أن التأييد الأمريكى لحكومة إسرائيل على لسان چو بايدن يُعتبر أقوى موقف دعم لإسرائيل منذ بداية الصراع «العربى- الإسرائيلى»، مضيفًا: يوجد الآن جيش أمريكى كامل في المنطقة العربية، أكبر حاملة طائرات ومدمرات و500 ألف جندى، وهذا لم يحدث منذ حرب العراق.
وأكد على أن إسرائيل للمرة الأولى تتعرض لهجوم داخل أراضيها بهذا الشكل، وهذه الضخامة منذ تأسيسها عام 1948، وهذا ما يفسر ردود الفعل الضخمة على الحدث، الذى أصبح شأنًا داخليًا فى الولايات المتحدة، ومؤتمر بايدن فى البيت الأبيض كان انتخابيًا؛ حيث قدّم نفسه مع نائبته كاميلا هاريس، التى نادرًا ما تظهر معه فى كادر خلال إلقاء كلمة، باعتباره الوحيد الذى يمكنه إنقاذ إسرائيل.
إسرائيل تخطط لضم قطاع غزة لأراضيها وإفراغه من سكانه
ونوّه د.عزت إبراهيم إلى إن إسرائيل قامت على 7 % من مساحة فلسطين، ثم بالتقسيم حصلت على 54 % ثم الآن هى تستحوذ على 78 % من أرض فلسطين التاريخية، وتبقى للفلسطينيين 22 % مشيرًا الى أن هناك حوارًا دائرًا فى إسرائيل منذ وقت طويل عن ضم قطاع غزة إلى أراضى إسرائيل، وفى كل مرة كانت مصر تتدخل لنزع فتيل أزمة كبرى، وفى 2021 كانت القيادات العسكرية الإسرائيلية ترفض التهدئة.
ويرى د.عزت إبراهيم أن الهجوم الذى قامت به الفصائل الفلسطينية وتحطيم الجدار، كان فيه بعض التجاوزات، أعطت مسوغًا للقادة الإسرائيليين لشن الحرب مستغلة أن المزاج العام فى إسرائيل غير مهيأ للتهدئة، والبعض يريد الوصول لصيغة تهدئة مثل مصر، والبعض الآخر يريد الفوضى، ويصور الحرب على أنها بين إسرائيل وإيران ووكلائها.
وذكر أن إسرائيل حين تم أسْر جندى واحد منها دمرت الضاحية الجنوبية لبيروت، واليوم حماس لديها عشرات من الإسرائيليين، ونتنياهو هيأ الرأى العام الدولى بمساعدة أمريكا لارتكاب عملية إبادة جماعية وإخلاء القطاع وضمه إلى إسرائيل.. متابعًا: إن العديد من القادة الإقليميين أدركوا أن الأمر ليس مجرد رد عسكرى على هجوم المقاومة الفلسطينية؛ لكن المخطط الإسرائيلى هو ضم القطاع لدولة إسرائيل، وبالفعل غيَّر بعض القادة مواقفهم مثل الرئيس التركى رجب طيب أردوغان الذى بدأ يتحدث عن «إبادة جماعية» للفلسطينيين.
الغرب دعّم الحركات الإسلامية بديلاً للتيار القومى لأنها تعيش تحت الاحتلال
واستطرد د.عزت ابراهيم: إن التضحية بمنظمة التحرير الفلسطينية وظهور عدد من الجماعات المسلحة التى بدأت تصعد من الثمانينيات هو مخطط إسرائيلى شارك فيه الغرب لإضعاف القضية الفلسطينية.. مضيفًا: إن الحركات الدينية دعمها الغرب لتكون بديلاً للتيار القومى، ولتكون لها اليد العليا؛ لأن التيارات الدينية تتغذى على المعاناة وعلى الحياة فى ظل الاحتلال .
وشرح أن نقل مسرح العمليات من أوكرانيا للشرق الأوسط سببه دعم إسرائيل فى منعطف خطير، وتوجيه رسالة فى موسم الانتخابات لإيران بأن أمريكا لن تتركها تفعل ما تريد فى المنطقة، وتوجّه رسالة للعالم أنها لا تزال موجودة فى الشرق الأوسط، حتى أوكرانيا نفسها بدأت تعلن دعمَها لإسرائيل حتى تحصل على دعم أمريكى أكبر فى الحرب.
أطراف إقليمية غير راضية عن خطة مصر لتنمية سيناء
قال شادى محسن باحث بوحدة الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية بالمركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيچية، إنّ مصر تبذل جهدًا غير مسبوق فى سيناء تنمويًا لتوطين مصريين فى شبه جزيرة سيناء حتى تكون دُرّة تاج «رؤية مصر 2030».. مشددًا على أن كل ما يحدث فى سيناء يخص المصريين والسيادة المصرية وما يحدث من دور مصرى فى قطاع غزة يحفظ حق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته.
وأضاف: إن الأطراف الإقليمية المتنافسة والمتخاصمة مع هذا المشروع فوق الممتاز بسيناء لا يحبون أن يتقدم المشروع ويتطور، وبالتالى فقد تم إشاعة بعض الأخبار المضللة مثل قتل 6 إسرائيليين فى سيناء، وهو ما يعنى أن هناك بعض الأمور تحدث فى سيناء غير مرغوبة عند بعض الأطراف الإقليمية».
وتابع: «إرباك الحسابات التنموية فى سيناء سيكون عن طريق تصدير أزمة قطاع ومواطنى غزة إلى سيناء مرة أخرى؛ حيث إن أطرافًا إقليمية غير راضية عن خطة مصر غير المسبوقة لتنمية سيناء، كما أن الفصل الثامن فى صفقة القرن فى يناير 2020 تحدّث عن قطاع غزة وأنه يمكن تهجير الفلسطينيين إلى دول الجوار ومنح تمويلات بمليارات الدولارات للدول المضيفة، وهو ما قبله الإخوان، لذلك، كان دعم الإخوان أمرًا حتميًا واستراتيچيًا».
مصر رفضت مشروع جيورا آيلاند للتوطين فى عهد مبارك.. «مخطط خبيث»
شرح شادى محسن باحث بوحدة الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية بالمركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيچية، خطة جيورا آيلاند لتوطين سكان غزة فى سيناء، موضحًا، أن رئيس قسم التخطيط فى الجيش الإسرائيلى سابقًا جيورا آيلاند قدّم مقترحًا لضم جزء من رفح حتى العريش بطول 24 كم على ساحل شمال سيناء وعرض 20 كم، ليكون الإجمالى 720 كم إن تمت إضافة مساحة قطاع غزة.. مشيرًا إلى أن هذا المشروع ظهر فى نوفمبر 2000، مضيفًا:
«المشروع يستهدف زيادة مساحة قطاع غزة وتحويلها إلى دولة مقابل أن تستغنى مصر عن جزء من أرضها مع حصول مصر على جائزة استراتيچية بربطها بريًا مع المملكة الأردنية من ناحية الجنوب، لكن الرئيس الراحل محمد حسنى مبارك رفض تمامًا هذا الأمر».. متابعًا:
«مثلما تنزع مصر فتيل أزمات فإنها تنزع فتيل مخططات خبيثة تُحاك ضدها لجر السيادة المصرية وأجزاء كبيرة جدًا من سيناء وضمها إلى قطاع غزة لتحويل غزة إلى دولة فى حين تتحول الضفة الغربية إلى حكم ذاتى، وبذلك تنتهى القضية الفلسطينية».
مصر نقلت للجانب الفلسطينى الكثير من خبراتها لإدارة دولته
وذكر شادى محسن، أن مصر تنزع الآن فتيل مخططات توطين الفلسطينيين فى سيناء.. مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تعمل على حفظ مقعد ثابت لفلسطين فى منتدى غاز شرق المتوسط وحفظ الدولة الفلسطينية وأرض فلسطين وشعبها.. متابعًا: «بعد ثورة 30 يونيو حتى الآن كوّنت تجربة مهمة وكاملة قدمتها للحكومة الفلسطينية كاملة فى كيفية عمل المؤسّسات والانتشار شرطيًا والإشراف على الانتخابات عبر الهيئة الوطنية للانتخابات».
وأكد «شادى» على أن من فصول تجربة مصر الحوار الوطنى الذى تم تقديمه كملف للفلسطينيين من أجل إقامة حوار وطنى وعقد اتفاق مصالحة «فلسطينى- فلسطينى» تمهيدًا للانتخابات ثم تشكيل مؤسّسات ثم تشكيل الحكومة، وبالتالى؛ فإن الحديث عن تقصير مصرى فى قطاع غزة والمشاركة فى حصار القطاع رواية إسرائيلية تقدم للرأى العام العربى عن طريق كوادرهم المتحدثين باللغة العربية، فيُقال لو أن مصر حريصة على القضية الفلسطينية لماذا لا تضم القطاع تحت إدارتها، وتداعيات هذا الأمر خطيرة جدًا، أولها انتهاء القضية الفلسطينية.
الأمور ستتدهور فى فلسطين بسبب محاولات «كسْر الإرادة»
ويرى شادى محسن، أن نزع فتيل الأزمة الراهنة فى فلسطين أمر صعب.. معربًا عن تمنيه بأن تنتهى الأزمة، إذ لا تريد إسرائيل تصفية بنية المقاومة الفلسطينية وصواريخها فقط، ولكن إرادتها أيضًا.. مضيفًا: «هناك 13 نقطة اشتباك بين الجيش الإسرائيلى والفصائل الفلسطينية أبرزها فى النقاط الشمالية مثل بيت حانون وعسقلان وأسدود، ويشعر الإسرائيليون بكسر الصلف الإسرائيلى لأن المقاومة نفذت عملياتها».
وذكر أن المقاومة تريد كسر إرادة إسرائيل أيضًا، ما يعنى أن الطرفين يريدان كسر شىء غير ملموس وهو الإرادة والكبرياء، وتلك أشياء غير قابلة للقياس، وأتمنى أن أكون مخطئًا ولكن الأمور ستتدهور.
ما يحدث فى قطاع غزةلا ينبئ بالخير.. والدور المصرى هو الضوء الوحيد
ولفت إلى أن ما يحدث فى قطاع غزة لا ينبئ بالخير، فهو نفق مظلم، والضوء الوحيد فى هذا النفق سيكون دور مصر المنتظر متعدد المراحل بداية من أول الأزمة حتى الآن، مشيرًا الى أن الدور المصرى بدأ دبلوماسيًا ثم سياسيًا ثم إنسانيًا ثم تنمويًا بانضمام التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى وحياة كريمة.
الأطراف الدولية لجأت إلى مصر فى الصراعات بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى
قال محمود سلامة باحث بالمركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيچية، إنّ الصراعات بين الفلسطينيين ودولة الاحتلال الإسرائيلى مستمرة وكان الجميع يعجز عن تقديم الحل والتهدئة عدا مصر، فقد كان جميع الأطراف الدولية يلجأ إلى مصر فى التهدئة ضمن أطراف الصراع سواء كان من الجانب الفلسطينى أو الجانب الإسرائيلى.
وتابع: إنّ مصر كانت قائد عملية إعادة إعمار قطاع غزة؛ حيث حاولت حشد الجهود الدولية لإعادة الإعمار، وبالتالى؛ فإن أى حديث عن تهدئة للصراع أو إعادة إعمار داخل الأراضى المحتلة كان دائمًا تقوده مصر.
مصر هى المُدافع الأول عن القضية الفلسطينية وترفض تمامًا مبدأ المخيمات
وأكد على أن مصر هى المُدافع الأول عن القضية الفلسطينية وترفض تمامًا مبدأ المخيمات.. مشيرًا إلى أن أونروا لديها 58 مخيمًا للاجئين الفلسطينيين، ومليونى فلسطينى يعيشون بمخيمات فى الأردن وسوريا ولبنان.. مضيفًا: «أونروا تحاول تقديم أقصَى ما يمكن تقديمه للفلسطينيين فى ظل الأحداث الراهنة، فقد جرى الإعلان عن أن 9 من العاملين فى أونروا قُتلوا بسبب القصف الإسرائيلى».. متابعًا: إن الاعتداء الإسرائيلى لم يعد يستهدف الفلسطينيين فقط ولكن يستهدف العاملين فى المنظمات الدولية أيضًا، منهم أونروا والموظفون العاملون فى الأمم المتحدة داخل الأراضى المحتلة.
وعرض برنامج «كلام فى السياسة» تقريرًا يسلط الضوء على دور مصر التاريخى بالقضية الفلسطينية.
وذكر التقرير، أنه على مر التاريخ كانت الأزمة الفلسطينية قضية مركزية بالنسبة إلى مصر، ومنذ عام 1962 دعمت القضية الفلسطينية الإعلان الفلسطينى عن إقرار دستور فى قطاع غزة، وفى عام 1970 قبلت مصر بمبادرة روجرز التى أكدت على ضرورة إجراء مفاوضات تحت إشراف أممى للتوصل إلى اتفاق نهائى لانسحاب إسرائيل من الأراضى الفلسطينية التى احتلتها عام 1967.
وكان الرئيس الراحل محمد أنور السادات أول من اقترح ضرورة إقامة حكومة فلسطينية مؤقتة كرد على ادعاءات جولدا مائير رئيس الوزراء الإسرائيلى آنذاك بعدم وجود للشعب الفلسطينى.
وفى يونيو من عام 1989 طرح الرئيس المصرى الأسبق محمد حسنى مبارك خطته للسلام لوقف جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، وفى عام 1994 رافق الرئيس الراحل حسنى مبارك الزعيم الفلسطينى ياسر عرفات داخل قطاع غزة للمرة الأولى بعد توقيع اتفاقية الحكم الذاتى المعروفة باتفاقية طابا.
وعلى الرغم من انهيار كل سُبُل السلام على مدار ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضى؛ فإن الإدارة المصرية استمرت فى دعمها القوى لحل الأزمة والحفاظ على دماء الفلسطينيين وحقهم فى الدفاع عن وطنهم، وفى عام 2002 تبنت مصر إقامة دولة فلسطينية مستقلة بجانب إسرائيل للمرة الأولى مع ضرورة مراعاة موضع القدس والمستوطنات واللاجئين، وشاركت مصر فى إقرار خارطة الطريق وأيدت وثيقة چنيف باعتبارها نموذج سلام متوازن.
وفى عام 2004 طرحت القاهرة مبادرة لتهيئة الأجواء أمام تنفيذ خطة انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وعلى مدار سنوات لم تغب الأزمة الفلسطينية عن مصر، وحتى خلال توتر الأوضاع الإقليمية فى عام 2011 كانت الدبلوماسية المصرية حاضرة بقوة لدعم الأشقاء الفلسطينيين ومحاولة التوصل لحل أزمة قطاع غزة.
وجاءت ثورة 30 يونيو لتنقذ مصر والمنطقة والقضية الفلسطينية وتعيدها لتكون على رأس أولويات السياسة الخارجية فى مصر واعتبارها أول دائرة من دوائر سياستها الخارجية وأحد محددات أمنها القومى المباشر.
إسرائيل ترتكب جرائم حرب بشكل صريح وممنهج
قالت هبة شكرى الباحثة بالمركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيچية، إنه خلال الأيام الماضية ارتكبت إسرائيل جرائم حرب بشكل صريح وممنهج، تحت إدارة حكومة شديدة التطرف، وسط صمت عالمى تام.
وأضافت: إن هناك كارثة إنسانية أخرى فى غزة قد تتسبب فى موت المصابين أو المحتاجين للرعاية بسبب نقص الوقود، وقد يتحول مستشفى دار الشفاء إلى مقبرة جماعية.
وتابعت: إن حكومة إسرائيل المتطرفة تحاول توصيل سكان غزة إلى حالة إنهاك كامل، قبل بدء تنفيذ سيناريوهات الاجتياح وتهجير السكان.
الأيام المقبلة ستشهد التصعيد بسبب إصرار إسرائيل على الاجتياح البرى
وأكدت على أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد التصعيد فى ظل إصرار إسرائيل على تنفيذ الاجتياح البرى خلال يومين بحسب ما ذكره القادة الإسرائيليون.. مضيفة: إن حكومة بنيامين نتنياهو تحاول ألا تهدأ الأوضاع إلا بعد انتصار حقيقى تستخدمه كورقة أمام الجمهور الإسرائيلى، وهذا النجاح قد يكون تدمير البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية أو استهداف مخازن الأسلحة والصواريخ أو إضعاف المقاومة بشكل عام أو اجتياح برى تستخدمه كنجاح من وجهة نظرها.
ولفتت إلى أن الأمور ستتجه إلى التصعيد خلال الأيام المقبلة؛ خصوصًا مع عدم وجود أى ضغط على إسرائيل لوقف ما تفعله خلال الأيام الماضية.
مصر تلعب دورًا رئيسيًا فى تهدئة الوضع فى غزة قبل تحوله لحرب إقليمية
وترى هبة شكرى، أن مصر تلعب دورًا رئيسيًا دائمًا فى أى حل سوف تتوصل إليه الأطراف الدولية، سواء فى إرسال المساعدات أو التوصل للتهدئة.. مشيرة إلى أن مصر الوحيدة القادرة على لعب دور الوسيط النزيه الذى يمكنه كسب ثقة جميع الأطراف سواء الفلسطينيين أو الإسرائيليين.
ونوهت إلى أن مصر ستعمل جاهدة على احتواء الأمور قبل أن يتطور الصراع إلى حرب إقليمية، أو تتسع رقعة الصراع، وقتها ستكون التداعيات شديدة الخطورة وستؤثر على المصالح الدولية، ولن يمكن احتواء الموقف بسهولة بعدها.
7 أكتوبر بمثابة حصان طروادة للقوات الأمريكية للعودة للشرق الأوسط
قال الدكتور توفيق حميد الباحث السياسى، إن الولايات المتحدة وكثيرًا من الدول الغربية تسير فى اتجاه التعاطف مع إسرائيل؛ خصوصًا أن الزخم هذه المرة عالٍ بسبب المادة الإعلامية التى بثتها كتائب القسام وتحوى تجاوزات.
وأضاف: إن الولايات المتحدة قررت الانسحاب من الشرق الأوسط والتوجه بكل ثقلها ناحية منطقة الإندوباسيفيك والمعركة مع الصين وأزمة تايوان.
وتابع: إن الدول لا تصنع الأحداث ولكن تستغل الأحداث، ويمكننا أن نقول إن 7 أكتوبر بات بمثابة حصان طروادة للقوات الأمريكية للعودة للشرق الأوسط، ولا نكون مبالغين إذا قلنا إن الأمر قد يتطور إلى ضرب حزب الله فى لبنان وقد يمتد إلى إيران نفسها.
وأوضح أن الصبغة الدينية فى خطاب الرئيس الأمريكى چو بايدن خلال تعليقه على الأحداث، يرجع إلى أن الجناح المسيحى المؤمن بالعودة لأرض الميعاد فى فلسطين فى الصهيونية أقوى من الجناح اليهودى.
وذكر أنه فى المقابل تحويل حركات مثل المقاومة القضية الفلسطينية من قضية وطن وشعب وقضية سياسية مثل ما كانت أيام عبدالناصر وياسر عرفات، إلى قضية دينية وتسمية نفسها «حركة المقاومة الإسلامية» ساعد فى «تديين» الخطاب المتعلق بفلسطين.
لا توجد دولة فى الوجود ضحت من أجل الشعب الفلسطينى أكثر من مصر
ويتوقع «توفيق حميد»، أن الصراع فى فلسطين وفى غزة سيزداد الفترة المقبلة، وسيستمر قطع الكهرباء والوقود لما له من تأثير أقوى من الضرب العسكرى على المدنيين؛ حيث سيستحيل العيش فى هذا المكان.. مضيفًا- خلال مداخلة عبر سكايب من واشنطن مع الكاتب الصحفى والإعلامى أحمد الطاهرى فى برنامج «كلام فى السياسة» على شاشة «إكسترا نيوز»: إنه من المتوقع أيضًا أن إسرائيل تحاول تركيع المقاومة الفلسطينية معنويًا باستسلام غير مشروط، أو من خلال الواقع الذى سيجعل الناس تدرك أن المقاومة فشلت فشلاً ذريعًا فى إنقاذ الموقف، وهذا سيمنح الشارع الإسرائيلى إحساسًا بالنصر، مؤكدًا أنه لا توجد دولة فى الوجود ضحت من أجل الشعب الفلسطينى أكثر من مصر.
«علموا أولادكم أن إسرائيل دولة احتلال.. ومصر هى الشقيقة الكبرى للعرب»
وجّه الإعلامى والكاتب الصحفى أحمد الطاهرى، رسالة إلى المصريين من خلال برنامجه «كلام فى السياسة»، المذاع على قناة «إكسترا نيوز».
وقال الطاهرى: «علموا أولادَكم أن إسرائيل دولة احتلال، وأن الحق فلسطينى، وأن الله ينحاز إلى الحق.. علموا أولادَكم أنهم أبناء وطن عظيم، وأن مصر كانت ولا تزال وستظل هى السَّنَد والشقيقة الكبرَى لكل العرب».
وأضاف الإعلامى والكاتب الصحفى: «علموا أولادَكم أن سيناء رُويت بدماء المصريين ولا تزال أرضها خصبة وطاهرة بدماء 3 آلاف شهيد راحوا حتى نعيش.. و«سيناء يا بتاعة المصريين يا نموت كلنا».. انتهت حلقتنا ونراكم الأسبوع المقبل وإن شاء الله تنتهى الحرب، ونسأل الله اللطف بأهلنا».
2
3


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.