السيسي يصل إلى القاهرة بعد المشاركة في قمة العشرين    خادم الحرمين الشريفين يرعى حفل وضع حجر الأساس لمشروع "بوابة الدرعية"    بالصور.. نشوب مشاجرة بين عدد من الأشخاص لخلافات سابقة بشارع الهرم    مصدر أمني يكشف مفاجأة بشأن فيديو "ضحية التنمر" بالإسماعيلية    خطأ في مسار الهجرة.. البيئة تكشف أسباب نفوق «قرش الحوت» بالسويس    افتتاح القاهرة السينمائي.. شريف عرفة: فخور بجائزة فاتن حمامة    مسؤول سعودي: فوزنا في «اليونسكو» تأكيد على مكانتنا الدولية    محافظ المنيا يستقبل وفد مدينة هيلدسهايم الألمانية    "الأفضل بالمنتخب الأولمبي".. السقا: من الظلم اختيار رمضان صبحي وحده    تقرير.. مورينيو وكرة الثلج.. المدرب الذي عمل مترجماً وليس العكس    منطقة القاهرة تجري قرعة القسم الثاني للكرة النسائية    الأوقاف: إنهاء خدمة 10 أئمة بناء على أحكام قضائية    سجين ببرج العرب يبكي على الهواء.. وأحمد موسى يقبل رأسه.. فيديو    إزالة محلات تجارية علي كورنيش النيل بإدفو بأسوان    فيديو.. أحمد موسى : بعض نزلاء السجن يعملون وينفقون على أسرهم    تسكين 40 أسرة مستحقة من منطقة المدابغ بمدينة بدر    البابا تواضروس: السيمينار فرصة للتعليم والمناقشة بين أساقفة الكنيسة    تركي المالكي: لا صحة لادعاء ميليشيا الحوثي إسقاط طائرة مقاتلة للتحالف    شيرين رضا بإطلالة ساحرة في مهرجان القاهرة السينمائي    برلمانية: المقاهي تخالف نص القانون بتقديم الشيشة للمراهقين    القضاء اللبنانى يوجه تهم "فساد" لوزراء سابقين    استرداد 50 فدانا من أملاك الدولة بإطسا    بارد ليلًا.. الأرصاد تعلن تفاصيل طقس الخميس (بيان بالدرجات)    فيديو.. دينا: أنتظروني في دور فتاة صعيدية لأول مرة في حياتي    متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟ شيخ الأزهر: بظهور هذه العلامات عليها    البيئة توافق على إنشاء 151 مشروعا بجنوب سيناء    وزيرة الصحة تشيد بالمستوى الطبي لمستشفيات بورسعيد    بوتين يعلن تواصل العمل دون توقف مع مصر لتنفيذ مشروع ضخم    في يومه العالمي.. المفتي: الشريعة الإسلامية ضمنت حقوق الطفل    مفاجأة.. فرنسا وهولندا في التصنيف الثاني بقرعة يورو 2020    إعادة انتخاب روسيا عضوًا في المجلس التنفيذي لليونسكو    ضمن سلسلة من اللقاءات مع أعضاء البرلمان.. ملفات الوادي الجديد على مائدة رئيس الوزراء    محافظة الجيزة تناشد المواطنين بعدم ملامسة أعمدة الإنارة وأكشاك الكهرباء    د. محمد خفاجى: النظام التعليمى للطفل قائم على التلازم بين الوعى بالحقوق والالتزام بالواجبات    القوات المسلحة الإماراتية تعتزم شراء 24 طائرة "B 250"    المشرف على الكرة بالمقاولون يحفز اللاعبين قبل لقاء أسوان    سيراميكا كليوباترا يواجه سمنود ودياً استعداداً للقناة.. غداً    انطلاق فعاليات مؤتمر "فلسفة التعليم" بجامعة القاهرة    تكريم الإماراتي أحمد أبو رحيمة في حفل ختام مسرح بلا إنتاج الدولي    لقد حذرناكم.. الصين تهدد الولايات المتحدة ب رسالة حرب مشفرة    غضب فلسطيني بعد هدم الاحتلال منزلين في قرية ب"رام الله" - فيديو    عضو ب"كبار العلماء" لأئمة كردستان: يجب تحصين الطلاب من الفكر المنحرف    "إسكان النواب" توافق على قانون نقابة المهندسين وتعديل رسوم القيد    «تعليم كفر الشيخ» تهنئ طالبة حصلت على 8 ميداليات في بطولة العالم للمكفوفين    البحوث الإسلامية يوضح حكم دفع عربون لشراء سلعة تتوفر مستقبلاً    وفد لجنة السياحة والآثار ب"النواب" يتفقد كنيسة السيدة العذراء بمسطرد    قصة القس تشارلز ليونارد أول من نادى ب حقوق الطفل    طريقة عمل كيك النسكافية بالكريمة    محافظ أسيوط يشارك في فعاليات المؤتمر السنوي الرابع للطب التكاملي بجامعة الأزهر    مصرع طالبة بكلية الحقوق تحت قطار طنطا المنصورة    السبت.. فصل التيار الكهربائي عن مناطق بقنا للصيانة    السيسي: مكافحة الاٍرهاب والفكر المتطرف حق أصيل من حقوق الإنسان    وكيل الأزهر السابق: القرآن والسنة وضعا ضوابط لتعدد الزوجات    «القوى العاملة» تعلن إنهاء إضراب 5240 عاملا ب«ايبيكو» بعد وعد بزيادة المرتبات يناير 2020    صور .. قوافل الإصحاح البيئى لجامعة القناة فى قرية أم عزام بالقصاصين    مبروك عطية: العرب كانوا يطوفون عراة حول الكعبة لهذا السبب    رئيس جامعة حلوان يستقبل وفد جامعة موي بكينيا    محمد صبحي: علمت بمشاركتي أساسياً بالبطولة قبل أول مباراة.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كيف نتعامل مع العائدين من تنظيم الدولة؟


كتب: د. ابراهيم مجدي حسين
معظم المتخصصين فى الطب النفسى والصحة العقلية لا يرون أنفسهم ضالعين فى الوقاية من الإرهاب. لكن مع خوض القتال العسكرى ضد داعش، وتنظيم الدولة الإسلامية، يجد بعض المهنيين فى مجال الصحة العقلية بالعديد من البلدان المختلفة أنفسهم على الخطوط الأمامية ضد الإرهاب.
ببساطة قتل أو اعتقال الإرهابيين، الذى زعم الرئيس ترامب أنه يشكل جوهر استراتيجيته لمكافحة الإرهاب، لن يكون كافيا أبدا. يمكن كسب المعركة العسكرية ضد الدولة الإسلامية، لكن يجب أن يستمر النضال ضد داعش والإرهاب فى مساحات جديدة، مادام المقاتلون الأجانب وعائلاتهم يبقون على قيد الحياة ويعودون إلى بلدانهم الأصلية.
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أخيرا أن العديد من الدول لديها مقاتلون قرروا العودة. فى هذه الأثناء، لا يزال هناك 5000 من أفراد عائلات مقاتلى داعش الأجانب فى المخيمات فى سوريا والعراق.
وتذكر ورقة عمل بحثية أعدها فان جينكل وواننمن 2016 «باحثان من هولندا فى شئون مكافحة الإرهاب»، تحت عنوان «ظاهرة المقاتلين الأجانب فى الاتحاد الأوروبي. الملامح والتهديدات والسياسات التى تم إعدادها للمنسق الوطنى الهولندى للأمن ومكافحة الإرهاب بمناسبة الرئاسة الهولندية لمجلس الاتحاد الأوروبي» أنه قد سافر ما يقرب من 4.294 من المقاتلين الأجانب من 26 دولة عضو فى الاتحاد الأوروبى للانضمام إلى تنظيم داعش.
ويأتى معظم هؤلاء المقاتلين، حوالى 2.838من بلجيكا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة. بينما تقدم بلجيكا إخراجات أعلى عدد من المقاتلين للفرد الواحد من أى دولة غربية «ما مجموعه 520 مقاتلًا مع 41 مقاتلاً لكل مليون نسمة». ومع ذلك، لا يوجد صورة واحدة ثابتة لشاب متطرف، فالشباب يتدفقون على الجماعات المتطرفة التى تحركها دوافع مختلفة من الفقر ونقص التعليم وعدم المساواة الاجتماعية – الاقتصادية إلى المعتقدات الأيديولوجية وإثارة المغامرة.
والافتراض الأساسى فى علم نفس الحياة life psychology هو أن الجميع يطمح إلى حياة «جيدة بما يكفي»، لأن الحياة نادرا ما تكون مثالية من حيث تجنب مختلف التحديات والعقبات والنكسات فيما يتعلق بطموحات ومشاريع الحياة.. الافترض الثانى هو أن وجود قبضة جيدة على الحياة يعنى التعامل بنجاح بما فيه الكفاية مع المهام التى تقدمها الحياة، والتى تعتمد على امتلاك المهارات اللازمة للتعامل معها.
والافتراض الثالث فى علم نفس الحياة، هو أن كل إنسان بغض النظر عن الجنس، والخلفية الثقافية ، والقدرات، والإعاقات، وتاريخ الحياة، فضلا عن الوضع الاجتماعي، يواجه نفس مهام الحياة الأساسية. لذلك فإن امتلاك حياة جيدة يعنى ضمنا وجود مهارات عامة فى الحياة البشرية يستطيع الفرد من خلالها التعامل مع مهام الحياة البشرية الأساسية.
ويمكن اعتبار «نزع التطرف» بمثابة جوهرة فى تاج التقنيات الحديثة لمكافحة الإرهاب.. فهو أداة استراتيجية ذات قيمة محتملة للغاية تمكن من كسر دوامة خطيرة من العنف بين الإرهابيين ومكافحة الإرهاب.
ومع ذلك، من الصعب فى هذه المرحلة تحديد ما إذا كانت عملية إزالة التطرف تعمل، لأنه ليس من الواضح بما فيه الكفاية كيف تعمل عملية إزالة التطرف بالضبط.
يمكن أن تقدم الأبحاث مساهمة مهمة لتحسين كفاءة «نزع التطرف» لأغراض مكافحة الإرهاب ويجب أن تكون نقطة البداية لهذا البحث أن الانحراف ليس ناعما بل استراتيجيا ولابد من الإجابة عن الأسئلة النفسية : ما الذى تبدو عليه «هندسة» الأفكار الراديكالية ؟ ما الذى تريده بالضبط، وأين يتم تمثيله عقليا ؟ وما هى الطرق الأكثر فعالية لإحداث تغيير فى المعتقد ؟ وتحت أى ظروف يمكن أن يحدث نزع التطرف على أفضل وجه ؟ وما هى «الحوافز» التى تشجع على نزع التطرف وهل هناك اختلافات فردية فى مناخ مكافحة الإرهاب الذى يصبح على نحو متزايد رؤية قيمة نزع التطرف ؟ يجب أن تعطى الأولوية للإجابة على هذه الأسئلة.. إذ يحتوى نموذج نزع التطرف على ثلاثة مكونات أساسية : «1» المكون التحفيزى «البحث عن الأهمية الشخصية» الذى يحدد الهدف الذى يمكن ارتكابه، «2» المكون الأيديولوجى الذى يحدد بالإضافة إلى ذلك وسائل العنف حسب الاقتضاء السعى وراء هذا الهدف، و«3» العملية الاجتماعية للتواصل وديناميكيات المجموعة التى يأتى من خلالها الفرد للمشاركة فى العنف، مما يبرر الأيديولوجية ويشرع فى تنفيذها كوسيلة لتحقيق مكاسب مهمة.
والخلاصة: إن التعامل الأمنى أو السجن أو التخلص العنيف من الإرهابيين، ليست حلولاً كافية.. ويجب أن تكون هناك مواجهة فكرية تتضمن مجهودات من الخبراء النفسيين وعلماء الاجتماع ورجال الدين والمتطوعين؛ لكى نقضى على مشكلة الإرهاب من جذورها.
*استشارى الطب النفسى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.